نم قرير العين يا حسن خيري.. فقد جاء من تجاوزك في الخيانة

أ. د. سربست نبي
بعد مئة عام من إعدام حسن خيري بك (حسن خيري جانكوزاده) علينا أن نفكر بتقديم الاعتذار لهذا السئ الحظ المتواضع، الذي لم يخطر بباله قط، وحبل المشنقة يلف حول عنقه، بأنه لن يكون آخر وأكبر الخونة في التاريخ الكردي، وبأن خيانته ستبدو تافهة وصغيرة، تستحق العفو والنسيان، قياساً للخيانة التي سترتكب بعد مئة عام من شنقه..
كم كنت مسكيناً يا حسن خيري، وكم أساء الكرد الظن بك !!! لكن كن على يقين بأن الأوان لم يمض، و العار الذي لحق باسمك طوال قرن سيطويه النسيان ويحتل مكانه عار أشدّ وطأة وثقلاً، سيرتبط باسم غيرك، لن يكون لاسمك أهمية تستحق الذكر قياساً إليه. نم قرير العين يا خيري بك، فقد بات عارك باهتاً، لا يلاحظ، أمام إعصار الخيانة، الذي جاء بعدك بقرن، بحيث عصف بسجل الخيانات التاريخية، طمس ومحا كل ذكر للخيانة من قبلك وبعدك..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

اكرم محمد تُعد دراسة أسماء المواقع والجغرافيا في منطقة الجزيرة الفراتية العليا مفتاحاً أساسياً وفكرياً لفهم هوية الأرض وسكانها الأصليين والامتداد العشائري والبيئي المرتبط بها عبر العصور. ومن أبرز الحواضر التي دار حول اسمها نقاش وجدل واسع في الأوساط الثقافية والإدارية مدينة القامشلي، المعروفة شعبياً وفي الوجدان الجمعي باسم قامشلو. ويرى البعض، بظاهر العبارة وسجلاتها الحديثة، أن الاسم تركي المنشأ،…

د. عدنان بوزان في المشهد الكوردي السوري الراهن مفارقة تستحق التوقف: لماذا يتحول تغيير لوحة أو صورة أو تمثال في ساحة عامة، أو رفع العلم السوري الجديد، لدى بعض الكورد إلى قضية تكاد تعامل بوصفها اعتداءً على الهوية والقضية؟ المشكلة في الحقيقة ليست في لوحة تزال ولا في تمثال يستبدل ولا في علم يرفع؛ فهذه رموز قابلة للتغيير مع…

د. محمود عباس كيف كانت ستبدو إيران اليوم لو لم تحكمها ولاية الفقيه؟ النفط: الستة ملايين برميل التي أصبحت ذكرى لعل النفط يقدم أكثر الأمثلة إثارة. إيران لم تكن تحلم بإنتاج ستة ملايين برميل يوميًا؛ لقد فعلتها بالفعل. فقد تجاوز إنتاجها ستة ملايين برميل يوميًا عام 1974، وبلغ متوسطه أكثر من خمسة ملايين يوميًا بين 1972…

خالد السينو Khaled Al Sino خرج القبطان أمس على الناس ليبشرهم بانتهاء الاندماج الديمقراطي العظيم بين مؤسسات لم يعرف الناس خيرها، ومؤسسات يقولون إنها تابعة للدولة. وكأن الجمهور كان يعيش داخل هذا الاندماج لحظة بلحظة، يراقب تفاصيله ويتابع اجتماعاته ونتائجه، بينما الحقيقة أنه لم ير شيئاً قبل…