هجار أمين
في الرابع عشر من حزيران 1957، انطلقت شرارة التنظيم السياسي الحديث للحركة الكوردية في سوريا، حين تأسس الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، لم يكن مجرد حزب يمر مرور الكرام، بل كان تجسيداً لإرادة شعب رفض التهميش والإنكار، وقرر أن يصنع تاريخه بيديه.
اليوم، ونحن نحيي الذكرى 69، نقف بإجلال أمام كل المناضلين الذين آثروا كفاحهم على راحتهم، وساروا في أصعب الظروف، تحت وطأة الأنظمة الشمولية التي جرمت القول الكوردي وأنكرت الهوية، في زنازين الإستبداد ومخيمات النفي، بالريشة والصوت والرصاصة والكلمة.
تحية لكل من دفع الغالي والنفيس، من الشهداء الذين أضاءت دماؤهم طريق الحرية، ومن الأسرى الذين قضوا أعمارهم خلف القضبان، ومن المختطفين، المناضلات والمناضلين الذين لم تلن عزيمتهم رغم الحصار والفقر والإقصاء.
لقد حملتم الأمانة في أحلك الظروف، واليوم يحمل الجيل الجديد المسؤولية في مرحلة مختلفة ومعقدة، العبرة ليست فقط بذكرى التأسيس، بل بمدى قدرة الحزب على، تجديد خطابه السياسي بما يتلاءم مع متغيرات المنطقة، مد جسور الشراكة مع القوى الوطنية والديمقراطية السورية على أسس واضحة، الحفاظ على الثقة الجماهيرية التي بُنيت بدماء الشهداء.
نقولها بكل فخر وثبات على الدرب مستمرون، درب التحرر، درب الوحدة الوطنية الكوردية، درب نيل حقوق شعبنا في الدستور السوري المقبل، وفي إقرار الحكم اللامركزي الإداري، وفي إعادة الاعتبار للهوية والثقافة الكورديتين كمكون أصيل في سوريا المستقبل.
عاشت ذكرى التأسيس 69
عاش شهداء الحرية
وعاش النضال حتى تحقيق الأهداف
الذكرى 69 لتأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني سوريا
14 حزيران 1957
على الدرب مستمرون
كوردستان سوريا