الى الرأي العام
بعد أربعة عشر عام من انبثاق حراك ” بزاف ” ومواكبته للثورة السورية ، وتصديه لمهام إعادة بناء الحركة السياسية الكردية بكل السبل المتاحة ، التي مزقتها الأحزاب بولاءاتها الموزعة على المحاور الخارجية ، وحولتها الى أشلاء ، ومتابعته اليومية لتطورات الاحداث في بلادنا عامة ، وعلى الساحة الكردية بشكل خاص ، وتركيزه الأساسي كخطوة أولية على ترتيب البيت السياسي الكردي ، وتقديم المشاريع ، والمبادرات ، والمقترحات في سبيل الوصول الى توفير شروط عقد المؤتمر الكردي السوري الجامع ، الى جانب الاهتمام بالجانب النظري الفكري ، والثقافي ، والسياسي في تطوير مفهوم النضال القومي ، وعلاقته الوثيقة بالتطور الوطني العام على مستوى البلاد .
وخلال نشاطه كل هذه السنوات ، ومعظمها في ظل نظام الاستبداد ، حقق حراك ” بزاف ” مهمته الأساسية في إيصال مشروعه إعادة بناء الحركة الكردية ، وتوحيدها ، واستعادة شرعيتها ، وتحقيق استقلاليتها ، وتعزيز الشخصية الوطنية الكردية السورية ، وفصل مسارها عن مشروع – ب ك ك – ومختلف تشكيلاته العسكرية ، وتعقيداته الإقليمية ، وإنقاذ الكرد السوريين من مغبة مغامراته المدمرة ، وذلك من خلال المؤتمر الكردي السوري الذي يحظى الان باهتمام وقبول أوسع الأوساط الشعبية ، والنخب المتعلمة .
لقد كان من أولى مهام حراك ” بزاف ” توفير عوامل عقد المؤتمر الجامع من خلال استكمال التمثيل الشعبي بالوطن وفي الشتات ، واللجوء اما الى الوسيلة – الافتراضية – او البحث عن مكان ملائم مثل إقليم كردستان العراق ، وبعد تحرير سوريا ، جرت محاولة لعقده في – القامشلي – ، وبعد اخفاق المحاولات السابقة لاسباب موضوعية خارج ارادتنا استقر الرأي على عقده في عاصمة بلادنا دمشق .
بعد صدور المرسوم – ١٣ – بمعزل عن – قسد – ( سابقا ) والأحزاب الكردية الأخرى ، التي كانت تتصارع حول من هو – الممثل الشرعي الوحيد – ، وبعد وصول مراهنات البعض على المحاور الخارجية لتوحيد الصف الكردي السوري ؟! الى الطريق المسدود ، بسبب المصالح الحزبية المتناقضة ، وبعد بروز احتمالات آفاق السلم والاستقرار بمناطقنا وكل ربوع البلاد والتي استقبلها شعبنا بارتياح بالغ ، نعتقد ان الكرد السوريين امام استحقاق المرسوم – ١٣ – ، وعلى عتبة مرحلة جديدة ، وحركته السياسية – المفككة المأزومة – امام مفترق طرق ، اما إعادة البناء وترميم البنية التحتية ، وتجديد كل مايتعلق بالعامل الذاتي من مشروع سياسي ، وقيادة ، ومسار سياسي متجدد ضمن العملية السياسية الديموقراطية في البلاد ، او المراوحة بالمكان ، واضاعة الفرصة السانحة الراهنة ، فاستحقاقات المرحلة القادمة تتطلب برنامجا سياسيا يتلاءم مع طبيعة المرحلة ، وخطابا سياسيا جديدا ، وقيادة متجددة ، كما ان بنود المرسوم بامس الحاجة الى المتابعة ، والتطوير ، والتفعيل من الطرف الكردي المعني للارتقاء بالمرسوم الى مصاف الاستجابة الكاملة لارادة الشعب الكردي في تقرير مصير مستقبله السياسي ، والإداري بالتوافق الوطني في اطار سوريا التعددية التشاركية الموحدة ، ، لذلك هناك أسباب ، وضرورات مضاعفة من اجل ترتيب البيت الكردي ، وتنظيم طاقات الكتلة التاريخية ( الوطنييون المستقلون – شريحة المرأة والشباب ، ونشطاء المجتمع المدني ، وكل الذين ابعدوا قسرا ) ، والتحضير لتوفير شروط عقد المؤتمر المنشود في العاصمة دمشق .
