ابراهيم برو
“بينما تجتمع أطراف الصراع وتتفق على كل شيء في الغرف المغلقة، يظل المدنيين الابرياء يدفعون الثمن”
في حين بعض الإعلام تبحث عن الإثارة والتخويف دون أدنى اهتمام بقلق الشارع، كما يجري استثمار المآسي الإنسانية لأغراض دعائية ،فالمساعدات السخية التي قدمها الشعب الكردي في إقليم كردستان و عبر (مؤسسة بارزاني الخيرية) كانت بدافع انساني وتعبيرا عن المشاعر التضامن الكردستاني وليس دعما لاجندة سياسية او عسكرية ، إلا أن بعض الإعلاميين حولوها إلى مادة للاستعراض بدلا من تقدير قيمتها الإنسانية.
إن السوريين عامة والكرد خاصة في مناطق الجزيرة وكوباني يعيشون حالة قلق حقيقي، سببها غياب الشفافية وتصعيد خطاب الحرب، رغم وجود تفاهمات ميدانية يجري تنفيذها بصمت.
لذا، فإن (قسد) مطالبة اليوم بمصارحة الناس وشرح حقيقة ما يجري بوضوح، بدلا من دق طبول الحرب عند كل منعطف لتغطية الإخفاقات الإدارية والعسكرية. كما أن الحكومة مطالبة بمسؤوليتها في حماية المدنيين بجميع مكوناتهم. فالناس لم تعد تحتمل خطابات الحرب، بل تريد الأمن، والتعليم، والمؤسسات الرسمية، والعيش بكرامة.
