ابراهيم برو
اخيرا، طويت صفحة سوداء من تاريخ الشعب السوري عامة والكردي على وجه الخصوص بزوال احدى اهم ادوات النظام البائد، وتدخل البلاد مرحلة جديدة مع اعلان حل “قسد” والادارة الذاتية المرتبطة بها.
لقد عانى السوريون، والكرد على وجه الخصوص، من تبعات منظومة حزب العمال الكردستاني وامتداداتها في سوريا، وما رافقها من عنف وخطف ونهب وتجنيد للاطفال، كما اسهمت في تشويه القضية الكردية وتحويلها من قضية شعب وحقوق الى مشروع عابر للحدود، لا يعبر عن خصوصية قضية الكرد في سوريا .
لكن انتهاء هذه المرحلة لا يعني انتهاء القضية الكردية، بل هي بداية لمسار سياسي وقانوني يعيدها الى اطارها الوطني السوري، ويضمن الحقوق القومية والثقافية والسياسية للكرد دستوريا.
وفي المقابل، يجب ان تكون المرحلة المقبلة مرحلة عدالة ومساءلة حقيقية. و يجب ان تطال كل من ارتكب او شارك في جرائم بحق المدنيين والابرياء، ايا كان انتماؤه او موقعه وان تكون عادلة وغير انتقائية، لا ان تقتصر على رموز النظام البائد وحدهم.
يتطلب اليوم في سوريا حماية حقوق الكرد، ومنع اختزال القضية في اي منظومة ادارية او عسكرية، انتهت صلاحيتها بل فتح مسار سياسي ودستوري واضح يرسخ حقوق الكرد كشريك اصيل في سوريا، ويضع القضية الكردية في اطارها الوطني السوري.