اتجاهان في مواجهة الازمة ومقترح لادارة الحوار بينهما

صلاح بدرالدين

مفهومان متداولان كلاهما  يعترفان بان الحركة الكردية السورية تعيش أزمة مستعصية ، ولابد بالتالي من المعالجة ، ويختلفان  حول السبل والكيفية .

  واحد يرى المعالجة من خلال مؤتمر جامع يتصدره الوطنييون المستقلون اللامنتمون للأحزاب مع مشاركة الجميع بمافيهم ممثلو التنظيمات الحزبية ، وآخر يرى بالاستناد على نفس التنظيمات الحزبية المأزومة القائمة الان ، قسم من هذا  التوجه يستثني – ب ي د – وآخر يشمله .

  الأول يعتبر ان العمل الحزبي بالشكل الراهن فشل ، واستنفذ دوره التاريخي ، ويجب عدم تكرار تجربة أخفقت في مرحلة تاريخية قيد الانتهاء  ، وقدوم مرحلة جديدة كرديا ، وسوريا ، والى حد ما إقليميا ، يجب استدعاء الكتلة التاريخية أي المستقلون الذين يشكلون الغالبية لقيادة عملية الإنقاذ ، وإعادة بناء الحركة الكردية من جديد من خلال حركة واسعة تلتقي في اطارها مختلف التيارات الفكرية ، والثقافية ، وتمارس فعلها ضمن مبدأ ( الاختلاف في اطار الاتحاد ) ، وتستعيد  بالوقت ذاته الشرعية القومية ، والوطنية ، والتنظيمية ، واستقلالية القرار الكردي السوري المستقل .

  ومن اجل بلورة المفهومين أكثر ، ولأن القنوات التلفزيونية الكردية – المتحزبة – ليست مؤهلة لاجراء حوارات مستقلة ،  من المفيد استحداث منصة كردية سورية مستقلة تنظم الحوار المباشر بين ممثلي الاتجاهين ، او بعبارة أدق بين من يعبر عن التوجهين ، وأقترح تولي ثلاثة مواقع للبث المباشر يشرف عليها اعلامييون كرد سوريين بشكل مشترك ومنسق ، وهي : ستونا كردا باشراف السيد إبراهيم بركات ، وجودي  باشراف السيد حسن ماجد ، وبرنامج بث مباشر  يشرف عليه السيد شيروان ملا إبراهيم ، اواضافة آخرين ، متمنيا قيام السادة الإعلاميين السالفة ذكرهم بالتنسيق فيما بينهم وإنجاز هذه المهمة النبيلة .  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

م. أحمد زيبار في سياق الظلم التاريخي الذي عانى منه الشعب الكردي، نشأت حركات سياسية حملت مشروع الخلاص والحرية، وسعت إلى تمكينه من العيش كسائر الأمم ونيل حقوقه القومية. غير أنّ مسيرة هذه الحركات، على الرغم من مشروعية أهدافها وعدالتها، أفضت إلى تحوّلات عميقة لم تكن جميعها في صالح هذا المشروع؛ إذ كرّس بعضها أنماطاً من التفكير المغلق، وأعاق تشكّل…

خوشناف سليمان في سياق ترتيبات سياسية وعسكرية لا تزال في طور التشكل داخل سوريا، يبرز ملف التمثيل السياسي الكردي بوصفه إحدى القضايا الحساسة في المرحلة الراهنة. ولا ترتبط هذه الإشكالية بغياب التمثيل بقدر ما تتصل بطبيعة الدور الذي قد يعاد إنتاجه داخل البنية السياسية الناشئة، وما إذا كان سيتخذ شكل حضور رمزي محدود الأثر، أم يتحول إلى صيغة مشاركة فعلية…

حوران حم منذ أكثر من خمسة عشر عاماً، دخلت القضية الكوردية في سوريا واحدة من أكثر مراحلها حساسية وتعقيداً. كانت آمال الناس يومها كبيرة، وكان الشارع الكوردي يعتقد أن لحظة تاريخية قد اقتربت، لحظة يستطيع فيها الكورد انتزاع حقوقهم القومية المشروعة ضمن سوريا جديدة، ديمقراطية، تعددية، لا مركزية، تضمن الشراكة الحقيقية بين جميع المكونات. لكن ما جرى لاحقاً أخذ مساراً…

سعد الخضر* في ظل التحولات السياسية العميقة التي تشهدها سوريا منذ سنوات، بات من الواضح أن مستقبل البلاد لا يمكن أن يُبنى على عقلية الإقصاء أو احتكار التمثيل السياسي كما كان الحال في عهد نظام الأسد البائد، بل على مبدأ الشراكة الوطنية الحقيقية بين جميع المكونات السورية. ومن هنا، تبرز أهمية مشاركة الكورد ووجود ممثلين حقيقيين عنهم داخل مجلس الشعب…