مؤتمر ميونخ والحضور الكردي

صديق ملا
كان مؤتمر ميونخ للأمن في ألمانيا منتدى دولي مهم ناقش قضايا الأمن والسياسة الدولية، وكان المؤتمر فرصة هامة للكرد لعرض قضيتهم وتحقيق دعم دولي. في مؤتمر ميونخ للأمن 2026، وكان لحضور الوفد الكردي برئاسة القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية، مظلوم عبدي،والرئيسة المشتركة للإدارة الذاتية السيدة إلهام أحمد واجتماعاتهم مع وزير الخارجية الألمانية وكذلك اجتماعهم مع وزير الخارجية الأمريكية ماركو روبيو ، ووفد ٍ من الكونغرس الأمريكي بقيادة صديق الشعب الكردي السيناتور ليندسي غراهام صاحب مشروع ((إنقاذ الكرد)) حيث ناقشوا دعمهم الاستقرار في سوريا وحقوق الكرد وضرورة تثبيت تلك الحقوق في الدستور السوري المزمع كتابته في قادم الأيام ، وأيضاً اللقاء الهام مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان والذي له اليد الطولى في المسألة السورية لما للسعودية من مكانة على الساحة العربية والدولية ، واجتماعهم مع الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون الذي أبدى استعداده لدعم القضية الكردية في سورية وحقوقه المشروعة ، والضغط على الحكومة السورية المؤقتة في دمشق لتأمين حقوق باقي المكونات السورية من كرد وعلويين ودروز ومسيحيين من دون إقصاء أو تهميش واللقاء الأهم كان مع رئيس حكومة إقليم كردستان السيد نيجيرفان بارزاني والذي أكد بدوره على حماية الكرد وتحقيق حقوقه المشروعة ودعمهم لعملية الإندماح بين قسد والحكومة السورية المؤقتة حكومة وشعباً ، وتثبيت حقوقهم في الدستور السوري صدىً إيجابياً في الأوساط المحلية الكردية والكردستانية والإقليمية والدولية ومناقشة قضاياهم.
وقد سعى الكرد من خلال هذا المؤتمر إلى دعم الاستقرار في المنطقة وتحقيق حقوقهم.
في الختام، أعتبر مؤتمر ميونخ للأمن فرصة هامة للكرد لعرض قضيتهم وتحقيق دعم دولي، واهتمام المجتمع الدولي بقضايا الأمن والاستقرار في سورية ديمقراطية تعددية لامركزية تحفظ حقوق جميع مكوناتها .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان لا ينبغي اختزال مستقبل الكورد السوريين في السؤال المتعلق ببقاء قوة عسكرية أو اندماجها في مؤسسات الدولة. فالقضية الكوردية في سوريا أقدم من جميع التشكيلات العسكرية القائمة، وأعمق منها، لأنها في جوهرها قضية سياسية ودستورية تتعلق بالهوية والحقوق والمواطنة والشراكة في الدولة. ومن هذا المنطلق، فإن وجود الكورد السوريين داخل السلطة المركزية ومؤسسات الدولة، بوصفهم شركاء…

صلاح عمر سربست نبي ليس مجرد أستاذ جامعي أو كاتب كردي يختلف الناس حوله؛ إنه واحد من أولئك المثقفين الذين اختاروا أن يجعلوا من الكلمة مسؤولية، ومن الفكر موقفًا، ومن السؤال طريقًا إلى الحقيقة. ولهذا فإن ما يتعرض له اليوم من حملات إعلامية وتشويه لا ينبغي أن يُقرأ باعتباره مجرد خلاف شخصي أو سجال عابر، لأن القضية في جوهرها أكبر…

نظام مير محمدي كاتب حقوقي وخبير في الشأن الإيراني   يبذل النظام الإيراني جهوداً متواصلة للحفاظ على شبكة وكلائه وحلفائه المسلحين في المنطقة، في وقت تبدو فيه البيئة الإقليمية والدولية أكثر تشدداً تجاه الدور الذي لعبته هذه الجماعات في زعزعة الاستقرار. فالإستراتيجية التي حكمت علاقة طهران بوكلائها خلال العقود الماضية لم تعد قابلة للاستمرار بالشكل نفسه، خصوصاً بعد…

نورالدين عمر تتجلى قيمة القيادة الحقيقية في القدرة على بناء التوافقات في اللحظات التاريخية الحرجة. وفي هذا السياق، يظل الجنرال مظلوم عبدي الشخصية الأكثر قبولاً واحتراماً بين الكرد في سوريا وروجافا، حتى لدى أشد المعارضين والمنتقدين لنهجه السياسي؛ إذ يعكس هذا القبول الضمني إدراكاً عاماً بفرادة دوره كرمز جامع يتجاوز الخلافات الحزبية والأيديولوجية الضيقة. وعلى عكس ما يروجه البعض،…