حتى لايتحول معبر – سيمالكا – الى بوابة – فاطمة –

صلاح بدرالدين

 لسنوات وخلال تحول – حزب الله اللبناني – دولة امنية داخل الدولة الشرعية اللبنانية ، وتحكمه في مصير مدن ومناطق في الجنوب اللبناني ، قام بممارسة لعبة دعائية مسرحها أقصى نقطة على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية اطلق عليها ” بوابة فاطمة ” واتخذها مقصدا لوفود محلية وخارجية ، ومكانا لرفع الشعارات والاعلام – الطائفية – الممزوجة بالدعوات القوموية المزايدة حتى على الفلسطينيين ، والنداءات الداعية للحرب والقتال ، وابادة اليهود .

  في الأسبوعين الأخيرين توافد الكثيرون من مختلف الجنسيات عبر معمر – سيمالكا – باتجاه المناطق الكردية السورية ، والغالبية منهم من الموالين لحزب العمال الكردستاني ، استدعتهم إدارة – قسد – لاظهار نوع من التضامن معها بعد تراجعها العسكري امام قوى الحكومة الانتقالية ، وباستثناء المؤسسات الخيرية التي أوصلت المساعدات التموينية للنازحين المدنيين ، فان الوافدين لم يقوموا بمساعي الخير والسلام بل صدرت من بعضهم تصريحات نارية تدعو الى النفير العام والقتال ضد الأعداء حتى الرمق الأخير وحتى بعد الإعلان عن وقف القتال ، والاتفاق الذي تم في ( ١٨ – ١ – ٢٠٢٦ )  ، كما استثمر البعض الآخر الازمة للظهور بالقامشلي ونشر الصور من مسؤولي الإدارة الذاتية – المنحلة – بموجب الاتفاق الأخير ، ومسؤولي – قسد – ( سابقا ) .

  معبر – سيمالكا – الأصلي له ولادارته الكريمة قيمة معنوية كبرى ، وفضل كبير على الكرد السوريين ، ونتمنى ان يستمر في أداء رسالته الإنسانية القومية والوطنية والاجتماعية ، وهو على أي حال معبر براسين في الوقت الحاضر ، يراد به من جانب الشطر التابع ل – قسد – الى – بوابة فاطمة – جديدة لخدمة اجندة حزبية منافية لمصلحة الكرد السوريين ، للعلم ان ( بوابة فاطمة ) اللبنانية الان تحت تصرف الجيش اللبناني الشرعي .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…