جان دوست
بداية لا بد من القول إن الاتفاق المبرم بين قسد والحكومة السورية يوفر على الأقل دماءًا كثيرة كان يمكن أن تراق وهذا بحد ذاته إحدى إيجابيات ما تم توقيعه بغض النظر عن البنود.
لكنني أود أن ألفت الأنظار هنا إلى اتفاق لا يمكن توقيعه رغم أنه ضروري.
هذا الاتفاق الافتراضي يتعلق بطرفين كلاهما كردي. الشعب الكردي في سوريا من جهة، وحزب الاتحاد الديمقراطي وبعده قسد من جهة أخرى.
لقد انتهت الحرب أو هكذا يبدو، وهذا أمر جيد. الشعب الكردي سيفكر الآن بمصيره وما حدث له خلال 13 عاماً تحت حكم منظومة حزب العمال الكردستاني. وكما يقال ستذهب السكرة وتأتي الفكرة.
الاتفاق الذي أتخيله يمكن حصر بنوده فيما يلي:
1- يطلب الشعب الكردي من قيادة العمال الكردستاني تعويضه عن الأضرار التي لحقت به من دمار منازل وضياع ممتلكات وعيش حياة الذل في مخيمات النزوح.
2- يطالب الشعب الكردي في سوريا بتعويضه عن العشرات من الأفراد الذين عذبوا في سجون الإدارة الذاتية وقتلوا تحت التعذيب مثل عائلة حنان حمدوش وأمين العيسى وتقديم المتورطين للعدالة.
3- يطالب الشعب الكردي في سوريا بإطلاق سراح جميع السجناء. كما يطالب بكشف مصير المفقودين وعلى رأسهم الضباط الكرد الذين غيبتهم سلطات الاتحاد الديمقراطي في بداية الثورة السورية.
4- يطالب الشعب الكردي في سوريا بتعويض ذوي الشهداء الذين قتلهم حزب الاتحاد الديمقراطي مثل عائلة شیخ نعسان في عفرين، عائلة ولات حسي وشهداء قرية تل غزال في كوباني، عائلات شهداء مجزرة عامودا وجميع الذي قتلتهم قوات هذا الحزب مثل جوان قطنة، نصر الدين برهك، وكثيرين آخرين.
5- محاسبة المتورطين في القتل وتقديمهم للعدالة.
6- رفع الغطاء عن سرية ملابسات مجزرة كوباني التي لا تزال حيثياتها غامضة وبقيت دون تحقيق شفاف إلى الآن. مع تقديم المسؤولين عن الأمن في كوباني آنذاك إلى العدالة.
7- الاعتراف بكارثية قرار التمدد نحو الرقة ودير الزور عسكرياً.
8- الانفكاك عن حزب العمال الكردستاني وأيديولوجيته الحربائية المدمرة.
9- إطلاق سراح القاصرات والقاصرين وكشف مصير من غابوا منهم.
10- يمكنكم وضع بنود أخرى.