تحديث الأولويات واجب

صلاح بدرالدين

المرسوم ” ١٣ ” بتاريخ ( ١٦ – ١ – ٢٠٢٦ ) حد فاصل بين مرحلتين ، فاضافة الى وضع الملف الكردي السوري على طاولة أصحاب القرار بدمشق ، كقضية وطنية ، باعتراف رسمي سيجد  مكانه في الدستور القادم  بوجود الشعب الكردي الأصيل ، وبحقوقه المشروعة ، فانه يجسد بطياته  معاني وحقائق جديدة ومن ابرزها :

 أولا – فصل القضية الكردية السورية عن معضلة – قسد – ( سابقا ) العسكرية – الأمنية ، وكان ذلك مطلب بل امنية لدى غالبية الكرد السوريين ، ثم المضي في حل المعضلة من خلال الاتفاق الموقع بين الطرفين بتاريخ ( ١٨ – ١ – ٢٠٢٦ ) سلميا وعبر الحوار وبشهادة التحالف والاشقاء ، بإقليم كردستان العراق ، وهو مطلب جميع الكرد السوريين .

  ثانيا – لم يصدر المرسوم نتيجة مفاوضات مباشرة مع أي طرف كردي ، وهو امر مفهوم بسبب تفكك الحركة السياسية الكردية ، وغياب التمثيل الشرعي الجامع للكرد السوريين .

  ثالثا – تفسير بنود المرسوم ، وتطويره، وتعديله، وتطبيقه ، وتفعيله ، يحتاج الى امر لايقبل التاجيل : إعادة بناء وتوحيد ، وتاهيل الحركة السياسية الكردية من خلال مؤتمر جامع يعقد بالعاصمة دمشق لتقييم المرسوم ، واتخاذ موقف موحد تجاهه ، وانتخاب من يمثل الكرد للتحاور مع الإدارة الانتقالية بشأنه .

https://www.facebook.com/salah.aldin.9216/posts/pfbid031vzoMd88gaZMsSKs5bNa8Wpi1KTPjy79qxjCm3tRncBxqpY2nwvHU5Zgcsh6sTTAl

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…