قُمْ يا فهـد الشـاعر … ها قَدْ عُدنا

عنايت ديكو
حفيد صلاح الدين الأيوبي … هنا في دمشق.
حفيد الملا مصطفى البارزاني … هنا في دمشق.
قبل 63 عاماً، وبعد الانقلابَين العسكريَين الدَمويين في العراق وسوريا،
طلب النظام العراقي، وقتذاك، من شريكهِ وأخيهِ البعثي السوري إرسال قوات عسكرية لمساعدة النظام العراقي في القضاء على الثورة الكوردية في كوردستان العراق.
وعليه، جهزت القيادة العسكرية البعثية في سوريا لواءً حربياً مدرعاً، ومدججاً بالأسلحة والعتاد والجنود والعربات، وأرسلته إلى محور زاخو – آميدية – دهوك من الشمال، لمساعدة الجيش البعثي العراقي القادم من الجنوب عبر محاور السليمانية وكركوك وخانقين.
وكان اللواء البعثي السوري بقيادة فهد الشاعر، ضابطٌ عروبي متشبعٌ بالأفكار المتطرفة والأيديولوجيا البعثية العنصرية.
نعم … فما إن وصل اللواء البعثي السوري، الذي كان يحمل اسم «لواء اليرموك»، إلى محور وتخوم آميدية – زاخو – دهوك، حتى خرجت العشائر الكوردية، بشيبها وشبابها، ورجالها ونسائها، لإعلان المقاومة، تلبيةً لنداء قائد الثورة الكوردية الخالد الملا مصطفى البارزاني.
نعم … بعد 63 عاماً، ها هو حفيد الملا مصطفى البارزاني، السيد الرئيس NÊÇÎRVAN BARZANÎ، يزور دمشق من أوسع أبوابها.
إنها ليست دمشق فهد الشاعر … إنها ليست دمشق محمد منصورة.
إنها ليست دمشق الأسد … وليست دمشق العرعور وغيره.
إنها دمشق سوريا … دمشق شعوبها … ومللها … ونحلها واهلها … وناسها.
إنها دمشق الكورد، والعرب، والسريان، والعلويين، والدروز، والتركمان، والأرمن، والمسيحيين، والمسلمين، واليزيديين، واليهود، واللادينيين، وغيرهم.
———-

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

كفاح محمود ما إن رُفع علم إقليم كوردستان خلال زيارة رئيس الإقليم إلى سوريا، حتى استنفرت مصانع الشائعات وكتائب الصراخ، وكأن كارثةً وطنية قد وقعت. فجأة تذكّروا “هيبة الدولة”، وتحوّل خبراء الفبركة إلى حراس للدستور… الذي لا يقرؤونه إلا عندما يتعلق الأمر بكوردستان. الغريب أن هؤلاء أنفسهم لا يرفّ لهم جفن أمام مئات الآلاف من الأعلام الأجنبية التي تغزو الشوارع…

د. محمود عباس ماذا قال السيد بافل طالباني، وماذا كشف حديثه عن وعينا بتاريخنا؟ من أخطر ما يواجه الوعي الكوردي اليوم أن تشويه التاريخ لم يعد يأتي فقط من خصوم الكورد والأنظمة التي احتلت كوردستان، بل يتسرّب أحيانًا إلى خطاب بعض النخب والقيادات الكوردية نفسها؛ إما بفعل تاريخٍ ملفّق جرى تلقينه عبر المناهج الرسمية، أو بسبب…

روني علي وقفة .. الخطأ الأكبر كورديا . وأقصد غرب كوردستان هو .. حين نتماهى في لحظة عاطفية أو أمام حدث عاطفي مع عواطفنا وننسى الجذر التاريخي لقضيتتا كقضية شعب وهوية .. وهذا لا يعني بالتأكيد الوقوع في مطب القفز من فوق الوقائع والانزلاق نحو تأجيج الصراعات بين أبناء المنطقة . لكن بالمقابل علينا قراءة المشهد وكذلك الأحداث والوقائع السياسية…

عدنان بدرالدين اكتسبت زيارة نيجيرفان بارزاني، رئيس إقليم كردستان العراق، إلى دمشق في 3 آب 2026، أهمية سياسية خاصة بالنظر إلى توقيتها والظروف المحيطة بها. وعلى الرغم من اقتصار البيان الرسمي على العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي ومستجدات المنطقة، فإن مكانة الزائر والتحولات المتسارعة في كردستان الغربية منحتا الزيارة أبعادًا تتجاوز العناوين المعلنة. وصل بارزاني إلى دمشق بدعوة من الرئيس…