يتابع المكتب التنفيذي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا بقلقٍ بالغ ما تشهده مدينة حلب، منذ ثلاثة أيام متواصلة من قصفٍ عنيفٍ ومستمر يستهدف حيّي الأشرفية والشيخ مقصود، مع استمرار حشد الآلات الثقيلة على هذين الحيّين المأهولين بالسكان المدنيين، وذلك بعد خروج قوات سوريا الديمقراطية منهما منذ أشهر، وفق اتفاق معروف، حيث لم يبقَ فيهما سوى الأهالي و بعض قوى الأسايش فقط. إن مواصلة الهجمات على هذين الحيّين من دون أي مسوغ، من قبل الفصائل المنفلتة التابعة للدولة التركية والمنضوية تحت سلطة دمشق، باستخدام الأسلحة الثقيلة والدبابات، تمثّل مواجهةً غير متكافئة مع أحياءٍ مدنية مأهولة ومكتظّة بالسكان.
إن هذا القصف، وما يرافقه من تهجيرٍ قسري جديد للأهالي، يجري في ظروفٍ إنسانية قاسيةً، حيث البرد الشديد، والنقص في المواد الغذائية، وانعدام مقوّمات الأمان، وحرمان العائلات من أبسط حقوقها في المأوى والحياة الكريمة، الأمر الذي يضاعف من حجم المأساة، ويحوّل المدنيين مرةً أخرى إلى ضحايا مباشرين لحربٍ لم يكن لهم يدٌ فيها ولا إرادةً تجاهها.
إن ما يحدث لا يمكن اعتباره إلا عودةً صريحةً إلى الإجرام الذي مارسته هذه الفصائل، بحق السوريين، منذ بداية الحرب، من خلال استباحة الأحياء السكنية والأرواح المدنية الموجودة فيها. وهي جماعات امتهنت القتل والإرهاب طيلة تاريخها، وتعيد اليوم إنتاج منطق الحرب الداخلية الذي دمّر البلاد على امتداد أربعة عشر عاماً، من دون أن يحقق سوى القتل و الدمار و الخراب، والتفكك، واستنزاف المجتمع السوري في عمقه الإنساني والوطني.
إن المكتب التنفيذي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، باسم الزميلات والزملاء الكتاب والصحفيين يرفض إراقة دماء السوريين مرةً أخرى، ويدين تحويل الخلافات السياسية إلى مواجهاتٍ عسكرية وصدامٍ مفتوح مع المدنيين، ويحمّل الدولة السورية المسؤولية القانونية والإنسانية، باعتبارها الجهة المسؤولة عن ضمان حقوق المواطنين لديها، وباعتبارها موقّعة على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في باريس في 10 كانون الأول 1948، بموجب القرار 217، بوصفه المعيار المشترك لحماية حقوق الإنسان الأساسية.
كما يؤكّد المكتب التنفيذي في الاتحاد أن هذا العدوان الداخلي يتقاطع مع واقعٍ أشدّ خطورةً، يتمثّل في استمرار قضم الأراضي السورية واحتلالها من قبل أكثر من طرفٍ خارجي، في وقتٍ يُدفع فيه السوريون إلى الاقتتال فيما بينهم، وكأن المطلوب إدامة النزيف السوري لا وقفه، وإطالة أمد المأساة لا معالجتها.
إن التجربة المريرة لأربعة عشر عاماً من الحرب يجب أن تكون درساً نهائياً لا بدّ من تجاوزه، إذ إن السلاح لم يكن يوماً طريقاً للحل، والعنف لم يُنتج دولةً مدنيةً، كما أن استمرار الاقتتال بين أبناء البلد الواحد لم يورث سوى المزيد من الضحايا والدمار، وفقدان الثقة، وانتشار الحقد والضغينة بين أبناء المجتمع الواحد.
انطلاقاً من ذلك، يطالب المكتب التنفيذي، بوقفٍ فوري وشامل للقصف والأعمال العسكرية في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود، وبحماية السكان المدنيين، وضمان عودتهم الآمنة إلى بيوتهم، ووقف كل أشكال التحريض والتصعيد، وفتح مسارٍ سياسي حقيقي يضع حدّاً لدورة العنف، ويعيد الاعتبار للسلم الأهلي بوصفه الخيار الوحيد القادر على إنقاذ ما تبقّى من سوريا.
المكتب التنفيذي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا
07.01.2026
Nikari biker dibezě kortan,… هذا هو مثل الكورد،لايقدر على الحمار ،يهاجم الجلال…انتم ايضا لاتستطيعون مواجهة طورانيي انقره ،تهاجمون جلالهم في دمشق..اربعة عشرة سنة واردوغان وداعشيه يسرحون ويمرحون في سوريا والعراق والعالم اجمع….انهم في انقرة كانوا ولايزالون العدو رقم واحد للشعب الكوردي،ولعبتهم مع اوجالان ينصب في هذا الاتجاه…وما يحدث ألبوم يحدث منذ مئة سنة..