من أجل إعادة البناء والوحدة الوطنية: الحركة الوطنية الكردية تجدد دعوتها إلى المؤتمر الكردي السوري الجامع

في ختام اعمال اللقاء الحادي عشر بعد المائة للهيئة المرحلية ” للحركة الوطنية الكردية ” ، بمشاركة عدد من الأصدقاء ، صرحت الناطقة الرسمية السيدة كوهر حيدر  بمايلي :

  أولا – يبدي المشاركون باللقاء أسفهم البالغ على عدم تجاوب الإدارة الانتقالية الحاكمة حتى الآن مع مذكرتنا المرفوعة في ٢٥ / ٣ / ٢٠٢٥ ، والرسائل التي تلتها ،  والتي طالبت الإدارة بالموافقة على اتخاذ الإجراءات اللازمة لعقد المؤتمر الكردي السوري الجامع بالعاصمة دمشق ، وتقديم الدعم اللوجستي للجنة التحضيرية الواسعة – قيد التشكل –  للاشراف على تنظيم وإدارة ، المؤتمر المنشود ، وذلك بهدف إعادة بناء ، وتوحيد الحركة السياسية الكردية ، واقرار المشروع الكردي للسلام ، والمصالحة ، وانتخاب من يمثل الكرد السوريين وحركتهم الوطنية ، من أجل التحاور مع العهد الجديد لايجاد حل توافقي للقضية الكردية ، حيث سيكون المرسوم رقم – ١٣ – لعام ٢٠٢٦ ، وثيقة أساسية يمكن البناء عليها لاتمام شروط الحل السياسي النهائي العادل ، وسنستمر في محاولاتنا من أجل عقد هذا المؤتمر لانه السبيل الوحيد لانجاز الحل الوطني للقضية الكردية بمعزل عن المداخلات الخارجية ، وأجندات التشكيلات الميليشياوية ، والاحزاب التي ترتهن لقرار الخارج ، وهذا يتوافق مع نهج الرئيس الانتقالي وادارته  المعلن في التصريحات ، والبيانات ، ومضمون المرسوم – ١٣ – .

  ثانيا – ومن المؤسف أيضا نلاحظ  أن معظم – المحللين – الكرد السوريين الذين يتناولون أزمة الحركة السياسية يدور حول الموضوع ولايمسه ، ويقترب قليلا ثم ماينفك يذهب بعيدا ، مازال بعضهم أسرى التجاذبات ، والصراعات القديمة ، والمواقف المسبقة ، وبعضهم متمسك بالاحزاب القائمة وأن أي حل يجب ان ينطلق منها وهذا يعني معايشة الأزمة أو ( اللاحل ) ، والبعض يعتبر الحل بتجربة – قسد والإدارة الذاتية – وهي التجربة الأكثر كلفة ، والأكثر سوءا في تاريخ الكرد السوريين ، وبعض آخر يرى – المجلس الوطني الكردي – هوالحل كممثل شرعي ، وهو النموذج الأكثر فشلا في تاريخ التحالفات الجبهوية ، ، والبعض مازال  يتمسك ( بمخرجات )!! كونفرانس نيسان بالقامشلي وهو المشهد الأكثر اخفاقا ، والاشد اذلالا للشخصية الوطنية الكردية السورية المستقلة ، ومايضاعف القلق فقدان روح المسؤولية الأدبية بشكل عام في مجال رؤية الواقع ، والتسليم بحقيقة أن مشروع حراك ” بزاف – الحركة الوطنية الكردية ” هو الأول لدى الكرد السوريين الذي يتناول مسألة إعادة البناء ، واستعادة الشرعية عبر المؤتمر الكردي السوري الجامع ، حتى وان لم يكن مكتملا أو عليه ملاحظات  ، العمل الجاد من اجل حل الازمة لايحتاج الى  ( فلاشات ) إعلامية ، وتقلبات سريعة من ضفة الى أخرى ، وخطب نارية بل الى معرفة وخبرة نضالية متراكمة ضمن صفوف الحركة الكردية ، واحاطة علمية موضوعية بكافة الجوانب التاريخية ، والسياسية .

  ان السبيل الى النجاح في مساعي الإنقاذ وحل الازمة هو التناول الموضوعي للواقع الراهن ، والانطلاق من حقيقة تعدد الأفكار والمواقف التي تجد قيمتها الحقيقية في البحث عن المشتركات وماأكثرها ، وكما نرى فان المؤتمر المنشود كما نراه هو وضع اللبنة الأولى للحركة الوطنية الكردية ، للبناء عليه في المرحلة القادمة مابعد نظام الاستبداد الدكتاتوري لاكثر من نصف قرن ، ومابعد اخفاق التجربة الحزبية لطرفي – الصراع والتضليل – ، وذلك في فضاء الحركة الواسعة على قاعدة ( الاختلاف في اطار الاتحاد ) وقرارها الوطني المستقل .

