شكري بكر
المتتبع لشأن الشارع السوري بشكل عام والكوردي بشكل خاص يرى أنه قد عاد نوعا ما بعض الهدوء إلى الشارع السياسي الكوردي في سوريا .
علما أنه لايزال الماكينة الإعلامية لقادة أخوة الشعوب تعمل على وترين :
الأول : إتهام الآخر بالعمالة للدولة التركية .
الثاني : تحشيد قدر الإمكان الطاقة البشرية للإعتراف بنظرية أخوة الشعوب
عبر إسطوانات يرددها قادة القائمين على الإدارة الذاتية بمنطقة شمال وشرق سوريا ، مقولة مفادها بأن العالم أجمع سيحتظى بالإدارة الذاتية القائمة بتلك المنطقة والقائمة على مبدأ أخوة الشعوب .
العودة إلى بداية الموضوع فيما يخص عودة الهدوء والتهدئة نوعا ما إلى الشارع السوري بشكل عام والكوردي بشكل خاص ، ذات الصلة بالقائمين على الإدارة الذاتية يعود لعدة أسباب :
1 – إتاحة الفرصة في إقامة علاقات بين الدولة التركية والقائمين على سلطة الإدارة الذاتية .
2 – إلزام قسد بتوقيع الإتفاقية مع السلطة الجديدة في دمشق .
3 – رفع الغطاء الأمريكي العسكري عن قسد .
4 – المعارك التي خسرتها الإدارة الذاتية للعديد من المناطق بدءا من حيي الأشرفية والشيخ مقصود بحلب ، إلى دير حافر والطبقة والرقة والدير الزور ومناطق شاسعة من محافظة الحسكة وإجبارهم للتمركز في بقعة جغرافية صغيرة مقارنة بما كان عليه قبل تلك المعارك التي كانت خاضعة للإدارة الذاتية .
5 – الضعف في المجال العسكري نتيجة مغادرة ما يتجاوز ال 70% من العناصر العربية صفوف قوات قسد .
أعتقد أن الخطأ واضح لذا المطلوب من القوى السياسية الكوردية في سوريا من الطرف المخطئ إعادة النظر في سياساتها الخاطئة عبر التخلي عن السياسة التي يتلقونها من خارج حدود الدولة المبنية على أسس نظرية أخوة الشعوب ، والعودة إلى حضن الأخوة الكورد ، لقد ثبت في الأحداث الأخيرة لم يقف إلى جانب الشعب الكوردي في سوريا سوى الكورد أنفسهم وفي كافة الأجزاء والمهجر .
لا يداويك سوى أخاك الكوردي أبناء الجلدة .
لنقول وداعا للأمس عبر إيقاف الدعاية الإعلامية بالإتهام والتخوين الذي يساهم في توسيع هوة الخلاف الكوردي الكوردي ، ونقول نعم لأخوة الكورد ونعمل معا نحو إنحاز المشروع القومي الكوردي في سوريا لتكون ورقة التفاوض بين الحركة الكوردية والسلطة الجديدة في دمشق ولنبني معاً سوريا الجديدة ، سوريا بكل السوريين ولكل السوريين .
أحوج ما نحتاجه هو ترتيب البيت الكوردي في عودة اللحمة لوحدة الصف والموقف الكوردي هذا هو خلاصنا .