حراك «بزاف»: العنف في حلب خطر على السلم الأهلي والحل بالحوار لا بالمواجهة

اللقاء الاستثنائي للجان تنسيق ” بزاف “

  عقدت لجان تنسيق حراك ” بزاف ” لقاء استثنائيا افتراضيا عبر تقنية الزوم حول احداث الشيخ مقصود ، والاشرفية في حلب ، وتوصلت الى التالي :

    امام ماجرى في حلب لسنا الان بوارد تحديد المسؤوليات ، ولسنا مخولون بتجريم هذا الطرف او ذاك ، فعلى الصعيد الكردي حركتنا السياسية مأزومة ومفككة ، وتحتاج الى إعادة بناء ، واستعادة الشرعية حتى تكون مؤهلة لابداء الحكم النهائي بهذا الصدد ، وعلى الصعيد الوطني هناك إدارة انتقالية لاتمثل كل الطيف السوري ، وليست هناك مؤسسات شرعية منتخبة او برلمان معبر عن إرادة كل السوريين حتى تقوم بواجبها في تحديد المسؤوليات ، واجراء التحقيقات ، والمحاكمات ، ولكن لاباس من ابداء الرأي البناء في الأمور الآنية على قاعدة حرية الرأي ، واحترام الآخر المخالف ، بهدف التقليل من الخسائر في هذه المرحلة الانتقالية شديدة الخطورة .

رسالتنا الى الاهل والشركاء

     أولا – رفض جميع أنواع اعمال العنف ، وإدانة جميع الاعمال التي ترقى الى جرائم ضد الإنسانية ، والمخالفة لاتفاقيات جنيف وكل المبادئ الإنسانية ، وجميع الاعتداءات على المواقع المدنية في الحيين وجميع احياء مدينة حلب ، ونشارك أهلنا الكرد من النازحين ، والهاربين من جحيم المواجهات معاناتهم ، وآلامهم ، ونطالب السلطات باعادتهم الى منازلهم وتقديم العون لهم او تسهيل عودتهم الى ديارهم في جيايي كرمينج ، والدعوة الى الالتزام بحل كل القضايا بالطرق السلمية وعبر الحوار ، وضرورة الإبقاء على التركيبة الديموغرافية ، وواقع العيش المشترك بين كل الألوان القومية ، والاجتماعية في جميع المدن السورية وخصوصا حلب وبما تحمل من معاني تاريخية قديمة  للمكون الكردي الأصيل بالمدينة ، وتعبر ايضا عن التنوع السوري الجميل منذ قرون .

     ثانيا – نرفض رفضا قاطعا استخدام – قسد – المدنيين ، والاحياء السكنية كاماكن واهداف عسكرية ، خاصة في المدن السورية التي تستقر فيها مجموعات بشرية من الكرد تعيش فيها بامان منذ عقود او قرون جنبا الى جنب العرب والتركمان والارمن والمسيحيين ، ، لمآرب حزبية – سياسية – فئوية ، ، والان فان – قسد – تحاول ان تظهر امام الناس انها حامية الكرد والمدافعة عنهم عبر توريط أهلنا بالحيين في مواجهات عسكرية غير متكافئة ، ثم ترك مقاتليها امام الموت او الاستسلام ، نقول لقادة – قسد – هناك الطريق الاسلم لنيل شرف الدفاع عن الكرد السوريين وهو التنفيذ الكامل لاتفاقية العاشر من آذار  بجوانبها العسكرية ، والأمنية ، والمالية ، والإدارية ، ثم دعم عقد  المؤتمر الكردي السوري الجامع من اجل إعادة بناء وتوحيد الحركة الكردية السورية ، لاقرار المشروع الكردي للسلام ، وانتخاب من يمثل الحركة الكردية للتحاور مع دمشق من اجل إيجاد حلول توافقية للقضية الكردية .

     ثالثا – الإدارة الانتقالية الحاكمة تتحمل مسؤولية الحفاظ على امن وسلامة المواطنين السوريين في كل مكان خصوصا في حلب ، وهي مسؤولة عن النزعات – الفصائلية – الممقوتة في صفوف الجيش الرسمي ، وان التباطؤ في انجاز الخطوات  على الأرض في مجالات العملية السياسية ، وإرساء الديموقراطية ، والتشاركية الوطنية ، وافتقاد البرنامج العملي المدروس للقضية الكردية ، وجميع القضايا التي تهم السوريين في مختلف المحافظات والمناطق ، نقول ان تجاهل هذه القضايا السياسية الأساسية الملحة التي يطالب بحلها السورييون وأصدقاء سوريا أيضا ، لن يجلب سوى المخاطر ، والمزيد من الفتن .

