ارفعوا اياديكم عن شعبنا اليوم قبل الغد

صلاح بدرالدين

  مازلت أؤمن بغياب الجهة الشرعية الكردية السورية التي يحق لها محاسبة من أساء، ومن انحرف، ومن ضلل، ولكن ذلك لايمنع من ابداء الرأي الحر في كل امر يهم شعبنا .

  ومن هذا المنطلق أتساءل مثل غيري بمئات الالاف، هل ان مدراء، ووكلاء، ومسؤولو – قنديل – في الساحة الكردية السورية، يدركون انهم اتخذوا الكرد السوريين منذ مايقارب خمسة عشر عاما رهينة بقوة السلاح، ومادة للاستثمار خدمة لمصالح، وآيديولوجية – ب ك ك – ؟ ، وهل يعلمون انهم لم يطرحوا أي مشروع في كل هذه الأعوام لحل القضية الكردية في سوريا ؟  وهل يعلم هؤلاء انهم استخدموا كل السبل غير المشروعة لتحقيق أهدافهم الفئوية الضيقة فقط من اجل تحويل المناطق الكردية الى ” ب ك ك لاند ” جديد ؟ حاولوا القضاء على فيدرالية إقليم كردستان العراق، تعاونوا مع نظام الأسد، حاربوا الثورة السورية، اتفقوا مع المحتل الروسي قبل سقوط الاستبداد، تواصلوا – مع النظام الإيراني، غازلوا إسرائيل، وهل يقوم بكل هذا الا المغامرون ؟ ، هل يعلم هؤلاء ان خلافهم الأساسي مع العهد الجديد فقط من اجل حاكميتهم على مناطقنا ؟ ولذلك وبناء على الحاحهم قدم لهم دمشق كل الوظائف العسكرية، والإدارية وهي من مستحقات شعبنا، الا يخجل هؤلاء من التبرعات، والمساعدات المقدمة حتى من الكنائس للنازحين – وهي احوج الى الدعم الإنساني – في حين انهم حصلوا في السنوات الماضية على مليارات الدولارات من النفط والغاز والمعابر ماعدا عطاءات التحالف وامريكا باعتراف الرئيس ترامب ؟ الا تعلمون ان اعلان النفير العام واستحضار مسلحين من – قنديل – بمثابة انتحار واستكمال خطوات إبادة الكرد السوريين ؟ اليس من العار ان تبحثوا عن ذرائع لاثارة الرأي العام الكردي، وبث الكراهية، ورفع الشعارات العنصرية من خلال اتباعكم ؟ وانتم تعلمون انكم على طريق الزوال وشعبنا باق على ارض الإباء والاجداد، وسيستمر في الحياة بتعايش مشترك مع العرب والتركمان والمسيحيين، الاتعلمون ان التضامن الكردي الخارجي ليس معكم بل معنا نحن الكرد السورييون ؟ لماذا شوهتم تظاهرات بنات وأبناء شعبنا الطيبين في الخارج بدس اتباعكم، ورفع اعلامكم، وصور رموزكم غير المقبولة ؟

    ارفعوا اياديكم عن شعبنا اليوم قبل الغد

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…