سمكو عمر لعلي
إنّ من نشأ في الغرف المظلمة، وتكوَّن وعيه على العداء للفكر القومي، لا يمكن له أن يكون حارساً له، ولا مدافعاً صادقاً عن قضيةٍ وُلدت من رحم التضحيات والدماء. فالعقول التي صاغتها المؤامرات، وربّتها الأجندات الخفية، لا تُنتج إلا خذلاناً، ولا تحصد إلا الخراب.
إنّ القضية القومية الكوردية، بما تحمله من تاريخٍ مثقلٍ بالآلام، وبطولاتٍ كُتبت بدماء الشهداء، أسمى من أن تُختزل في شعاراتٍ جوفاء، أو تُسلَّم إلى من اعتادوا العمل في الظل، بعيداً عن ضمير الشعب وإرادته. هؤلاء لم يكونوا يوماً صوت الأمة، ولن يكونوا درعها، لأن من يعادي الفكرة في أصلها لا يمكن أن يحميها في لحظة المصير.
وعلى القاصي والداني أن يدرك هذه الحقيقة، وأن يعي أنّ الزمن كفيلٌ بكشف الوجوه، وفرز الصفوف، وإسقاط الأقنعة. وسيأتي يومٌ، لا محالة، تنتهي فيه أدوار المتلاعبين، ويؤدّون رقصتهم الأخيرة وهم يساقون نحو نهايتهم المحتومة، حيث لا تنفع الحيل، ولا تشفع الخيانات، ولا يبقى في الميدان إلا أصحاب القضية الصادقون، الذين حملوا الوطن في قلوبهم قبل أن يرفعوه في خطاباتهم.( روژآڤایێ كوردستانێ) مثالاً
هولير28/1/2026