خارج السرب: لماذا لا أدعو إلى رأب الصدع؟

خالد سينو
أزمة حزب الوحدة
بالنسبة لي لا يشغلني ما يجري داخل الحزب، ولا أقصد معاناة قواعده، بل تلك القيادة التي كانت، وما زالت نتاج أزمات متلاحقة رافقت تشكل نواة هذا الحزب، أي حزب العمل الديمقراطي الكردي في سوريا، الذي لم يكن، في تقديري، مهتما لا بالعمل ولا بالديمقراطية.
وهذا الحزب، شأنه شأن معظم الأحزاب الكردية الأخرى، سيبقى أسير أزماته الداخلية، ولن تتحرر إرادته ما دام خاضعا لتأثير “الأب الروحي” وشلته، الذين ما زالوا يمسكون بخيوط القرار بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
وكما يقال: إذا ما خربت، ما راح تتعمر.
لعل هذه الأزمة تكون بداية النهاية لنهج استمر طويلا فبعض البيوت لا تبنى من جديد إلا بعد أن تنهار جدرانها القديمة.
سأغرد خارج السرب، ولن أنضم إلى من يدعو إلى رأب الصدع وعودة الأمور إلى ما كانت عليه. فهذه الأزمة برأيي، ليست شرا مطلقا، بل قد تكون فرصة لكسر الحلقة المفرغة، بدل العودة مرة أخرى إلى حضن “الأب الروحي” وإعادة إنتاج الأزمة ذاتها.
فأي أزمة تعصف بأي حزب كردي عندما تكون في مواجهة إرادة “الأب الروحي” ومنظومته، فأنا متضامن معها، لأنها قد تكون الطريق للخروج من الشرنقة وكسر الوصاية وفتح الباب أمام حياة حزبية أكثر استقلالًا.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

الحقوقي حسين نعسو إن كل مبادرة صادقة لرأب الصدع الذي أصاب حزب الوحدة وإعادة اللحمة إلى صفوفه تستحق الترحيب والدعم، لأنها تنطلق من الإيمان بأن وحدة الحزب أكبر من الأشخاص، وأن الاختلاف في الرأي لا ينبغي أن يتحول إلى انقسام وخلافٍ دائم وفي هذا السياق، فإن مبادرة الدكتور كاميران تمثل خطوة إيجابية تعكس شعوره بالأسف تجاه ما آلت إليه أوضاع…

عبد الرحمن كلو قراءةٌ استراتيجية تتجاوز التفسير الانتخابي إلى موقع الاتفاق في هندسة إقليمية أوسع لمرحلة ما بعد إيران. تحرير الحدث المحلّي من سياقه الضيّق لا يُمكن قراءةُ المشهد السياسي الراهن في إقليم كوردستان العراق — وتحديدًا الاتفاق الأخير بين رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني بافل طالباني ورئيس حركة الجيل الجديد شاسوار عبد الواحد، المعروف اصطلاحًا بـ«اتفاق السجن» — بوصفه…

حسين امين   لسنا بصدد إنكار تاريخ الأحزاب الكردية، ولا التنكر لتضحيات آلاف المناضلين الذين اعتُقلوا، وفُصلوا من وظائفهم، وحُرموا من التعليم والعمل، وعاشوا سنوات من الملاحقة الأمنية والفقر، ودفعوا مع عائلاتهم أثمانًا باهظة دفاعًا عن القضية الكردية. هؤلاء هم الرصيد الحقيقي، وهم من يستحقون الوفاء والاحترام. لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول الأحزاب إلى ملكيات خاصة، وتبقى القيادات نفسها لعقود،…

منتدى الكلمة الحرة ليس مجرد مكان للقاء، بل مساحة للحوار والثقافة والفكر الحر، ومنبر يجمع الكتّاب والمثقفين والباحثين وكل المؤمنين بقيم المعرفة والتعايش. ومنذ انطلاقته، سعى المنتدى إلى تنظيم الندوات الثقافية، وإطلاق المبادرات الفكرية، ودعم الإبداع، وفتح أبوابه أمام جميع الآراء في إطار الاحترام والمسؤولية. ولكي يتمكن المنتدى من الاستمرار في أداء رسالته وتطوير أنشطته، فإنه يتوجه إلى جميع الأصدقاء…