  وفي هذا السياق تابعنا باهتمام البيان الصادر من – ب ي د – في ختام اجتماع حزبي بالقامشلي ، والتصريح الصادر من رئيسته المشتركة  ، حول الاعتراف  بفشل – الكونفرانس الحزبي – في نيسان ٢٠٢٥ ، والدعوة الى عقد مؤتمر عام بمشاركة جميع الأطراف  بمافيهم المستقلون ،  على أمل ان لايتبخر هذا الموقف كما حصل سابقا !  أما بيان – الانكسي – الرافض للاعتراف بفشل ذلك – الكونفرانس – والدعوة لعقد مؤتمر جديد فقد كان صادما للرأي العام الكردي ، واننا في ” الحركة الوطنية الكردية ” لسنا مع ان يذهب الكرد ضحية فشل أحزاب الطرفين المتصارعين وكيل الاتهامات لبعضهما البعض ، ونؤكد مجددا على موقفنا المعلن والواضح بان حل الازمة ، والتحضير للحوار مع العهد الجديد لايجاد حل توافقي للقضية الكردية مرهونان بعقد المؤتمر الكردي السوري الجامع المستند الى الكتلة التاريخية المنقذة ، وهو المكان الأنسب لتشخيص الأخطاء وتحديد المسؤوليات .

  ثالثا – نتابع باهتمام بداية حركة الاحتجاجات الشعبية التي بدأت بالقامشلي حول القضايا الحياتية ، وفي الوقت الذي نبدي فيه مشاركتنا  مع أي مطلب شعبي نهيب بالجميع الى الارتقاء الى المستوى المطلوب بدمج القضايا السياسية ، والمعاشية ، والمطلبية ، في برنامج واضح وشفاف بعيدا عن الاجندات الحزبية ، واستثمار الحدث للابراز الشخصي ،  ومحاولات – تنفيس – الإرادة الوطنية ، وتحديد الشعارات بكل وضوح التي تصب في مجرى العمل من أجل التغيير ،  وتحقيق الحريات العامة ، والتخلص من ازدواجية السلطة بين ميليشيات الامر الواقع والدولة ، والاستجابة لمتطلبات النجاح في إعادة بناء الحركة الكردية عبر المؤتمر الكردي السوري الجامع .

           ١/ ٧ / ٢٠٢٦

الناطقة الرسمية باسم الهيئة المرحلية ” للحركة الوطنية الكردية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسن قاسم هناك أسئلة لم يعد من الممكن الهروب منها أو تأجيلها. فبعد التحولات الكبرى التي شهدتها الحركة الكردية خلال العامين الأخيرين، وبعد دعوة عبدالله أوجلان إلى إنهاء الكفاح المسلح وحلّ حزب العمال الكردستاني، ثم دخول العملية التركية ـ الكردية مرحلة تشريعية جديدة، يحق للكرد أن يسألوا: إلى أين تتجه هذه العملية؟ ومن المستفيد منها ؟ هل نحن أمام تسوية…

شيخ أمين كلين ياسادة الافاضل : مارأيكم في فكرة المراجعة ؟ _ الفلاح في نهاية كل موسم يدقق في حساباته لابل يراجع حتى يعرف ميزان الربح والخسارة . _ الطالب قبل دخول الامتحان يراجع موضوع المطلوب منه ، وبعد خروجه من الامتحان يراجع من جديد ليتاكد من اجاباته . _ التاجر نهاية كل سنة ، يأتي بمحاسب ليدقق له حساباتة…

نورالدين عمر تسود لدى قطاع واسع من مجتمعنا قناعة بضرورة تقييم المواقف السياسية للدول تجاه القضية الكردية بالأفعال لا بالأقوال، معتبرين التصريحات الشفهية مجرد استهلاك إعلامي لا قيمة له. ورغم منطقية هذا الطرح الداعي إلى نتائج ملموسة، إلا أنه يحجم أحياناً عن إدراك الوزن الاستراتيجي للخطاب السياسي، فالأحداث الكبرى في التاريخ لم تبدأ بالتحركات الميدانية المباشرة، بل بالتصريحات الأخلاقية…

شكري بكر جميعنا ندرك أن الدولة الكوردية المستقلة لا يمكن أن تأتي دفعة واحدة، بل قد تتحقق بصورة تدريجية، انطلاقا من إقليم كوردستان أولا، بالتوازي مع حدوث تطورات إيجابية في أوضاع الكورد في سوريا وتركيا وإيران. وبناء على ذلك، يمكن الحديث عن عدد من السيناريوهات المحتملة لقيام الدولة الكوردية، ومن أبرزها: 1 ترسيخ إقليم كوردستان ككيان شبه مستقل يتطلب ذلك…