الدودة المميتة والقاتلة

صديق ملا

كل إنسان محبٌ للإنسانية ولشعوب هذه الأرض يؤمن بأن للشعب الكردي قضية قومية عادلة ويجب أن يتم حلها بصورة عادلة وشاملة وبدون أي تأخير ، ويجب أن يتم التعاون وبصورة مباشرة مع أصحاب القرار بشأن هذه القضية العادلة وبشكل سلمي بما يضمن تحقيق المصالح لكل الشعوب التي تؤمن بقضيتنا القومية العادلة.
ولكن وبكل أسف فقد حدث وأن تسيَّد قيادات سياسية كردية يقومون بدور الوصي على شعبنا ، فصادروا رأيه وأخذوا يقررون نيابة عنه ويتصرفون وكأن لديهم تفويضاً عاماً ، وما هم إلا مجموعة تم إحتضانهم من جهات أجنبية لما لمسوا فيهم القابلية على تمرير أجنداتهم الزائفة ومؤامراتهم الخبيثة . فمنذ أن بدأت القضية الكردية القومية مع بدايات القرن العشرين والبعض ممن سموا أنفسهم قيادات الحركة السياسية الكردية وهم يستأثرون ويسوقون أبناء شعبنا الكردي إلى حروب كارثية ودموية وعبثية مع الحكومات والأنظمة المتتالية وذلك لتحقيق مصالح ومآرب شخصية بحجة أنهم يدافعون عن القضية الكردية.
والحقيقة التي لا يمكن تجاهلها هي :
أنهم يقومون بكل ذلك تنفيذاً لمخططات أجنبية خارجية والغرض منها إضعاف إتفاقات وتفاهمات ومخرجات الحركة السياسية الكردية (كونفرانس قامشلو) وتشكيل وفد كردي جامع ، وإبقائها في حالة إحتراب وشد وجذب دائم وحالة من اللاستقرار التي يعاني منه كل الشعب الكردي ………
كما أن أخطر الجرائم التي قاموا بها هؤلاء القادة السياسيين الكرد!!!!؟؟؟ هي عملية نشر الوعي السلبي ، فبدلاً من أن يقوموا بالعمل على نشر حب التعاون والتآخي والسلام الحقيقي وتعزيزه لكونه كان قائماً منذ قرون عديدة بين شعوب هذه المنطقه ، فأنهم قاموا بالضد من ذلك وعملوا على نشر الكراهية وإفشائها بين أبناء شعبنا الكردي تجاه كل ما هو غير كردي ، أي أن نتيجة ذلك العداء سوف يعود سلباً على شعبنا الكردي وأمتنا ومن كل الجهات وهذا ما تريده الدول الغاصبة لكردستان.
والمصيبة الكبرى والخطأ القاتل هو أن الكثير من المتعلمين والمثقفين من أبناء شعبنا الكردي وحيث يُفترض أنهم واعون ومدركين لكل ذلك ، لكنهم لاشعورياً أخذوا يرددون بل ويروجون من حيث لا يعلمون على تعميق تلك الكراهية بين شعوب المنطقة ، فبدلاً من فضح هؤلاء وكشف مؤامراتهم وتعرية هؤلاء المستأسدين على رقاب شعبنا بما يستمدون قوتهم وجبروتهم من قوى الشر الخارجية المحلية والإقليمية ، فأنهم يقومون بما يخالف الضمير الحي وما يدعوا إليه الحق وهم بذلك يمنحون تلك القيادات الإنتهازية قوة إضافية يضيفونها إلى طغيانهم الذي إذا ما استفحل وانتشر وخرج عن السيطرة فسوف لن يجد نفعاً أي عمل في المستقبل للتخلص من هؤلاء الأقزام…..وفي ذلك يقول الكرد:
((kurmê darê ne ji darê bê, felata darê nîne))
6/5/2026

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أمين شيخ كلين ياسادة الافاضل : الرئيس البارزاني في دمشق ، بدعوة رسمية من الرئيس أحمد الشرع ، واستقبال رسمي في قصر الشعب السوري وحسب البروتوكول الرياسي المعتمد ، الملفت للانتباه هو رفع العلم الكردستاني لأول مرة في تاريخ سورية منذ نشأتها ، لان الحكومات السورية المتعاقبة ودون استثناء حاربت الأكراد وقضيتهم بكل الوسائل وبلاهوادة ومشروعي الإحصاء والحزام العربي ثم…

عبد الرحمن حبش ليس كل قائد يستطيع أن يحول حضوره إلى رسالة وليس كل زيارة تكتب في بروتوكولات السياسة فقط بل هناك زيارات تسجل في ذاكرة الشعوب. لقد جاءت زيارة فخامة الرئيس نيجيرفان بارزاني إلى دمشق ولقاؤه برئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع لتؤكد أن القضية الكوردية حاضرة بقوة وأنها لا يمكن تجاوزها في أي معادلة تخص مستقبل سوريا والمنطقة….

د. محمود عباس لا يمكن وضع الولايات المتحدة وإيران في كفتي ميزان واحدة، ثم طرح السؤال ببساطة، من ربح الحرب؟ لأن هذا السؤال، بصيغته المباشرة، يفترض منذ البداية أن الطرفين قوتان من طبيعة واحدة، وأنهما تخوضان الحرب بالمفهوم نفسه، وتقيسان الربح والخسارة بالمعايير ذاتها. وهذا، في تقديري، هو موضع الخطأ الأول في معظم القراءات التي تناولت المواجهة بينهما. المسألة أعمق…

لأول مرة في تاريخ سوريا، يكتب الرئيس السوري أحمد الشرع تغريدة باللغة الكردية، بمناسبة زيارة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني إلى دمشق. وتكتب اللغة الكردية في سوريا وتركيا بالحروف اللاتينية، وليس بالحروف العربية كما هو الحال في اقليم كردستان العراق، حيث تستخدم السورانية المكتوبة بالأبجدية العربية المعدلة. وفيما يلي نص تغريدة الرئيس السوري أحمد الشرع: أحمد الشرع…