البروفيسور سربست نبي
في معركتنا الوجودية والإنسانية في مواجهة همجية الثقافة المتطرفة (العروإسلاموية)، لا يمكن الاتكاء أو المراهنة على ثقافة أيديولوجية مضادة، دوغمائية، تقامر بوجودنا وهويتنا لأجل شعارات فضفاضة (لا تاريخية).
لأن الأيديولوجيا الدوغمائية تتماثل في بنيتها وهويتها ووظيفتها مع تلك الثقافة المتطرفة، وهي على استعداد تام للإقدام على تسويات جذرية ومساومات لأجل بريق شعاراتها، على حساب حقوقنا التاريخية والوجودية.
ما ينبغي أن ننهجه هو التفكير العقلاني النقدي في التاريخ، الذي يبرر وجود هويتي وحضوري في الزمان حرّاً ومستقبلاً، لا أن يختلق الذرائع لهزيمتي التاريخية، أو يمهّد لفوات تاريخي آخر يؤبّد عبوديتي.
المطلوب الآن هو خطاب قومي نقدي واستقلالي، غير ملتبس، ضمن أفق علماني/ديمقراطي وحسب.