فيصل قاسم
من الواضح تماماً أن المزاج العام يتجه بإيجابية عالية نحو الإخوة الكرد في سوريا. تجاهلوا أصوات التحريض ونفخ الفتن. ما بعد المرسوم 13 يشير بوضوح إلى مسار تصالحي إلى أقصى الحدود، رغم كل الاستفزازات الصادرة عن قسد. وكما نرى فلا توجد أي نية لاقتحام أو مهاجمة القرى والمناطق الكردية أو التعرض للمكون الكردي بأي أذى ، بل على العكس، هناك عمل جاد ومتواصل لطمأنة الكرد ودمجهم الكامل في الدولة السورية.
لذلك، لا تنجرّوا خلف المحرضين وتجار الخوف؛ القادم أفضل بلا شك. وعلى قسد أن تفهم اللحظة جيداً: المهلة المتاحة ليست فرصة للاستعداد لمواجهة خاسرة، بل نافذة عقلانية للاندماج والمشاركة. خيار الحرب سيكلفها الخسارة على الأرض، ويبدد في الوقت نفسه كل ما هو مطروح عليها من حلول وضمانات. أما الخيار الأكثر أماناً وعقلاً فهو الانخراط في مسار البناء والاندماج.
المشهد السوري، كما يظهر بوضوح من مواقف القوى الفاعلة داخلياً وخارجياً، يتجه نحو الانفراج والتنمية. ومن يختار البقاء خارج هذا المسار، أو يحاول تعطيله، هو الخاسر الوحيد.