     رابعا – ان اسقاط نظام الاستبداد ، والانتقال الى الحرية بعد نصف قرن من الدكتاتورية من اهم إنجازات الشعب السوري وثورته في العصر الحديث ، ومن واجبنا جميعا الحفاظ على هذا الإنجاز ، وحمايته ، من مؤامرات جميع الأطراف المتضررة من النظام الإيراني ، الى اذرعه الميليشياوية بالمنطقة ، الى متضرري الداخل وفي المقدمة فلول النظام البائد ، وحلفاؤه السابقون من ميليشيات ، ومنظمات .

     خامسا – نهيب بنخبنا الكردية السورية ، من اعلاميين وناشطين توخي الحيطة والحذر ، من مخاطر الموجة العنصرية الشعبوية التي تستهدف الكرد والعرب ، والمكونات الوطنية الأخرى ، فبنهاية المطاف نحن جميعا سنعيش سوية تحت سقف وطننا المشترك الذي نريد وطنا للجميع ، تعدديا ، تشاركيا ، ديموقراطيا ، يضمن دستوره الحقوق الكردية المشروعة .كما نحذر الاعلام الرسمي ، وفضائيات النظام العربي الرسمي ، ووسائل الاعلام التركية ، من استحضار ، واستضافة عناصر غير مسؤولة ( من العرب والكرد ) تروج للعنصرية ، وتبث الكراهية ، وتثير الفتن بدلا من الدعوة الى السلم الأهلي ، والتسامح ، والعيش المشترك .

     خامسا – نثمن عاليا حرص الزعيم مسعود بارزاني على امن وسلامة الكرد والسوريين جميعا ، ودعوته الى الحوار وحل القضايا العالقة بين الحكومة و- قسد – ، كما نقدم الشكر لكل من ابدى تضامنه مع أهلنا في حلب من منظمات المجتمع المدني ، والجهات الدولية ، والقوى والأحزاب ، ونصارحهم جميعا ان القضية الكردية السورية لن تحل من خلال نتائج المواجهات العسكرية في الشيخ مقصود والاشرفية ، وان اسمى التضامن مع شعبنا هو دعمكم لتوفير شروط عقد المؤتمر الكردي السوري الجامع ، والحوار السلمي بتمثيل شرعي كردي موحد مع الإدارة الانتقالية بدمشق .

       لجان تنسيق حراك ” بزاف ”

          ١١ – ١ – ٢٠٢٦

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

في نهاية اللقاء السابع بعد المائة للهيئة المرحلية، صرحت المتحدثة باسمها بما يلي: اولا – نتقدم بالتهاني لشعبنا الكردي في عيده القومي نوروز ولكل السوريين، وللرئيس الانتقالي الذي اصدر مرسوم اعتبار نوروز عيدا وطنيا، وفي الوقت الذي شاركنا فيه شعبنا فرحته في كل المناطق وفي العاصمة دمشق، نحذر في الوقت ذاته محاولات حزبنة نوروز واستثماره لاغراض حزبوية سياسية فئوية بالداخل…

صبري رسول تحاول البشرية التّخلص من الاستبداد والدكتاتوريات وعبادة الفرد، التي كانت من إرث الأساطير والمعجزات والأديان، ويؤكّد التاريخ أن الدكتاتوريات تنتهي بالكوارث، وتجلب الويلات لشعوبها ولبلادها، والأمثلة كثيرة، يعرفها السّاسة وعامة النّاس، وحتى السّطحيون يعرفونها. لكن ما الذي يدفع بعضاً من الرّهط الكردي المؤدلج إلى اللهاث وراء السّيد أوجلان؟ وتطبيق توصياته الفكرية والفلسفية بغضّ النّظر عن صحتها…

عبدالله كدو الكرد السوريون يمرون، مثلهم مثل غيرهم من أبناء شعوب المنطقة من العرب والترك والفرس وغيرهم، بمرحلة لم تكتمل فيها الاصطفافات الاجتماعية والسياسية بعد، فالمجتمع الكردي ينقسم إلى عشائريين ومدنيين، محافظين وليبراليين، مؤمنين معتدلين وعلمانيين بالأكثرية، ومؤمنين متطرفين بالأقلية. هذه اللوحة الاجتماعية للمجتمع الكردي تساهم في تفسير كيفية تلقي الشعب الكردي التأثيرات السياسية التي كانت أو لا تزال تتبعها…

عبدالجبار شاهين ولد الهدى فالكائنات ضياء، وفي مثل هذا اليوم التاريخي المجيد الذي توقّفت عنده عقارب الكون احتراماً، ومالت فيه المجرّات إجلالاً، وغيّرت الفلسفة مسارها خجلاً، نحتفل بميلاد القائد الكوني، الفيلسوف الأممي، المعلّم الأول، النبي الذي لم يُنزَّل عليه وحيٌ من السماء بل نزلت عليه السماء نفسها، عبدالله أوجلان، الرجل الذي لم يكتفِ بتحرير الإنسان، بل قرر إعادة تعريفه، ولم…