خارطة طريق برسم المؤتمر الجامع.. قضية للنقاش ( 265 )

صلاح بدرالدين

  لو توفرت شروط انعقاد المؤتمر الكردي السوري الجامع الذي ننادي به ، ونعمل من أجله منذ تسعة أعوام في العاصمة الوطنية  دمشق ، وهي كماأرى شرطان : الأول – التوافق الكردي على تشكيل لجنة تحضيرية ، الثاني : موافقة الحكومة الانتقالية مع تسهيلات لوجستية ، كنت ساقدم المقترحات التالية :

  أولا – الاتفاق على تكليف لجنة تحضيرية للاعداد ، والاشراف على المؤتمر الكردي السوري الجامع من الذين لديهم الخبرة ، والتاريخ النضالي ، وسعة الاطلاع ، والتمتع بالنزاهة ، من ” ١١ ”  أحد عشر فردا من النساء والرجال ، سبعة من المستقلين المشهود لهم بالتاريخ النضالي ، واثنان  لكل من الطرفين الحزبيين ، وبين مجموع اللجنة  اثنان من كل من عفرين ، وكوباني ، والجزيرة ، وواحد من كل من حلب ودمشق ، وواحد من كل من المهاجر في اوروبا ، وإقليم كردستان العراق ، وتركيا  ، وقبل البدء في التحضيرات تقوم هذه اللجنة بحملة تبرعات خصوصا بين رجال الاعمال الكرد السوريين ، والفئات الميسورة ، لتغطية مصاريف المؤتمر المنشود والاعتماد على الذات .

  ثانيا – في بند انتخاب القيادة الجديدة ( مجلس – هيئة – لجنة ….) استبعاد كل من كان مسؤولا في أحزاب كردية منذ عام ١٩٥٧ وحتى الان من درجة ( أمين عام – سكرتير – رئيس – عضو مكتب سياسي – عضو لجنة مركزية ) عن الترشح ، ويسري ذلك على جميع مسميات ” اتحادات الكتاب والصحفيين ، والمرأة ، والشباب ، وحقوق الانسان ” العاملة باسم الكرد .

  ثالثا – أن لايكون عمر المنتخب الى القيادة أكثر من خمسة وخمسين عاما .

 رابعا  – أن تضم القيادة الجديدة ممثلين عن المناطق الكردية الثلاث ( الجزيرة – كوباني – عفرين ) وكذلك كرد مدن دمشق ، وحلب ، ومناطق الساحل السوري ، وكرد المهاجر .

 خامسا – أن يكون نصف أعضاء القيادة الجديدة من العنصر النسائي .

  سادسا – يمكن اختيار لجنة استشارية من أصحاب الكفاءة بين المسؤولين الحزبيين السابقين ، وأصحاب الاختصاصات العلمية ( الاكاديمية ) والأمر متروك للقياد الجديدة .

 سابعا  – انتخاب لجنة كفوءة لتقييم سياسات أحزاب الحركة الكردية من التاسيس وحتى تاريخ اندلاع الثورة السورية .

ثامنا – انتخاب لجنة للنظر في التطورات الحاصلة مابعد عام ٢٠١١ ، ومساءلة من الحق الضرر بالكرد وقضيتهم القومية ، وحركتهم السياسية ، وبعد صدور النتائج  يتم الاعلان عن المصالحة على قاعدة التسامح ،واغلاق هذا الملف ، .

 تاسعا – انتخاب لجان استشارية مختصة من أصحاب الكفاءة ( قانونية – فكرية –  ثقافية – اقتصادية – اجتماعية – دبلوماسية – مختصة بالتاريخ والجغرافيا ) تقدم الوثائق والمشورة للقيادة المنتخبة .

عاشرا   – مطالبة العهد الجديد بالكشف عن جميع الوثائق الأمنية المتعلقة بالملف الكردي من حقبة المكتب الثاني انتهاء بحقبة – محمد منصورة – ومابعدها .

 حادي عشر  – أن يناقش المؤتمرون جميع المشاريع ، والمبادرات بشأن إعادة بناء وتوحيد الحركة الكردية السورية .

  ثاني عشر  – أن يدرس المؤتمرون بعناية تفاصيل الحقوق  القومية المشروعة حسب مبدأ حق تقرير المصير في اطار دولة سوريا الديموقراطية الموحدة ، ومن ضمنها بنود المرسوم -١٣ – لعام ٢٠٢٦ كوثيقة تاريخية هامة ، وإقرار برنامج متكامل شفاف لحل القضية الكردية ، والحوار على أساسه مع الحكومة الانتقالية .

  ثالث عشر – أن يقر المؤتمر المشروع الوطني الكردي للسلام والمصالحة ، وينتخب هيئة موسعة لتمثيل الكرد وحركتهم السياسية .

 رابع عشر   – أن تدعو اللجنة التحضيرية للمؤتمر الجامع ممثلي الحكومة الانتقالية ، والحركات الوطنية ، ومنظمات المجتمع المدني ، وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين بدمشق الى الحضور بالجلسة الافتتاحية .

       هذه المقترحات مطروحة للنقاش المسؤول

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

مهند محمود شوقي   ليست كل الأوطان وُلدت على طاولة المفاوضات، ولا كل الحدود رُسمت بالحبر. هناك أوطان كُتبت بالدم، وحُفرت في ذاكرة شعوبها بالتضحيات، وكوردستان واحدة منها. فما يراه العالم اليوم من مدن نابضة بالحياة، وطرق حديثة، وجامعات، ومستشفيات، ومؤسسات، لم يكن يومًا هدية من التاريخ، بل ثمرة قرن من النضال. فمن ثورة الشيخ محمود الحفيد، إلى ثورات بارزان،…

دلدار بدرخان لطالما كان PYD يتهم المعارضة و فصائل الجيش الوطني وقياداتها ، أمثال أبو عمشة ، وسيف أبو بكر ، وفهيم عيسى وغيرهم من القيادات ، بالخيانة والعمالة والإجرام ، وكان يصفهم بأنهم بيادق وأدوات تعمل تحت إمرة تركيا . وكذلك كان يتهم قيادات المجلس الوطني الكوردي ظلماً وعدواناً بأنهم قالوا بالفم الملآن إن لديهم ست كتائب مشاركة في…

كفاح محمود ليست أخطر أزمات السياسة تلك التي تنشأ من الصراع بين السلطة والمعارضة، فذلك أمر طبيعي في كل نظام ديمقراطي، إنما تبدأ الأزمة الحقيقية عندما تختلط الحدود بينهما، فيولد ما يمكن تسميته بـ “التهجين السياسي”؛ حالة يصبح فيها السياسي شريكًا في الحكم، ومعارضًا له في الوقت نفسه، يتمتع بامتيازات السلطة، لكنه يرفض تحمل مسؤولياتها. التهجين السياسي ليس مرونة، ولا…

د. إسماعيل حصاف يفرض الواقع السوري المعاصر سؤالاً ملحاً على النخب والفعاليات الكردية: ما العمل وما المطلوب من الحركة الكردية اليوم؟ وكيف يمكن مواكبة التطورات المتسارعة والسيناريوهات القادمة لسوريا المستقبل؟. إن الإجابة عن هذه الأسئلة تحدد مدى الأهلية التاريخية لحمل ثقل القضية الكردية المزمنة في سوريا، وهي القضية التي مرت بمحطات معقدة بدءاً من تقسيم كردستان المركزية استعمارياً بناءً على…