بيان حقوقي: إدانة القصف العشوائي للأحياء السكنية في الشيخ مقصود والأشرفية ودير حافر- حلب

نتابع في المنظمات الحقوقية السورية الموقّعة أدناه ببالغ القلق استهداف الفصائل السورية المرتبطة بوزارة الدفاع السورية للأحياء السكنية في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب.

وقد أسفر هذا القصف العشوائي عن مقتل خمسة أشخاص وجرح ٣٠ مدنياً، بينهم نساء وأطفال حتى هذه اللحظة ولا تزال الهجمات على الحيين مستمرة وبشكل كبير، إضافةً إلى تدمير بعض المنازل والممتلكات المدنية، وتعطيل الخدمات الأساسية، مع استمرار الحصار الذي يعيق وصول المساعدات الإنسانية والفرق الطبية إلى المدنيين.

كما تم حشد دبابات وآليات عسكرية ثقيلة على أطراف حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، واستخدامها في قصف مكثّف بالأسلحة الثقيلة باتجاه الأحياء السكنية المدنية، في تصعيد عسكري خطير يعرّض حياة آلاف المدنيين لخطر مباشر، ويؤكّد الطابع الممنهج لهذه الهجمات، في انتهاك جسيم لمبادئ التمييز والتناسب والاحتياطات الواجبة المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني.

إضافة إلى ذلك فإن بعض وسائل الإعلام السعودية والقطرية والتركية تسهم في تزوير الحقائق، وتصبّ الزيت على النار، من خلال خطاب تحريضي وتغطيات مزورة منحازة، وكأنها ترى في استمرارية الاقتتال السوري شرطاً قائماً بذاته، لا مأساةً إنسانيةً تستوجب الإدانة والتوقف.

كما يتم استهداف بلدة” دير حافر” في ريف حلب الشرقي وقطع طريق دير حافر، وهو الشريان الحيوي الذي يربط مدينة حلب بمناطق شرق الفرات، ما يعطّل حركة المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية، ويزيد من معاناة السكان.
تُعدّ هذه الاستهدافات الممنهجة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وتمثّل جريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وتشمل:
– استهداف المدنيين بشكل مباشر، بما يخالف المادة ٨ من نظام روما الأساسي.
– الهجمات العشوائية على مناطق مكتظّة بالسكان، مخالفةً لقواعد التمييز بين المدنيين والأهداف العسكرية المنصوص عليها في اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية.
– إلحاق أضرار مفرطة بالمدنيين والبنية التحتية المدنية، بما يتجاوز أية مصلحة عسكرية مشروعة.
– عرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المدنيين، بما يشكّل خرقاً للقوانين والمواثيق الدولية ومخالفةً للأعراف الإنسانية والأخلاقية.

إننا في المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في سوريا الموقعة أدناه، إذ نعلن عن تضامننا الكامل مع أسر الضحايا من المواطنين الأبرياء، متمنين لجميع الجرحى الشفاء العاجل، ومسجلين إدانتنا واستنكارنا لجميع ممارسات العنف والقتل والهجمات العسكرية للأحياء السكنية الآمنة أية كانت مصادرها ومبرراتها، وإدانة واستنكار ما شهدته حلب وحيا: الشيخ مقصود والأشرفية فهي تحمّل الحكومة السورية المؤقتة المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن هذه الأعمال، وتدعو المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته في حماية المدنيين وضمان مساءلة عادلة لجميع المسؤولين

وأخيراً فإننا نطالب بشكل عاجل:
– الوقف الفوري لجميع عمليات القصف والهجمات العسكرية على المناطق المدنية، وضمان حماية المدنيين وفقاً للقانون الدولي الإنساني.
– السماح للمنظمات الإنسانية والطبية بالوصول دون عوائق لتقديم المساعدات للجرحى والنازحين.
– تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة لتوثيق الانتهاكات ومحاسبة جميع المسؤولين وفق القانون الدولي.
– العودة إلى طاولة الحوار السياسي والإنساني بشكل عاجل لضمان حماية المدنيين ووضع حد لانتهاكات القانون الدولي.

قامشلو- سوريا
06/01/2026

المنظمات الموقّعة:
1 – الشبكة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا
2 – منظمة حقوق الإنسان في سوريا- ماف
3 – اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (راصد)
4 – منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سوريا (روانكه)
5 – المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (DAD)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…