في ظل تصاعد خطابات الكراهية والتحريض العلني على العنف ضد الشعب الكردي في كردستان سوريا، والصادرة عن جهات رسمية تابعة لحكومة دمشق، تشهد مدينة حلب منذ أيام جريمة خطيرة مكتملة الأركان، حيث تفرض قوات حكومة الجولاني حصارا خانقا على حيي الأشرفية والشيخ مقصود، وتشن هجمات وحشية بالمدفعية والصواريخ على أحياء مدنية مكتظة بالسكان.
أسفرت هذه الاعتداءات عن سقوط عدد كبير من أبناء شعبنا بين شهيد وجريح، وترافقت مع تدمير واسع للمنازل والبنية التحتية، وقطع متعمد للكهرباء والمياه، ومنع وصول الاحتياجات الأساسية، في سياسة عقاب جماعي واضحة ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وتنذر بوقوع إبادة جماعية بحق الحيين الكرديين.
إن إعلان ما يُسمى بهيئة العمليات في «الجيش العربي السوري» اليوم الأربعاء، حيّي الشيخ مقصود والأشرفية “منطقة عسكرية”، واعتبارها أن جميع المواقع التابعة لقوات سوريا الديمقراطية أهدافاً عسكرية مشروعة، يعد كذبا متعمّدا وتضليلا للرأي العام، ويشكل غطاء سياسياً وقانونياً لاستهداف المدنيين، خصوصا في ظل عدم وجود أي قوات لقسد داخل الحيين، بعد انسحابها منهما بموجب اتفاق رسمي مع حكومة دمشق في أوائل نيسان الماضي.
إننا نؤكد أن هذا الإعلان هو بمثابة إعلان حرب مباشرة على السكان المدنيين الكرد، وانتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف، التي تحرم استهداف المدنيين وفرض الحصار والتجويع واستخدام القوة العشوائية. نحمل حكومة دمشق والقوى العسكرية التابعة لها المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، ونحذر من أن الصمت الدولي يشكّل تواطؤا غير مباشر في استمرارها.
ونطالب المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأمريكية، باتخاذ إجراءات فورية وحازمة لوقف العدوان، ورفع الحصار فورا، وتأمين الحماية الدولية للمدنيين في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، ومنع ارتكاب إبادة جماعية جديدة بحق الشعب الكردي في سوريا.
المجد والخلود للشهداء والشفاء العاجل للجرحى
عاش شعبنا الكردي حرا أبيا
17 بفرانبار 2725 (7 يناير 2026)
ممثلية اتحاد كتاب كردستان سوريا في أوربا