حضر يوم الجمعة 3-7-2026 السيد نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة اقليم كوردستان العراق بدعوة من الحكومة الايرانية مع مسؤولين عراقيين اخرين حضرمراسيم تشييع المرشد الايراني علي خامئني وقال البارزاني :- (أن توجيهاته الحكيمة في التطورات التي شهدتها إيران والمنطقة ستبقى محفورة في ذاكرة التاريخ – واعرب عن تعاطفه العميق وتعاطف شعب اقليم كوردستان العراق مع الامة الايرانية ).
وجهة نظري هنا لاتعبر عن إطراء لجهة ما بقدر ماهو تحليل ..ويبدوا جلياً بان حكومة اقليم كوردستان تقرأ المشهد الاقليمي بوعي وادراك لقادم الايام وكانها تطبق قول السيد المسيح – أحبوا اعدائكم – او قول زرادشت : – (اكرم السلطة حتى لو كانت عرجاء لانك لست سبب إعوجاجها ) .
وعلى الرغم من ضرب الاقليم خلال الحرب الاميركية الاسرائيلية مع ايران بِوابل من الصواريخ والدرون المسيرة وعددها 809 هجمات واحدثت اضرار جسيمة بالاقليم واكثرها من جهة ايران والبعض إلاخر من ميليشات تابعة لها من العراق . ورد فعل الاقليم على تلك الهجمات اخذت بالاستنكار والشكوى لبغداد وللمجتمع الدولي دون جدوى ، اضافة على عدم قدرة اميركا الحفاظ على الاقليم ورد المسيرات اسوة بضرب الخليج العربي والتي تلقت اكثر من خمسة ألآف هجمة رغم وجود كبير القواعد الاميركية واحدث اضراراً مادية ومعنوية لدول الخليج وقياساً للاقليم فان دول الخليج اكثر مقدرة دوليا واقتصاديا وعسكريا من الاقليم مع هذا اخذت نصيبها الكبير من الهجمات .
والواضح ان براغماتية سياسة اقليم كوردستان تجاه الوضع الاقليمي والمحلي إتسمت بالعقلانية وضبط النفس وعدم تضييع منجزات الاقليم بتحركات غير مدروسة فلم يدعم الاقليم او يُحرض اكراد ايران ضد بلدهم ولم بوافق ان يكون جسر لمرور مشاريع تضر الجيران و الاقليم وتفهم قادة الاقليم سياسة المصالح ومصالح السياسة واستوعب اتفاق روژآڤا في سوريا واتعض الاقليم من تبعات الغدر والتضحية بالكورد من قبل كيسنجر في عام 1975 باتفاقية الجزائر التي منحت نصف شط العرب لايران مقابل طرد الخميني وانهاء الوجود الكوردي في الاقليم ولكن عاد الاقليم لاهله وكذلك عاد الخميني ، والاسوأ في هذا الاتفاق من يستطيع ارجاع شط العرب الى العراق ؟.
ويبدوا بغداد واربيل خرجوا من الامتحان بنجاح بعد انتهاء الحرب بمذكرة تفاهم بين امريكا و ايران وبقاء جارتهم حكومة ايران دون تغيرها وحتى بنود الاتفاق حصلت ضمناً لصالح ايران ، ومنه كانت اهمية زيارة السيد نيجيرفان بارزاني لطهران واضحة في حضور التشييع رغم الضربات وبدأ صفحة جديدة من التوافق والسلام وابعاد شبح الحرب بعد ان اخذت ايران مكانتها في المنطقة والخليج الذي اصبح أكثر فارسيا ً وبمباركة اميركية على مايبدوا ! وهذا واضح من تبديل الشاه العلماني بالخميني الديني وجعلت المنطقة تخوض الصراعات والحروب بنشرالتطرف الديني وتمزيق المنطقة من داخلها.
وحسنا لشعوب المنطقة حصول اتفاق بين اربيل وبغداد الاتحادية – ولكن يبقى سؤال مهم متى يتم ترتيب وتوحيد البيت الكوردي من الداخل وهو الاخطر مما يواجهه الاقليم من الخارج ؟ – ولابد من التفاهم والتنازل والتضحية لبعضهم البعض من اجل شعب الاقليم ومراعات تغييرات الوضع الاقليمي – والتمعن من مغزى مكوكية زيارات توم باراك الملياديرالامريكي وسفير اميركا في تركيا – وتحجيم القبلية والتحزب وليس الحزبية بكفاءة دولة ألمؤسسات اسوة بدول العالم المتقدمة.
واخيرا نختم ب حكمة تاوية تقول : (لاتقاوم السيل بل إسبح مَعهُ ) .
يوليو – تموز -2026 م – كندا.