بيان تضامني مع المناضل الحقوقي هيثم مناع

تابعت منظمة حقوق الإنسان في سوريا- ماف بقلقٍ بالغ نبأ الاعتداء الذي تعرّض له المناضل الحقوقي الدكتور هيثم مناع، في واقعةٍ تمثل انتهاكاً صريحاً لسلامته الشخصية، ومحاولةً مرفوضة لإسكات صوتٍ عُرف بدفاعه المستمر عن حقوق الإنسان، وكرامة الشعوب، والحلول السلمية والديمقراطية.
إن منظمة حقوق الإنسان في سوريا – ماف إذ تعلن تضامنها الكامل مع الدكتور مناع، تؤكد أن استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان، أينما كانوا، يشكّل اعتداءً مباشراً على قيم الحرية والتعددية والعمل المدني، ويتناقض مع المبادئ الأساسية التي تكفل حق التعبير والنشاط الحقوقي دون خوف أو ترهيب.
لقد ارتبط اسم الدكتور هيثم مناع، على امتداد عقود، بالعمل الحقوقي المستقل، وبالدفاع عن ضحايا القمع والعنف، وبمواقفه الداعية إلى دولة القانون والعدالة، ما يجعل أي اعتداء عليه مساساً بالفضاء الحقوقي السوري ككل، ومحاولةً للنيل من صورة السوريين في الخارج الذين يسعون إلى إيصال صوت شعبهم بالوسائل السلمية والحضارية.
وتشدد المنظمة على أن ما يتعرض له النشطاء السوريون في المنافي من تضييق أو اعتداء، يذكّر بحجم المخاطر التي كانوا سيواجهونها لو بقوا داخل البلاد، الأمر الذي يضاعف مسؤولية المجتمع الدولي في حمايتهم وضمان أمنهم.
وعليه، تطالب منظمة حقوق الإنسان في سوريا – ماف الجهات المختصة بفتح تحقيقٍ شفافٍ في ملابسات الاعتداء، ومحاسبة المسؤولين عنه، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث، وصون حق المدافعين عن حقوق الإنسان في ممارسة نشاطهم بحريةٍ وأمان.
إن التضامن مع الأصوات الحقوقية ليس موقفاً شخصياً، بل واجبٌ أخلاقي وقانوني دفاعاً عن الحق والكرامة الإنسانية.
منظمة حقوق الإنسان في سوريا– ماف

https://www.hro-maf.org/
Kurdmaf@gmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

جمعة عكاش Jomaa Akkash اليوم سنغني وسنطلق الألعاب النارية ونلبس من أجمل ملابسنا وسنعقد حلقات الدبكة الكردية والعربية والسريانية وكاننا في “الجنة” هكذا نحن شعوب القامشلي وزالين وقامشلو نحب الحياة، لكن في الحقيقة واقع مدينتنا – عاصمتنا كارثي للغاية. إذا كانت دمشق أسوء مدينة للعيش في العالم…

محمود أوسو نحن لا نكتب عن التاريخ لنتفاخر بالماضي، ولا عن الدين لنكفر أحداً، ولا عن السياسة لنشتم قومية أو نقدس قومية. نكتب لأن السكوت خيانة، والحوار واجب. من يظن أننا عندما نكتب عن حدث تاريخي أو ديني أو اجتماعي، هدفنا إهانة دين أو قومية، فهو لم يفهم حرفاً مما نكتب، ولم يفهم معنى أن تكون إنساناً. نحن نحترم…

أ. د. سربست نبي للقطيع الدوغمائي، الذي اعتاد على الزعيق والصراخ وشتم كل ناقد لأهامه. تأملوا جيداً الفقرات التالية من مواد القانون الذي صادق عليه البرلمان التركي بمن فيه الممثلين السياسيين ل pkk, وأصدره رجب طيب أردوغان تالياً. هذه الفقرات والمواد من نص القانون الذي قبل به أوجلان وقيادة قنديل وممثليهم في البرلمان التركي ووقعوا عليها. فلا مجال بعد الآن…

عاكف حسن هناك شيء يثير الغضب حقاً في ثقافتنا العامة: أن يصبح الكاتب، لا بسبب ضعف ما يكتب، بل بسبب رأي عبّر عنه في منشور أو تصريح، هدفاً للشتائم والتجريح والهجوم. وكأن الاختلاف في الرأي أصبح جريمة، وكأن الوطنية لا تُثبت إلا بالصراخ، والتخوين، ورمي الآخرين بالحجارة الكلامية. وأنا أفكر في هذا كله، أتذكر الكاتب والروائي الكبير جان دوست، ابن…