شيروان ابراهيم
قبل الدخول إلى المدن هناك طريق أقصر وأبقى، الدخول إلى قلوب الناس
اصدار المرسوم رقم 13 كان مفتاحاً لقلوب الناس وحدث تاريخي ومميز وعند تثبيته في الدستور سيكون الحدث الاهم في تاريخ سوريا والقضيه الكرديه على حد سواء
إن شعب المنطقة ليس خصمًا للدولة بل مكون أصيل من نسيجها الوطني المميز ، أنهكته سنوات الحرب والحصار والخوف ولا يطلب اليوم أكثر من حقه في الحياة الكريمة والأمان
إن تخفيف المعاناة الإنسانية وفك القيود و الحصار الذي طال المدنيين وإطلاق سراح الأسرى، وحسب الاتفاق ليست تنازلات سياسية بل خطوات شجاعة تعيد الثقة بين الدولة وأبنائها وتؤكد أن قوة سوريا في احتضان شعبها لا في الضغط عليه
التاريخ يعلّمنا أن المدن تُدار بالقوة مؤقتًا لكن الأوطان لا تُحكم إلا بالعدالة وأن السلام الذي يُبنى على الكرامة أرسخ من أي انتصار عسكري
نأمل أن تكون المبادرات إنسانية قبل أن تكون سياسية لأن كسب الإنسان هو المدخل الحقيقي لوحدة البلاد واستقرارها
دخول القلوب والعقول أسهل واقل تكلفه من دخول المدن بالقوة
كيف تحاصر مدينه مثل كوباني حتى يموت أطفالها من الجوع والبرد ومن فقدان الأدويه ؟
كيف يعود الناس الى أحضان مليئة بالطلقات والجعب المليئة بالذخيرة والكثير من الحقد والكراهيه، والذي اشتغل عليه الإعلام الديماغوجي التضليلي الحاقد الكاذب الذي يحاول ويعمل ليل نهار في شيطنة السوريين المتعايشين منذ قرون والمتزاوجين والمتسامحين في حياتهم اليومية، كيف ستفرق طلقات المدافع بين الكردي والأشوري والسرياني والعربي والارمني عندما تقصف مدينة سكانها هذا المزيج وماذا ستكسب الدولة، وقياداتها نن دخول المدن بالقوة ولماذا وكيف سنمحي نحن الكل السوريين آثارها وكم قرناً سنحتاج اليه
دعونا نستقبلكم بالورود والأرز او حتى دعونا نأتي اليكم بالسلام والمحبه لتقرع اجراس الكنائس وترفع اذان الوحدة السورية ونعود للبناء لا لهدم ماتبقى ..؟
نريد السلام والحوار للجميع .
