اطر لا تمتلك من الفعل سوى بعض التصريحات والبيانات ..؟!

روني علي

وقفة ..
قد يكون التزامك بحزب سياسي معين إما نابع من قناعاتك أو علاقاتك الاجتماعية أو نتيجة حالة تناحرية / انقسامية .. إلخ .
في كل هذه الحالات يمكن اعتبار البعض منها حرية شخصية والبعض الآخر تفاعل عاطفي نابع من أوضاع معينة .
لكن السؤال الأهم .. وانت تحاول الإيحاء بأنك تدافع عن قضيتك من خلال اطارك الحزبي . هل لك أن تتساءل بينك وبين نفسك ماذا يشكل هذا الإطار ضمن معادلة الاستحقاقات في الحاضنة الحزبية الكوردية ..؟!
ثم ماذا يمكن ان يقدم هذا الإطار الذي لا يمتلك من الفعل سوى بعض التصريحات والبيانات ..؟!
لن اقول بأن الأحزاب التي تمتلك قاعدتها الجماهيرية تمتلك كل أدوات الفعل .. لكن لا شك بأن الاطر التي لا تتعدى ذاتها تشكل حالة عطالة ضمن الحراك الحزبي الكوردي .
وعليه اقول .. على الأحزاب التي كانت من نتاج “قيح” مفردات “الثورة” أن تعيد حساباتها وتقف أمام مسؤولياتها .. وباعتقادي أن المسؤولية الاهم في هكذا حالة تتجسد في حل هذه الأطر اولا واولا ..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أ. د. سربست نبي تبرز التحديات المجتمعية والتنموية والسياسية أمام كل ديمقراطية ناشئة طبقاً لخصوصيتها الثقافية والمجتمعية وسياقها التاريخي المعيوش، ولهذا لايمكن تقديم انموذج أمثلي عام لمجمل تلك التحديات، يعدّ صالحاً بصورة مطلقة للتطبيق على جميع الديمقراطيات الناشئة في العالم، دون الأخذ بالحسبان ديالكتيك العام والخاص، المطلق والنسبي في قراءتها. يمكن إجمالاً يمكن اختصار أهم تحديات الديمقراطية في الشرق الأوسط…

الكاتب و الحقوقي : محمد عبدي ما نراه اليوم على مستوى سوريا عموماً و الحسكة خصوصاً. من فقرٍ مقصود و تضيق الخناق على الرقاب المستضعفة ، و القرارات الإرتجالية التي تصدر بدون أي دراسة حقيقية للقدرة التحملية لإقتصاد الفرد المتوسط حتى، ما هي إلا سياسة جديدة ينتهجها سلطة دمشق و السلطة المحلية الحاكمة في محافظة الحسكة لا يعرف اي أحد…

مهند محمود شوقي / كاتب وباحث سياسي منذ ما يقرب من عشرين عاماً، وأنا أتنقل بين أروقة السياسة في العراق وإقليم كوردستان، أراقب عن قرب صعود القادة وسقوطهم، وأستمع إلى الوعود الكبيرة التي كثيراً ما كانت تتبخر عند أول اختبار حقيقي. حضرت اجتماعات مصيرية، وغطيت أزمات كبرى، وشهدت لحظات توافق وأخرى كانت البلاد فيها تقف على حافة الانقسام. وخلال هذه…

لاوين ابراهيم لم تكن المظاهرات الأخيرة التي شهدتها مدن محافظة الحسكة سوى تعبير طبيعي عن حالة الاحتقان التي تراكمت خلال سنوات طويلة من الأزمات والوعود المؤجلة. فالأصوات التي ارتفعت في الشوارع لم تكن وليدة لحظة عابرة، بل نتيجة مسار طويل من التراجع المعيشي وفقدان الثقة بقدرة الجهات القائمة على إدارة شؤون المنطقة على إحداث تغيير حقيقي في حياة الناس. لسنوات…