هوزان عفريني
تحية عطرة إلى أهلي وأصحابي وأصدقائي، وإلى كافة النشطاء الكورد الكرام في كوردستان وخارجها.
يشهد الشرق الأوسط عموماً، والدول التي اقتسمت وطننا كوردستان بموجب اتفاقية سايكس-بيكو المشؤومة بين فرنسا وبريطانيا خصوصاً، تطورات وتحولات متسارعة. فبموجب تلك الاتفاقية، جُزّئت كوردستان إلى أربعة أجزاء، إضافة إلى جزء خامس في الاتحاد السوفيتي السابق عُرف بكوردستان الحمراء.
لقد اتفقت الكثير من الدول على تغيير الوضع الراهن في الشرق الأوسط؛ إسرائيل وأمريكا وفرنسا وبريطانيا وتركيا وسوريا ودول الخليج، والعراق انضم إلى هذا الاتفاق متأخراً، ومن المحتمل أن ترضخ إيران مستقبلاً لهذه التطورات والتقسيمات التي ستشهدها المنطقة.
لذا، لا تستغربوا من التحولات السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المنطقة، وعلينا أن نكون جاهزين لاستيعابها والتعامل معها.
لأن مفهوم السياسة لا يعرف العدو الدائم ولا الصديق الدائم، ولا مكان فيه للرحمة والعاطفة، لذا علينا أن نكون قادرين على تحقيق ما يُطلب منا، ولكن بالروح الجماعية والوحدة والتضامن والثقة بالنفس، وأن نتوجه نحو المرجعية الصحيحة في كوردستان. وألا نكون كـ “دونكيشوت”، بل علينا أن نكون واقعيين ونخطو خطوات تخدم مصلحة الإنسان في الحياة.
علينا أن نحترم الآخرين وألا ننتهج سياسة الإكراه والتفرقة العنصرية التي تمارسها دول أخرى. نحن الشعب الكوردي، شعب محب للسلام والأمان، لم نهاجم أحداً، ولم نحتل بلاد العالم، ولا نخون ولا نظلم الناس، ولكن لنا حقوق قومية، وهذه هي الحقيقة التي يجب أن تُقبل من قبل الجيران والحكومات التي تحكم بلادنا، وأن يقبلوا بروح الشراكة واحترام حقوق الشعب الكوردي دستورياً، كما هو الحال في إقليم كوردستان العراق والذي كان بفضل جهود و محاولات فقيد الامة الرئيس مام جلال.
أرجو من أبناء شعبنا الكوردي عدم التسرع في إصدار قرارات أو بيانات أو تصريحات غير صحيحة تجاه ما يحدث في روجافاي كوردستان وسوريا. فالتأني والصبر في هذه الخطوات سيكون لصالح حقوقنا. وما علينا إلا أن نتحلى بالصبر والتقدير لهؤلاء الذين واجهوا صعوبات كبيرة أثناء الحروب، واليوم من حقهم أن يكونوا شركاء في العملية السياسية والسلمية من أجل مصلحة الشعب الكوردي واحترام المكونات الأخرى في سوريا.




