لأول مرة: مسؤول في الإدارة الذاتية يعتذر علنا للشعب

ولاتي مه: في خطوة تعد الأولى من نوعها داخل مؤسسات الإدارة الذاتية، اعترف الدكتور عبدالكريم عمر، المسؤول الحالي للإدارة الذاتية في العاصمة دمشق، بالأخطاء التي وقعت فيها الإدارة خلال المرحلة الماضية، مؤكدا تحمل المسؤولية وواجب تقديم الاعتذار لشعب روج آفا.
وجاء ذلك في منشور على صفحته الرسمية في موقع فيسبوك، قدم فيه عمر قراءة سياسية للتطورات الجارية، متناولا التفاهمات الإقليمية والدولية وتأثيرها على المنطقة، ومشددا على أولوية حماية الشعب والحفاظ على المكتسبات، والدعوة إلى مراجعة شجاعة، وتعزيز الوحدة الكردية، والعودة إلى الحاضنة الشعبية.
ويذكر أن الدكتور عبدالكريم عمر شغل سابقا عدة مناصب بارزة في الإدارة الذاتية، من بينها رئاسة هيئة الخارجية وممثل الإدارة في أوروبا.

 

فيما يلي نص البوست الذي نشره في صفحته الرسمية على الفيسبوك:

 

روج آفا بين مؤامرات الخارج ومسؤولية الداخل

يبدو أن التاريخ يعيد نفسه مع شعبنا الكردي، فمرةً أخرى نُدفع ثمن تفاهمات إقليمية ودولية تُعقد بعيدًا عن إرادتنا. ما يجري اليوم في روج آفا هو نتيجة مباشرة لاجتماع باريس بين السلطة الانتقالية وإسرائيل، برعاية أمريكية وبمشاركة تركية غير مباشرة واساسية.

لكن الحقيقة تقتضي الاعتراف بأننا في الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية نتحمّل جزءًا كبيرا من المسؤولية، ومن واجبنا الاعتذار لشعبنا، وتحمل مسؤلية مايجري، ومراجعة أخطائنا بشجاعة.

اليوم، الأولوية هي حماية شعبنا من خطر إبادة جديدة، والحفاظ على ما يمكن حمايته من المكتسبات التي تحققت بتضحيات جسيمة ودماء شهدائنا.

علينا العودة إلى حاضنتنا الشعبية، وصون السلم الأهلي في مناطقنا، وتطوير العلاقات الكردية–الكردية. كان كونفرانس 26 محطة تاريخية مهمة، يجب البناء عليه وتطويره، كما أن تضامن أكثر من 40 مليون كردي في كردستان والمهجر يشكّل قوة يجب البناء عليها.

قد نكون خسرنا جولة، لكننا حققنا مكاسب تاريخية. لن نعتبرها نهاية الطريق، بل بداية جديدة لنضال سياسي وديمقراطي بأدوات ورؤية أكثر واقعية.

لن نيأس، ولن نستسلم، وسنكمل الطريق بإرادة ووحدة شعبنا

https://www.facebook.com/karim.omar.501/posts/pfbid02yu3uMyedtG9mxSS5sfgjLDPgqcLBjj4DkWggof4w9U4oohU26XaBzR2FxoR23a1Bl

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس في المراحل الهادئة نسبيًا، يبقى النقد ضمن حدود السجال السياسي. لكن في لحظات التوتر والانكسار، يتغير مناخ الخطاب. ما كان يُقال بوصفه ملاحظة أو مراجعة، يُعاد تفسيره بوصفه اصطفافًا، ثم يتصاعد ليصبح تهمة، وأخيرًا يتحول إلى كراهية صريحة. هذه الظاهرة ليست جديدة في التجارب السياسية، لكنها في السياق الكوردي في غربي كوردستان أخذت طابعًا أكثر حدّة في…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* صباح الأحد الأول من مارس، قالت رئيسة البرلمان الأوروبي في أول رد فعل عالمي على موت خامنئي: «يجب أن تكون نهاية آية الله علامة على نهاية عصر الدكتاتوريات في إيران». الدكتاتورية الدينية استولت الدكتاتورية الدينية على مقاليد الأمور في إيران عام 1979 بالخداع والشعارات البراقة. وبدأت عملها بقمع الحريات واستمرت بقتل المطالبين بالحرية. ووسعت دكتاتوريتها من خلال…

صلاح بدرالدين الى الاعلامي المميز، والمثقف السياسي الصديق العزيز شفيق جانكير – بافي آيندة – اتذكر قبل عشرين عاما عندما قررت مواجهة المستحيل، باصرار منقطع النظير، على وضع اللبنات الاولى لموقع اعلامي مستقل وملتزم بالمسلمات القومية والوطنية، في الساحة الكردية السورية، التي كانت تشهد ظاهرة تكاثر الولادات القيصرية للتعبيرات الحزبية، وذروة صراعاتها، عشية ازدياد مخاطر الاختراقات الامنية في جسد الهياكل…

كفاح محمود لا يمكن فهم القصف المتكرر على إقليم كوردستان بوصفه مجرد رد فعل أمني أو ارتداد عابر لصراعات المنطقة؛ فهذه الهجمات، التي استهدفت خلال سنوات طويلة المطارات والفنادق وحقول النفط والغاز والبنى الحيوية، تكشف عن هدف أبعد من التخريب المباشر: كسر نموذج مختلف داخل العراق، فالإقليم لم يعد في نظر خصومه مجرد مساحة جغرافية، بل صار تجربة سياسية واقتصادية…