خارج السرب: لماذا لا أدعو إلى رأب الصدع؟

خالد سينو
أزمة حزب الوحدة
بالنسبة لي لا يشغلني ما يجري داخل الحزب، ولا أقصد معاناة قواعده، بل تلك القيادة التي كانت، وما زالت نتاج أزمات متلاحقة رافقت تشكل نواة هذا الحزب، أي حزب العمل الديمقراطي الكردي في سوريا، الذي لم يكن، في تقديري، مهتما لا بالعمل ولا بالديمقراطية.
وهذا الحزب، شأنه شأن معظم الأحزاب الكردية الأخرى، سيبقى أسير أزماته الداخلية، ولن تتحرر إرادته ما دام خاضعا لتأثير “الأب الروحي” وشلته، الذين ما زالوا يمسكون بخيوط القرار بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
وكما يقال: إذا ما خربت، ما راح تتعمر.
لعل هذه الأزمة تكون بداية النهاية لنهج استمر طويلا فبعض البيوت لا تبنى من جديد إلا بعد أن تنهار جدرانها القديمة.
سأغرد خارج السرب، ولن أنضم إلى من يدعو إلى رأب الصدع وعودة الأمور إلى ما كانت عليه. فهذه الأزمة برأيي، ليست شرا مطلقا، بل قد تكون فرصة لكسر الحلقة المفرغة، بدل العودة مرة أخرى إلى حضن “الأب الروحي” وإعادة إنتاج الأزمة ذاتها.
فأي أزمة تعصف بأي حزب كردي عندما تكون في مواجهة إرادة “الأب الروحي” ومنظومته، فأنا متضامن معها، لأنها قد تكون الطريق للخروج من الشرنقة وكسر الوصاية وفتح الباب أمام حياة حزبية أكثر استقلالًا.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبداللطيف محمد أمين موسى تُشير كافة التقارير والأبحاث والدراسات المتعلقة بالأمن الاستراتيجي والقومي، الصادرة عن أهم مراكز الأبحاث والدراسات وخبرائها، إلى إمكانية عودة التصعيد الشامل، وبصورة أكبر وأكثر تأثيراً، إلى المنطقة. كما تؤكد أن هذا التصعيد سيختلف عن حرب 12 يوماً وحرب 28 فبراير من حيث التأثير على أمن المنطقة وأمن الطاقة، بسبب تعقيدات هذه الأزمة، ولاسيما الأبعاد…

فيصل اسماعيل على امتداد العقود الماضية، لم تكن العلاقة بين الكرد وبعض عشائر الجوار العربية مجرد خلافات عابرة فرضتها ظروف سياسية مؤقتة، بل مرت بمحطات تركت جراحًا عميقة في ذاكرة أبناء المنطقة. فمنذ تطبيق مشروع الحزام العربي، مرورًا بأحداث قامشلو عام 2004، ثم سنوات الحرب السورية، تراكمت أحداث ساهمت في تعميق فجوة الثقة بين الجيران، ودفعت ثمنها جميع المكونات دون…

يتابع منتدى الكلمة الحرة بقلق بالغ الدعوات إلى إقامة خيمة حرب في بلدة الميلبية جنوب محافظة الحسكة، ويؤكد أن مثل هذه الخطوات لا تخدم مصلحة الوطن، بل تعيد إنتاج خطاب الصراع والانقسام في وقت يحتاج فيه السوريون إلى ترسيخ ثقافة الحوار والتعايش. لقد أنهكت سنوات الحرب أبناء سوريا جميعًا، وخلفت مآسي إنسانية وخسائر كبيرة، ولم يعد هناك ما يبرر العودة…

كفاح محمود في الطب، لا تُعد الحمى مرضًا بحد ذاتها، بل رسالة يبعثها الجسد ليقول إن شيئًا غير طبيعي يحدث في داخله، إنها إنذار مبكر، يعلن أن معركة تدور بين جهاز المناعة وسبب خفي، قد يكون فيروسًا أو بكتيريا أو التهابًا، لذلك لا ينشغل الطبيب بخفض الحرارة وحده، بل يبحث أولًا عن مصدرها، لأن اختفاء الحمى لا يعني دائمًا زوال…