بيان إلى الرأي العام في الذكرى الثالثة عشرة لاختطاف الضباط الكورد المنشقين

يصادف اليوم، السادس عشر من نيسان، ذكرى أليمة تمرُّ على شعبنا الكوردي، وهي الذكرى السنوية الثالثة عشرة لاختطاف وتغييب كوكبة من الضباط الكورد المنشقين الذين انحازوا لصفوف الثورة السورية ورفضوا أن يكونوا أداة للقمع، فطالتهم يد الإخفاء القسري عام 2013، وهم:
(العميد محمد خليل علي، العقيد محمد هيثم، العقيد حسن أوسو، العقيد محمد كله خيري، المقدم شوقي عثمان، الرائد بهزاد نعسو، النقيب حسين بكر، الملازم أول عدنان برازي، والمرافق المدني راغب محمود).
إن استمرار تغييب هؤلاء المناضلين يمثل جريمة مستمرة بحق عوائلهم وتحدياً صارخاً للقيم الإنسانية، إذ كان ذنبهم الوحيد هو التمسك بالخيار الوطني والوقوف في وجه الاستبداد، وهو ما دفع مسلحي حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) لاختطافهم وتغييبهم في محاولة لتفريغ الساحة من الرموز الوطنية.
إننا في هذه الذكرى الأليمة، نوجه نداءنا إلى السيد الرئيس أحمد الشرع للتدخل العاجل والضغط الفوري للكشف عن مصير هؤلاء الضباط ورفاقهم من السياسيين والناشطين المختطفين، والعمل على إطلاق سراحهم ومحاسبة المسؤولين عن هذه العمليات غير القانونية التي تنتهك حقوق الإنسان.
ختاماً، نجدد مطالبتنا بالإفراج العاجل وغير المشروط عن كافة المختطفين لدى حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) وقوات سوريا الديمقراطية، وضرورة إنهاء هذه المعاناة الإنسانية التي طال أمدها وتبييض السجون بشكل كامل.
عوائل المختطفين الكورد
16 نيسان 2026

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب   يرى المفكر الفلسطيني إدوارد سعيد أن مهمة المثقف هي “قول الحقيقة في وجه السلطة” ولعل هذه العبارة، على قصرها، تفتح باباً لسؤال أكثر تعقيداً: هل السلطة دائماً هي ذلك الكيان السياسي الذي يجلس خلف المكاتب الكبيرة، أم أنها قد تتخفى في صور أخرى أكثر نعومة، وأشد تأثيراً؟ ربما لهذا السبب لم يحصر الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو…

د. محمود عباس ليست المشكلة في خطاب الدكتور محمد بهجت القبيسي أنه يخطئ في قراءة شاهد هنا أو هناك، بل في المنهجية التي تحكم قراءته كلها. فهو لا ينظر إلى التاريخ بوصفه تراكمًا معقدًا من النصوص والتحولات والأزمنة والسكان، بل يتعامل معه كصيدٍ انتقائي، يقتطع حادثة من سياقها، أو يستدعي تسمية جزئية، أو يستنطق شاهدًا عابرًا، ثم يحمّله ما…

شـــريف علي لم يعد الرابع عشر من حزيران 1957 مجرد تاريخ لتأسيس أول حزب كوردي في سوريا، بل أصبح مرآة تعكس المسافة الهائلة بين جيلٍ أسّس مشروعاً سياسياً تحت القمع والملاحقة، وجيلٍ آخر ورث هذا المشروع ثم تركه يتآكل تحت وطأة الانقسامات، والحسابات الصغيرة، والارتهان للخارج . ما بدأ كحركة تحرر قومي تحلم بالحقوق والاعتراف، انتهى اليوم إلى فسيفساء متنافرة…

خالد حسو تشهد الحالة السورية خلال السنوات الأخيرة تحولات عميقة في البنية الاجتماعية، لم تعد تُختزل في كونها أزمة سياسية أو صراعًا على السلطة، بل امتدت لتطال النسيج الاجتماعي نفسه، حيث يعاد تشكيل العلاقات بين الأفراد على أسس يغلب عليها التوتر والريبة والانقسام. ولا يمكن فهم هذا التحول دون التوقف عند مفهوم “العنف الرمزي”، بوصفه أحد أكثر أشكال العنف خفاءً…