ردا على مروان خورشيد: الاختلاف لا يبرر الإساءة إلى الإعلام

هيئة التحرير

كتب السيد مروان خورشيد في منشورين* على صفحته عبارات قاسية بحق موقع (ولاتي مه) مستخدما أوصافا مسيئة بحق الموقع والعاملين فيه، كما وجه اتهامات كبيرة حول دوره وتأثيره، دون تقديم أمثلة أو أدلة واضحة تبرر هذه الأحكام.

إن موقع (ولاتي مه) ليس مشروعا عابرا ظهر في السنوات الأخيرة، بل هو تجربة إعلامية وثقافية مستمرة منذ أكثر من عشرين عاما. وخلال هذه المسيرة، فتح الموقع صفحاته لمئات الكتاب والباحثين والصحفيين، ونشر عشرات الآلاف من المواد باللغتين الكردية والعربية، التي تنوعت بين المقالات الثقافية والسياسية، والحوارات، والملفات الخاصة، والتقارير الميدانية، وتغطية الأحداث والأخبار المتعلقة بالشأن الكردي والسوري .

كما يحتفظ الموقع بأرشيف واسع يوثق جانبا مهما من الذاكرة السياسية والثقافية والإعلامية خلال أكثر من عقدين، ويشكل هذا الأرشيف مصدرا للباحثين والمهتمين بتاريخ المرحلة. وقد تكون هناك آراء مختلفة حول ما نشره الموقع أو مواقفه وتحليلاته، وهذا أمر طبيعي في أي تجربة إعلامية، لكن اختزال هذا التاريخ الطويل بعبارات ساخرة أو أوصاف جارحة لا يعكس نقاشا نقديا جادا.

نحن لا ندعي العصمة من الخطأ، ولا نرفض النقد، بل نرى أن النقد المسؤول هو الذي يكشف الأخطاء ويناقش الأفكار ويقدم البدائل. أما إطلاق الأحكام العامة والاتهامات الكبيرة دون شواهد، فإنه لا يخدم الحقيقة ولا يساهم في تطوير الإعلام أو الحوار العام.

إن تحميل موقع إعلامي مسؤولية أحداث سياسية وتاريخية معقدة هو طرح يحتاج إلى دراسة وتحليل موثق، لأن ما مر به الشعب الكردي في سوريا خلال العقود الماضية كان نتيجة عوامل كثيرة ومتداخلة، وليس نتيجة مؤسسة إعلامية واحدة.

نرحب بأي نقد موضوعي ومحدد، وندعو كل من لديه ملاحظات على أداء الموقع أو مواده إلى طرحها بالحجة والدليل. فالإعلام يناقش بالنصوص والوقائع، وليس بالتجريح والإساءة.

سيبقى (ولاتي مه) متمسكا بدوره الإعلامي والثقافي، ومدافعا عن حق الاختلاف والحوار، وعن حق القراء في الوصول إلى المعلومات والآراء المتنوعة بعيدا عن لغة التخوين والتهجم.

============ 

ننشر ادناه صورة عن المنشورين:

المنشور الأول:

المنشور الثاني:

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

محمود أوسو نحن لا نكتب عن التاريخ لنتفاخر بالماضي، ولا عن الدين لنكفر أحداً، ولا عن السياسة لنشتم قومية أو نقدس قومية. نكتب لأن السكوت خيانة، والحوار واجب. من يظن أننا عندما نكتب عن حدث تاريخي أو ديني أو اجتماعي، هدفنا إهانة دين أو قومية، فهو لم يفهم حرفاً مما نكتب، ولم يفهم معنى أن تكون إنساناً. نحن نحترم…

أ. د. سربست نبي للقطيع الدوغمائي، الذي اعتاد على الزعيق والصراخ وشتم كل ناقد لأهامه. تأملوا جيداً الفقرات التالية من مواد القانون الذي صادق عليه البرلمان التركي بمن فيه الممثلين السياسيين ل pkk, وأصدره رجب طيب أردوغان تالياً. هذه الفقرات والمواد من نص القانون الذي قبل به أوجلان وقيادة قنديل وممثليهم في البرلمان التركي ووقعوا عليها. فلا مجال بعد الآن…

عاكف حسن هناك شيء يثير الغضب حقاً في ثقافتنا العامة: أن يصبح الكاتب، لا بسبب ضعف ما يكتب، بل بسبب رأي عبّر عنه في منشور أو تصريح، هدفاً للشتائم والتجريح والهجوم. وكأن الاختلاف في الرأي أصبح جريمة، وكأن الوطنية لا تُثبت إلا بالصراخ، والتخوين، ورمي الآخرين بالحجارة الكلامية. وأنا أفكر في هذا كله، أتذكر الكاتب والروائي الكبير جان دوست، ابن…

د. محمود عباس كيف كانت ستبدو إيران اليوم لو لم تحكمها ولاية الفقيه؟ اقتصاد بتريليونات الدولارات، قوة طاقة عالمية، ومجتمع كان يمكن أن يكون بين الأكثر تقدمًا ورفاهًا في آسيا السؤال الأكثر إيلامًا في التجربة الإيرانية ليس، ماذا خسرت إيران منذ عام 1979؟ بل، ماذا كان يمكن أن تصبح؟ فالخسارة لا تُقاس بما انهار وحده، وإنما أيضًا بما…