ما بعد سقوط نظام الملالي: فجرٌ جديد للكُرد في سوريا والعراق وإيران

حسين جلبي

بمقتل الخامنئي ومن ثم السقوط المؤكد المقبل لنظام الملالي الإيراني، يفقد حزب العمال الكُرستاني-البككة قاعدته الخلفية وحصنه الحصين وداعمه الأساسي ومشغله، بحيث بات فجر الكُرد في ثلاث دول يلوح في الأفق.
نظام الملالي هو الراعي لإدخال حزب البككة إلى سوريا لمعاونة نظام الأسد على البقاء، والمسبب بالتالي لمقتل عشرات آلاف الكُرد وتهجير مئات الآلاف منهم وتدمير مناطقهم، وهو النظام الذي لا يكف عن استهداف إقليم كُردستان وتحريض شيعة العراق عليه لحصاره وتجويع سكانه الكُرد، ولا يكف كذلك عن استخدام البككة ضدهم، وهو أخيراً النظام الذي يقمع كُرد إيران ولا يعترف بهويتهم القومية، بينما يحتضن البككة.
سيتخلص كُرد سوريا من بقايا حزب البككة وسيبدؤون بقطف ثمار سقوط نظام الأسد، وسيتخلص إقليم كُردستان من سياسات الملالي المدمرة، وسيحصل كُرد إيران على حقوقهم.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

في الرابع والعشرين من حزيران من كل عام، يستحضر شعبنا في كردستان سوريا ذكرى تنفيذ أحد أخطر المشاريع القمعية والتمييزية التي تبنّاها النظام البعثي البائد، والمتمثّل بـ”مشروع الحزام العربي” في محافظة الحسكة. فبعد مرور 52 عاماً على انطلاق هذا المشروع الاستيطاني، الذي استهدف تغيير البنية السكانية والديموغرافية للمنطقة الكردية ، عبر إقامة شريط استيطاني بعمق 15 كيلومتراً على طول الحدود…

عبد الرحمن كلو قراءةٌ تحليلية في مفارقةٍ استراتيجية: لماذا يشتدّ الضغطُ على إقليم كوردستان في ذروة ضعف خصومه؟ تَفترض القراءاتُ السياسية التقليدية أن تراجعَ قوّة المحور الإيراني — لا سيّما بعد الحرب الأخيرة، والضغطِ المتصاعد على أذرعه في العراق ولبنان واليمن، وتجفيفِ السيولة المالية لميليشياته — يُفضي تلقائيًّا إلى صعود حلفاء الغرب في المنطقة. ووفقًا لهذه المعادلة، كان المتوقَّع أن…

شادي حاجي في كل موسم حصاد تقريباً، يتكرر المشهد نفسه في محافظة الحسكة: حقول تحترق، ومزارعون يركضون خلف النيران بوسائل بدائية، وخسائر تتراكم في واحدة من أهم المناطق الزراعية في سوريا. الجديد ليس وقوع الحرائق، بل استمرار عجز الجهات المسؤولة عن منعها أو التعامل معها بالسرعة والكفاءة المطلوبتين. ما يحدث لم يعد مجرد حوادث موسمية متفرقة يمكن تبريرها بالظروف الجوية…

د . مرشد اليوسف يشكل الكرد المقيمون في المدن السورية الكبرى مثل دمشق وحلب وحمص وحماة وإدلب ودرعا والساحل السوري ظاهرة سوسيولوجية فريدة في التاريخ السوري الحديث والمعاصر. فهؤلاء لا يعيشون ضمن المجال الكردي التقليدي الممتد في شمال البلاد، بل داخل فضاء اجتماعي وثقافي عربي واسع، ومع ذلك حافظ معظهم على الشعور القومي الكردي بشكل واضح رغم تراجع وانعدام…