من أسوأ القرارات تلك التي تُتخذ دون تنفيذ أو محاسبة

الكاتب و الحقوقي : محمد عبدي

من المؤسف أن تتحول المصلحة الخاصة لأصحاب المولدات إلى أداة للطعن في قرارات المصلحة العامة الصادرة عن مدير المنطقة، بينما تبقى قرارات الدولة عاجزة عن التنفيذ على أرض الواقع.

فالدولة التي لا تستطيع تنفيذ قراراتها وحماية المصلحة العامة، تفقد جزءًا أساسيًا من قدرتها على إدارة الشأن العام وفرض هيبة القانون.

سيادة مدير المنطقة، أقترح عليكم حلًا جذريًا وواضحًا:

أن تقوم الدولة بشراء جميع المولدات الخاصة، ونزع ملكيتها وفق الأطر القانونية والتعويض العادل لأصحابها، بما يحفظ حقوقهم ويضع حدًا لاحتكار هذه الخدمة، ثم تُوضع جميع المولدات تحت إدارة وتصرف الدولة، وتؤول ملكيتها إلى المصلحة العامة.

وبذلك تصبح هذه المولدات وسيلة لخدمة المواطنين، لا مصدرًا للابتزاز أو الاحتكار، على أن يتم تشغيلها وفق تكلفة فعلية ومدروسة وبأسعار عادلة تراعي مصلحة المواطن وتحمي المال العام.

إن استمرار الوضع الحالي لا يخدم المصلحة العامة، بل يكرّس حالة من الفوضى وتغليب المصلحة الخاصة على المصلحة العامة.

المطلوب اليوم ليس المزيد من القرارات، بل قرارات قابلة للتنفيذ، وآلية واضحة للمحاسبة، وإرادة حقيقية لحماية المصلحة العام.

قامشلو
3-9-2026

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

علي شمدين لم يكن مفاجئاً إعلان الجنرال مظلوم عبدي في (25 آب 2026)، عن انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وحلّ المؤسسات الإدارية التابعة لها في شرق الفرات، التي تشكّلت قبل أكثر من عقد، بدعم من التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، والحيلولة دون تمكّن هذا التنظيم من ملء الفراغ الأمني والإداري الناجم عن انسحاب حكومة بشار الأسد من…

د. عبدالرحمن خليل Dr-Abdulrhman Khlil بعد صولات وجولات من اللقاءات والاجتماعات ما بين ممثلي قسد وإدارة PYD من جهة وممثلي السلطة السورية الجديدة، وإبرام عدد من الإتفاقيات (حول طريقة الدمج الديموقراطي ؟)، و حتى بعد أن تم توزيع المناصب (والمكاسب؟ )، أعلن السيد ( المستشار ) مظلوم…

د. محمود عباس ولكن أين أصبحت إيران اليوم والعملة تختصر جانبًا آخر من المأساة. ففي بدايات الثورة كان الدولار يعادل بضعة تومانات، مع الأخذ في الاعتبار اختلاف نظام الصرف آنذاك جذريًا عن السوق الحالية. أما اليوم فقد تجاوز الدولار في السوق الحرة 180 ألف تومان. والرقم، مهما اختلفنا في طريقة المقارنة التاريخية، يكشف مقدار التآكل الذي…

د. مرشد اليوسف لم أكن يوما محايدا، فقد كنت أميل إلى طرف وأؤيده في المرحلة الأولى. ولم اخف ميلي وتأييدي هذا، ولكن كنت أرى اشياء جيدة هنا وأشياء جيدة هناك وانبذ الأفكار الحزبية الضيقة . ولم اشترك يوما في المهاترات والصراعات بين الجهتين. بل كنت أسعى دوما لدمج الجانب الطيب والمفيد لدى الطرفين . واحترمت موقعي كأكاديمي وكمواطن كردي…