اكرم حسين
يا أبناء شعبنا السوري الأبي
أهالي قامشلو /القامشلي/
الأحرار…..
الحضور الكريم
اهلاً بكم جميعاً:….
نقف اليوم معاً ، لليوم السابع على التوالي، احتجاجاً على رفع أسعار المحروقات ، وغلاء المعيشة ، لنكون صوتاً واحداً باسم ، كل مواطن أنهكه الغلاء، وأثقلته الأزمات، وأرهقته سنوات الحرمان للمطالبة بالكرامة والعدالة والحقوق ….
لسنا هنا من أجل الفوضى، ولسنا دعاة صدام أو عنف، وإنما خرجنا دفاعاً عن حقنا المشروع في التعبير السلمي. عن حقنا في حياةٍ كريمةٍ، وفي خدماتٍ أفضل، تحفظ حقوق الإنسان .
في قرارات تراعي ظروف الناس ، بدلاً من أن تزيد معاناتهم. فشعبنا في روجافي كردستان وعموم سوريا يستحق حياة أفضل . حياة تصان فيها حريته وكرامته .
لقد جاء قرار رفع المحروقات ليضيف عبئاً جديداً على كاهل المواطنين، فارتفعت تكاليف النقل، وازدادت أسعار المواد ، والدواء ، والسلع الأساسية، وأصبح الحصول على أبسط مقومات الحياة أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
وفي الوقت الذي ترتفع فيه الأسعار، لا تزال الكهرباء النظامية غير متوفرة تقريباً في اكبر مدينتين بالمحافظة وهما القامشلي والحسكة ، ونحن في فصل الصيف الحارق . والخدمات الأساسية تتراجع، والناس يواجهون أعباءً معيشية لا تُطاق ، وخاصة العمال والفلاحين وأصحاب الدخل المحدود .فإننا نحمل سلطات الأمر الواقع والجهات الحكومية المعنية مسؤولية المعاناة الإنسانية المتزايدة التي يعيشها المواطنون .
أرضُنا
أرض القمحِ
والسنابلِ،
والنفط
والخيرات والبركة…
فكيف يبيت أهلُها على الجوع والفقر والقهر؟!
عجباً لأرضِنا ؟ كيفَ ينام أبناؤها جياعاً ، وفي باطنِها الخيرات تتدفق؟!
عيبٌ علينا وعلى تاريخنا أن نظلَّ صامتين وجيوبنا أضحت فارغةً لا تقوى على شراءِ خبزٍ أو دواء!
من حقنا أن نسأل: إلى متى؟ وهل أصبح المطلوب من الناس أن يتحملوا كل هذه الأزمات لوحدهم؟
أيها الإخوة والأخوات…
لقد أثبت هذا الحراك ، منذ يومه الأول ، انه حراك سلمي، حضاري، ومسؤول.
والى الذين يأججون خطاب الكراهية ، ويدعون العرب إلى عدم الخروج ، نقول لهم : لم نخرج تحت راية أحد ، ولا لنعتدي على أحد ، ولا نحمل إلا أصواتنا ، ومطالبنا المحقة ….
لن نهادن في حقوقنا ، وسنبقى متمسكين بالسلمية لأنها مصدر قوتنا، والطريق، الذي يمنح مطالبنا، مشروعيتها وأخلاقيتها.
من هنا ، ندعو كافة المكونات في المنطقة ، إلى المشاركة الكثيفة في هذه الاحتجاجات، حتى تحقيق مطالبنا العادلة .
نُوجِّه …في هذا الحراك….
رسالةً واضحةً…
إلى الجهاتِ المسؤولة…
وخاصةً في محافظةِ الحسكة: انَّ تجاهل مطالبِ المواطنينَ، لن يُنهي الاحتجاجاتِ، بل سيزيدها اتساعاً….
وما نشهده اليوم، من امتداد الحراك،
من الهول والشدادي
إلى القامشلي والحسكة
وعامودا
وتل تمر
وغيرها من المدن… يُؤكِّدُ أنَّ معاناة الناسِ واحدةٌ، وأنَّ صوتهم يزدادُ قوةً كلما تأخَّرَتِ الاستجابةُ.
تقتضي الحكمة الإنصات إلى صوت المواطنين، والاستجابة لمطالبهم العادلة قبل أن تتفاقم الأزمة، فمعالجة الأسباب ، خيرٌ من مواجهة نتائجها.
من هنا ، نطالب السلطات المسؤولة :
1. التراجع عن قرار رفع أسعار المحروقات، وإعادة النظر بسياسة التسعير بما يراعي الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
2. تحسين خدمة الكهرباء وتأمين الخدمات الأساسية للمواطنين.
3. اتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف من الأعباء المعيشية، ومكافحة الفساد، والغلاء.
4. تخصيص ميزانية خاصة، من النفط ،لتنمية محافظة الحسكة
5. فتح حوار مباشر، مع ممثلي المجتمع، والاستماع إلى مطالبهم ،والعمل على تنفيذها.
نوجّه ، نداءنا اليوم ،إلى جميع أبناء شعبنا، في القامشلي وعامودا وتل حميس والحسكة والشدادي والهول ومرقدة ، وإلى كل من يعاني من الغلاء ، وسوء الخدمات، أن يقفوا صفاً واحداً ،دفاعاً عن حقهم ،في العيش الكريم.
ندعو العمال والفلاحين ، والتجار، وأصحاب المهن، وسائر الكسبة وخاصة النساء والشباب، للمشاركة ،الواسعة ، في هذا الحراك السلمي، لأن هذه القضية، ليست قضية فئة أو مجموعة ، او مدينة، بل قضية كل بيت ،وكل أسرة ، وكل فرد …….
إن وحدتنا وسلميتنا ،هما، مصدر قوتنا، وكلما اتسعت المشاركة الشعبية بصورة حضارية ومنظمة، ازدادت فرص تحقيق مطالبنا المشروعة.
ختاماً، نقول:
لن نتراجع عن مطالبنا، ولن نتخلى عن سلميتنا، ولن نصمت أمام الجوع ،والغلاء، وتردي الخدمات.
نريد خبزاً يليق بنا كبشر … نريد كهرباء تضيء ليالينا … نريد خدمات تصون كرامتنا …نريد ضماناً اجتماعياً وامناً مستداماً … نريد حياةً حرة وكريمة. وهي حقنا الطبيعي ، وليست منة ،من أحد.
نريد حكماً تشاركياً ،وعدالة اجتماعية ، وفصلاً للسلطات
عاشت القامشلي/قامشلو مدينةً للحرية والكرامة…
عاشت ،وحدة ،أبناء المنطقة…
عاشت ،سوريا ، حرة ، ابية ، تصان فيها ، حقوق الأفراد، والمكونات ، في دولة القانون، والمؤسسات والمواطنة المتساوية .
المجد ،لكل صوت حر ،يطالب بحقوقه ، بالوسائل السلمية والقانونية
وشكراً لصبركم وحسن استماعكم
ودمتم ذُخراً للوطن.
السبت 27 حزيران 2026