أعلنت المتحدثة باسم الهيئة المرحلية لـ«الحركة الوطنية الكردية»، كوهر حيدر، اليوم الأربعاء 16 أيلول 2026، نشر نص مذكرة مفتوحة رفعتها الهيئة إلى الرئيس الانتقالي السوري أحمد الشرع، تناولت فيها القضية الكردية في سوريا، ودعت إلى دعم عقد مؤتمر كردي سوري جامع في العاصمة دمشق.
وقالت الهيئة في مذكرتها إن معالجة القضية الكردية تمثل، من وجهة نظرها، واحدة من أبرز القضايا التي تتطلب معالجة سياسية في المرحلة الراهنة، مشيرة إلى ضرورة الوصول إلى حل توافقي يضمن حقوق الكرد السوريين في إطار الدولة السورية.
وأوضحت المذكرة أن الهيئة كانت ترى منذ البداية أن الوصول إلى حل نهائي للقضية الكردية يتطلب ظروفاً سياسية مستقرة بعيداً عن التوتر والمواجهات العسكرية، معتبرة أن التطورات التي أعقبت عملية الدمج تتيح الانتقال إلى مرحلة الحوار السياسي.
ودعت الهيئة الرئيس الانتقالي إلى الموافقة على عقد مؤتمر كردي سوري جامع في دمشق ودعمه، بهدف، بحسب المذكرة، اتخاذ خطوات تمهيدية لإقرار ما وصفته بـ«المشروع الكردي للسلام والمصالحة»، وانتخاب ممثلين عن الكرد للدخول في حوار مع السلطات السورية الجديدة وصولاً إلى حل توافقي للقضية الكردية.
كما اعتبرت أن المرسوم رقم 13 الصادر هذا العام يمكن أن يشكل إحدى الوثائق الأساسية التي ينطلق منها الحوار بشأن القضية الكردية.
ورأت الهيئة أن عقد المؤتمر من شأنه، وفق ما جاء في المذكرة، المساهمة في تعزيز الوحدة الوطنية ضمن سوريا ديمقراطية تشاركية موحدة، والحد من التدخلات الخارجية في الشأن السوري، إضافة إلى معالجة ما وصفته بحالة الفراغ التي تشهدها الساحة الكردية في المرحلة الانتقالية.
وأشارت المذكرة إلى أن «حراك بزاف»، وهو الاسم السابق للهيئة، كان قد رفع مذكرة مماثلة في 29 آذار/مارس 2025، دعا فيها إلى اعتماد مؤتمر كردي سوري جامع مدخلاً للحوار والتوصل إلى حل توافقي، في ظل الانقسام الذي تعاني منه الحركة السياسية الكردية.
وفي جانب آخر من المذكرة، انتقدت الهيئة ما وصفته بادعاءات تمثيل الكرد السوريين خلال السنوات الماضية، كما عبّرت عن رفضها ربط القضية الكردية السورية بمسار حزب العمال الكردستاني في تركيا، معتبرة أن ذلك يزيد القضية تعقيداً ولا يخدم مسار الحل داخل سوريا.
وأكدت في ختام مذكرتها ضرورة فتح حوار وطني سوري بين ممثلين عن الكرد السوريين والسلطات الجديدة، بهدف التوصل إلى معالجة سياسية للقضية الكردية.
ووقّع المذكرة، المؤرخة في 16 أيلول 2026، صلاح بدرالدين، عن الهيئة المرحلية لـ«الحركة الوطنية الكردية – حراك بزاف سابقاً».
نص المذكرة:
مذكرة مفتوحة الى الرئيس الانتقالي السيد أحمد الشرع المحترم
تحية طيبة
في مذكرتنا الثانية بعد التحرير نضع آمامكم مجددا المسألة الأهم التي يتوقف عليها مصير الكرد السوريين ، وقضيتهم المشروعة ، وهي بأمس الحاجة الى معالجته من جانب حكومتكم ، وذلك تحقيقا لبنود القسم كرئيس لكل السوريين ، وللوعود المعلنة بشأن انجاز حل كل المشاكل المتعلقة بقضية الكرد السوريين .
منذ البداية كنا نرى ان البت بالقضية الكردية من أجل الحل النهائي العادل لن يتم في ظروف التوتر ، والمواجهات العسكرية ، ووجود سلطة الامر الواقع بالمناطق الكردية والمختلطة ، وكنا ندعو على الدوام بضرورة بسط سيطرة الدولة بعد الثامن من ديسمبر على كافة المناطق ، وبعد إتمام عملية – الدمج – كما أعلنت ذلك الحكومة الانتقالية ، زالت العقبة الرئيسية أمام انجاز العملية السياسية المتعلقة بالكرد السوريين ، التي تتطلب عاجلا وليس آجلا موافقتكم ، ودعمكم لعقد المؤتمر الكردي السوري الجامع المزمع عقده في العاصمة الوطنية دمشق ، وذلك لاتخاذ الخطوات التمهيدية اللازمة لاقرار المشروع الكردي للسلام والمصالحة ، وانتخاب من يمثل الكرد بصورة شرعية من اجل التحاور مع العهد الجديد ، للوصول الى حل توافقي عادل للقضية الكردية المستمرة منذ عقود بدون حل مرض ، ولاشك ان المرسوم التاريخي رقم – ١٣ – الذي اصدرتموه هذا العام سيشكل الوثيقة الأساسية للانطلاق منها في الحوار .
ان تحقيق ذلك من شأنه تعزيز قاعدة الوحدة الوطنية في اطار سوريا ديموقراطية تشاركية واحدة ، وقطع الطريق على أية ذرائع لتدخل اطراف خارجية في شؤون بلادنا الداخلية ، خاصة واننا في الساحة الكردية مازلنا في ظروف انتقالية دقيقة تشهد حدوث نوع من الفراغ بعد عملية الدمج ولابد من سده من خلال المؤتمر المنشود درءا لاية تطورات سلبية لم تكن بالحسبان .
نعيد الى الاذهان اننا رفعنا اليكم مذكرة بهذالخصوص باسم حراك ” بزاف ” في ٢٩ – ٣ – ٢٠٢٥ ، وطالبنا فيها اعتبار المؤتمر الكردي السوري الجامع طريقا للحوار ، وإيجاد الحل التوافقي ، على ضوء غياب الممثل الشرعي للحركة السياسية الكردية نتيجة الانقسام ، والتفكك ، والتبعية للمحاور الخارجية .
السيد الرئيس
ان الغالبية الساحقة من الأوساط الوطنية الكردية سئمت من الادعاءات حول تمثيلها منذ عقد ونيف ، كما انها لاترى في ربط الموضوع الكردي السوري بمسار حزب العمال الكردستاني التركي سيجدي نفعا في مسألة حل القضية الكردية السورية بل سيزيدها تعقيدا ، لذلك لابد من حوار وطني سوري بين من يمثل الكرد السوريين وبين العهد الجديد .
وتقبلوا فائق الاحترام
عن الهيئة المرحلية ” للحركة الوطنية الكردية ” حراك بزاف سابقا
صلاح بدرالدين
١٦ / ٩ / ٢٠٢٦