لذلك نحن في حراك ” بزاف ” ارتأينا المراجعة ، من اجل الموامأة ، والملاأمة مع متطلبات المرحلة الجديدة ، واستقر الرأي على الانطلاق من روحية الحراك ، وكافة وثائقه نحو المزيد من تنظيم الطاقات ، وتطوير المشروع البرنامجي ، والاستمرار في مهامنا بعد اليوم تحت مسمى ” الحركة الوطنية الكردية ” ، وهي ليست مشروع بناء حزب جديد ، بل تجسيدا لحركة واسعة ستضم جميع الاطياف المجتمعية ، من جميع المناطق الكردية وكل التيارات الفكرية ، والثقافية ، والسياسية على قاعدة ( الاختلاف في اطار الاتحاد ) ، والمباشرة في استكمال الخطوات التنظيمية ، والتعديلات المطلوبة على المشروع السياسي ، ونحن كهيئة انتقالية مرحلية مسؤولة نؤكد ان الابواب مشرعة امام كل من يرغب بالعمل في هذا الاطار ، والانضمام الى هذه الهيئة ، والمشاركة في انجاز المهام وفي المقدمة اختيار لجنة تحضيرية للاعداد لتوفير الشروط الموضوعية لعقد المؤتمر بالعاصمة دمشق .
لقد آن الأوان العودة الى الجذور ، الى صلب حركتنا الوطنية الكردية السورية بتقاليدها الديموقراطية ، ونهجها النضالي السلمي الجماهيري ، وآفاقها التحررية ، ومبادئها المستندة الى التوازن بين القومي والوطني ، والعيش المشترك بسلام ووئام مع الغالبية العربية والمكونات الأخرى ، وإزالة كل الآثار السلبية الدخيلة ، التي تراكمت في الأعوام الأخيرة ، من ثقافة عسكريتارية رافضة للاخر المختلف ، وخطاب عنصري ينشر الكراهية ، وانحراف عن الخط الوطني الديموقراطي ، والتبعية المطلقة للخارج ، وتصحيح مسارالعمل المشترك والتنسيق مع العمق الكردستاني على قاعدة استقلالية القرار والاحترام المتبادل للخصوصيات ، وللشخصية الكردية السورية المستقلة ، وعدم الزج بشعبنا وقودا للنزعات المغامرة، وعدم السماح لتحويل حركتنا الى مصدر لاستدعاء الأجنبي ضد بلادنا .
سنعمل على استعادة الدور الكردي في العمل الوطني الديموقراطي ، والاجتماعي ، والسياسي ، والتعاون مع جميع القوى الديموقراطية من اجل تفعيل العملية السياسية ، وتحقيق التشاركية ، وتحسين الأوضاع المعيشية ، وتنفيذ مبادئ العدالة الانتقالية ، وبسط السلم الأهلي والمصالحة في سائر ارجاء الوطن السوري .
اننا اذ نهيب بالشركاء في الإدارة الانتقالية ورئيسها السيد احمد الشرع ، بان الوفاء للمرسوم – ١٣ – التاريخي ، ومن اجل تطبيق بنوده ، وتطويره ، وتفعيله على ارض الواقع ، والحفاظ عليه كانجاز وطني ، يقضي حكما بضرورة متابعته مع الوطنيين الكرد السوريين المنتخبين من المؤتمر المنشود .
سبق واكدنا مرارا بضرورة إيجاد حلول سلمية لمعضلة – قسد – ( سابقا ) العسكرية والأمنية ، ونؤكد مجددا على الاتفاق المبرم بتاريخ ( ١٨ – ١ – ٢٠٢٦ ) ، والوقوف ضد جميع النزعات العنصرية ، وحملات الكراهية ، ومحاولات الاحتراب ، وتعريض المناطق الكردية للدمار ، والالتزام ببنود المرسوم – ١٣ – الذي لم يربط القضية الكردية السورية باية جهة عسكرية او حزبية .
كما نعاهد الشركاء السوريين جميعا على وقوف – الحركة الوطنية الكردية الثابت مع الوحدة الوطنية ، والعيش المشترك ، والحفاظ على استقلال وسيادة ووحدة وطننا ، وعلى الشراكة الحقيقية بين جميع المكونات القومية ، والثقافية ، والاجتماعية في القرارات المصيرية حول مستقبل النظام السياسي ، ضمن المؤسسات الدستورية ، والاشتراعية ، والتنفيذية .
الحركة الوطنية الكردية
الهيئة المرحلية
صلاح بدرالدين – كوهر حيدر ” وتتولى مهام الناطق الرسمي أيضا ” – الدكتور جمشيد عبد الكريم – روزين خيركي – ربحان رمضان – نسرين شيخو – حسين علي – الدكتور فرزات اوسي – نورا رمضان– الدكتور آواز شيخي – احمد المحمد بافي شيرين – الدكتور احمد حجي – سربست صاروخان– بنكين بافي إبراهيم – تيليمان عبد الله .