منظمات المجتمع المدني السورية تقترح إطاراً للمساءلة الجنائية الفعّالة في ظل بدء المحاكمات

بيان صحفي

12 أيار/ مايو 2026: أطلق ائتلاف من 27 منظمة من منظمات المجتمع المدني وروابط الضحايا السورية تقريراً جديداً يطرح إطاراً مقترحاً للمساءلة الجنائية في سوريا، وذلك في وقت بدأت فيه المحاكمات بالانعقاد في دمشق.

يجمع التقرير، مسارات المساءلة الجنائية في سوريا، وجهات نظر خبراء/ات قانونيين/ات سوريين/ات، ومجموعات الضحايا والناجين/ات، وفاعلين/ات في المجتمع المدني، وذلك في أعقاب عملية تشاورية استمرت ثمانية أشهر.

ويعرض إطاراً عملياً لمتابعة المساءلة يكون ذا مصداقية وشاملاً ومتوافقاً مع المعايير الدولية، بما في ذلك اعتبارات رئيسية تتعلق بالتكييف القانوني للجرائم، والضمانات الإجرائية، والمشاركة المجدية للضحايا.

يأتي إصدار التقرير في لحظة حرجة، حيث يجري اتخاذ خطوات أولية نحو المساءلة الجنائية داخل سوريا. وبينما يُرحّب بهذه التطورات بوصفها تحولاً طال انتظاره بعد سنوات من الإفلات من العقاب، فقد أعربت منظمات المجتمع المدني السورية عن مخاوف بشأن كيفية إدارة هذه العمليات، بما في ذلك تأطيرها القانوني والضمانات المرتبطة بها.

ويستعرض التقرير العناصر الأساسية لعمليات مساءلة ذات مصداقية، بما في ذلك:

  • التكييف القانوني للجرائم بما يتماشى مع القانون الدولي
  • ضمانات إجرائية متينة وفقاً لمعايير المحاكمة العادلة
  • مشاركة مجدية للضحايا
  • توصيات عملية للجهات الفاعلة الوطنية والدولية

“يعكس هذا التقرير جهداً مشتركاً من قبل المجتمع المدني السوري وروابط الضحايا لتحديد ملامح المساءلة ذات المصداقية في هذه المرحلة” قالت منظمات المجتمع المدني السورية ومجموعات الضحايا المشاركة في التقرير، “وفي وقت بدأت فيه هذه العمليات بالتشكل، من الضروري أن تستند إلى مبادئ تضمن تحقيق العدالة للضحايا وترسيخ الشرعية على المدى الطويل.”

يهدف التقرير إلى دعم انخراط أكثر اطلاعاً من قبل الجهات الفاعلة الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الرئيسية، في سياق تفاعلها مع هذه التطورات.

ملاحظات للمحررين/ات

  • المتحدثون/ات متاحون/ات لإجراء مقابلات باللغتين العربية والإنكليزية.

 للاستفسارات الإعلامية، يرجى التواصل مع:

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد حسو من يتخلّى عن قضيته الوطنية والمصيرية، تحت أي ذريعة كانت، سواء أُطلق عليها اسم التكتيك أو السياسة أو الواقعية أو الحسابات المرحلية، لا يخسر موقفًا عابرًا فحسب، بل يغامر بمكانته في ذاكرة شعبه والتاريخ. فالتاريخ لا يحفظ أسماء الذين فرّطوا بالحقوق حين اشتدّت المحن، ولا يكرّم من جعلوا من التراجع فضيلة، ومن التنازل سياسة، ومن الصمت حكمة. قد…

م. عبدالباقي علي ما يجري اليوم في المناطق الكردية السورية ومحيطها لا يبدو، في رأيي، مجموعة أحداث منفصلة أو مجرد مصادفات متزامنة. هناك سلسلة من المؤشرات السياسية والعسكرية والاجتماعية التي توحي بأن مرحلة كاملة يجري إعادة ترتيبها، وأن الكثير من الأوراق التي استُخدمت خلال السنوات الماضية بدأت تفقد وظيفتها القديمة. هذه قراءة واستنتاج شخصي، وليست ادعاءً بوجود صفقة معلنة تجمع…

محمود أوسو الإيزيديون هم شعب كردي أصيل، موحدون يؤمنون بإله واحد. عاشوا آلاف السنين في جبال كردستان: شنكال، دهوك، الموصل، ديار بكر، عفرين. تاريخهم كتب بالدم، لأنهم دفعوا ثمن إيمانهم 74 مرة على الأقل. أغلب هذه الفرمانات جاءت باسم الدين الأسلامي في زمن الفتوحات عياض بن غنم وما بعدها مع وصول الجيوش الإسلامية إلى كردستان في عهد عمر بن الخطاب،…

د. محمود عباس من كوردستان في ذاكرة الطفل إلى كوردستان في عتمة السياسة طوال قرن كامل، جرّب الحراك الكوردستاني تقريبًا كل لغة سياسية ممكنة لإقناع الدول التي اقتسمت كوردستان بأن الشعب الكوردي ليس ضيفًا على أرضه، ولا أقل شأنًا من الشعوب التي أُنشئت لها دول وحدود وحكومات. تحدّث الكورد عن الأخوّة، والمواطنة، والوطنية المشتركة، والديمقراطية، واللامركزية، والفيدرالية، وتقاسم السلطة، وبناء…