في ذكرى يوم مولد الزعيم بارزاني

صلاح بدرالدين
في ذكرى يوم مولده في ١٤ آذار ( ١٩٠٣ – ١٩٧٩ ) أعلن مايلي للأجيال القادمة:

1- التقيت بالزعيم الراحل بمرحلتي الثورة عام 1967 ، والحكم الذاتي لعام 1970 ، وقضيت بقربه اياما وشهورا.

2- كان لي الشرف ببناء العلاقة الاولى مع سيادته بعد كونفراس الخامس من آب 1965 وانبثاق اليسار ، ووضعه بصورة ما يجري ببلادنا سوريا ، والاتفاق على جملة من الامور المتعلقة بدعم الثورة والتعاون.

3- كنت مع رفاقي الاخرين بالقيادة وخصوصا المرحوم محمد نيو في غاية الصراحة والوضوح في علاقاتنا مع الراحل ، ونجله المرحوم ادريس الذي كان يستلم ملف العلاقات القومية وقيادة الثورة وحزبه ، فكنا الى جانبهم سياسيا الى ابعد الحدود ، مع احتفاظنا بمسافة تصون استقلاليتنا الفكرية ، وخصوصية شخصية شعبنا الكردي السوري المستقلة.

4- كنا نصارحهم بمواقفنا التي كانت تختلف عن رؤاهم احيانا بخصوص الوضع الكردي السوري والشأن القومي العام ، وللتاريخ اقول ان الراحل الكبير كان يتفهم الفوارق الفكرية ، والخصوصيات ، ويتقبل الاختلاف.

5- بكل اعتزاز اشغلت نفسي خلال اقامتي الطويلة بكردستان العراق بالبحث عن آثار الراحل وجمع ما يمكن خلال مسيرته ، وصياغة مراحل نضاله وكلماته في مؤتمر باكو وكونفرانس كاني سماق السياسي العسكري عام 1967 ( وكنت حاضرا ) بقالب فكري سياسي موضوعي اطلقت عليه باللغة الكردية والاحرف اللاتينية barzanizm اي – ريبازا بازاني ، او نهج البارزاني بالعربية ، وساهمت في انجاز مؤتمرين علميين حول نهجه اقيما في بلدة صلاح الدين ، وقدمت فيهما بحثين علميين مطولين.

6- كنت اقترحت على الاخ الرئيس مسعود بارزاني اقامة ( مركز البارزاني للسلام ) واقسام تتعلق بمقتنياته كمتحف ، وخطاباته في مختلف المراحل ، وتشييد جامعة باسمه تستقبل طلبة الاجزاء الاربعة ، ومركز ابحاث ، ومكتبة ، ومعهد لدراسة القضايا القومية ، وجمعيات صداقة بين الكرد والشعوب الاخرى باسمه ، ودعوة الصحافيين الاجانب الذين التقوا به سابقا والفوا كتبا حوله الى كردستان وانشاء نادي لهم ، وتعيين مجلس امناء للمركز من شخصيات كردية وعالمية مرموقة يجتمع بشكل دوري في كردستان ، وبكل اسف لم تتحقق رغبتي.

7- ساظل افتخر ما قمت به تجاه هذا القائد العظيم كاحد اهم الانجازات في حياتي السياسية.

ملاحظة: الصورة مع الراحل الكبير عام 1970 – ناوبردان – قصر السلام – كردستان العراق ، ومعنا: نوري شاويس – باكيزة رفيق حلمي – مدام بلو – كوردستان موكرياني – فرانسوا حريري ، وآخرون.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…