خالد سينو
أزمة حزب الوحدة
بالنسبة لي لا يشغلني ما يجري داخل الحزب، ولا أقصد معاناة قواعده، بل تلك القيادة التي كانت، وما زالت نتاج أزمات متلاحقة رافقت تشكل نواة هذا الحزب، أي حزب العمل الديمقراطي الكردي في سوريا، الذي لم يكن، في تقديري، مهتما لا بالعمل ولا بالديمقراطية.
وهذا الحزب، شأنه شأن معظم الأحزاب الكردية الأخرى، سيبقى أسير أزماته الداخلية، ولن تتحرر إرادته ما دام خاضعا لتأثير “الأب الروحي” وشلته، الذين ما زالوا يمسكون بخيوط القرار بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
وكما يقال: إذا ما خربت، ما راح تتعمر.
لعل هذه الأزمة تكون بداية النهاية لنهج استمر طويلا فبعض البيوت لا تبنى من جديد إلا بعد أن تنهار جدرانها القديمة.
سأغرد خارج السرب، ولن أنضم إلى من يدعو إلى رأب الصدع وعودة الأمور إلى ما كانت عليه. فهذه الأزمة برأيي، ليست شرا مطلقا، بل قد تكون فرصة لكسر الحلقة المفرغة، بدل العودة مرة أخرى إلى حضن “الأب الروحي” وإعادة إنتاج الأزمة ذاتها.
فأي أزمة تعصف بأي حزب كردي عندما تكون في مواجهة إرادة “الأب الروحي” ومنظومته، فأنا متضامن معها، لأنها قد تكون الطريق للخروج من الشرنقة وكسر الوصاية وفتح الباب أمام حياة حزبية أكثر استقلالًا.