شكري بكر
لا تزال قسد أو الإدارة الذاتية التي تقودها حزب الإتحاد الديمقراطي السوري تتفاوض مع دمشق للوصول إلى إتفاق أحادي الجانب بمعزل عن الأحزاب الكوردية ، المجلس الوطني الكوردي وأحزاب الوحدة الوطنية الكوردية وأدباء ومثقفين والمستقلين ومنظمات المجتمع المدني متحديا بذلك إرادة الشعب الكوردي وتحييده عن مسار الحل الوطني والقومي .
قد يقول قائل أن قسد تتفاوض دمشق بالشأن العسكري والإداري ، وذلك بدمج قسد بالجيش السوري والإدارة الذاتية بمؤسسات الدولة ، أعتقد أن هاتان النقطتان بإمكان لجنة التفاوض الكوردية حسم هاتين النقطتين ، لأن لجنة التفاوض الكوردية تضم جناحي قسد السياسي والعسكري ، حتى هذه اللحظة قسد تتحرك بمفردها .
لما إذاً كل هذا التحشيد الكوردي الداعي بإقامة المظاهرات التي في جميع أجزاء كوردستان وأوربا وكافة أنحاء العالم ، بهدف الوقوف إلى جانب السياسة الخاطئة التي تقودها حزب الإتحاد الديمقراطي السوري ؟.
هل تحول الصراع بين سلطة دمشق وقسد إلى صراع قومي عربي كوردي بهدف إنهاء الوجود التاريخي للشعب الكوردي في سوريا ، أم هذا ما تتطلبه مصلحة pyd المبنية على أسس نظرية أخوة الشعوب والأمة الديمقراطية ، هل هاتان النظريتان تضمنان حقوق الشعب الكوردي في سوريا أو تربطهما أية صلة بالقضية الكوردية في المنطقة ؟.
بعد دخول قسد في عزلة ، سوريا وإقليميا ودوليا .
هل رأت قسد أنه لم يعد لها مخرج إلا من خلال تحشيد الشارع الكوردي والكوردستاني لإنقاذ نفسه رداً على العزلة التي داهمته نتيجة سياساته الخاطئة ؟.
حيث لا إعتراض على الإرادة الوحدوية للشعب الكوردي .
المطلوب من ال pyd أن يعقد مؤتمراً إستثنائياً لتغيير سياساتها الخاطئة والقيام بتقييم المستجدات التي حدثت في الساحة السورية خاصة بعد المعارك الدامية بين قسد والسلطة الجديدة بدمشق ، والعزلة الإقليمية والدولية التي مني ال pyd بها ، لإتخاذ قرارات بما تقتضيه المصلحة العليا للشعب الكوردي في المنطقة .
أعتقد أن ما يجري في المنطقة هي أكبر قسد وأكبر من حركة التحررية الكوردية في المنطقة برمتها .