اللقاء الرابع بعد المائة في دنكي ” بزاف “

عقدت لجان تنسيق مشروع حراك ” بزاف ” لاعادة بناء الحركة الوطنية الكردية السورية لقاءها الافتراضي الدوري الرابع بعد المائة ، وبعد مناقشة بنود برنامج اللقاء توصلت الى التالي :

  أولا – احياء الذكرى الرابعة عشر لانطلاقة حراك ” بزاف ” التي تصادف يوم العشرين من كانون الثاني \ يناير / ٢٠٢٦ ، بالشكل الذي يليق بهذه المناسبة العظيمة في مسار الحركة الوطنية الكردية السورية .

  ثانيا – يتابع شعبنا السوري بكافة مكوناته القومية وفئاته الاجتماعية ، وقواه الوطنية الحريصة على إنجازات عملية اسقاط نظام الاستبداد ، ، بقلق بالغ النتائج السلبية للانسداد السياسي المستمر خلال عام كامل بعد التحرير ، والاحداث الأليمة التي تتواصل في العديد من المناطق السورية مثل محافظة السويداء ، ومناطق الساحل ، وبعض احياء مدينة حلب ، وكذلك الإخفاق في تنفيذ اتفاقية العاشر من آذار \٢٠٢٤ بين الحكومة الانتقالية و – قسد – وماسيترتب على ذلك من مخاطر مواجهات عسكرية ستكون نتائجها وبالا على السكان المدنيين من جميع المكونات ، وذريعة للتدخلات الخارجية من جانب اطراف متربصة لاتريد الخير لكل السوريين ، بل تسعى لافراغ انجاز الثامن من ديسمبر من مضمونها التحرري ، ونسف تطلعات السوريين واحباط آمالهم المعقودة منذ نصف قرن خلال كفاحهم المستمر ، ومعارضتهم ، وثورتهم ،  في بناء سوريا الجديدة الحرة ، التعددية ، التشاركية ، الديموقراطية ، الموحدة .

  لقد اشرنا سابقا ونؤكد مجددا ان النجاح في الخطوات الدبلوماسية الخارجية ، وإعادة العلاقات بين سوريا والعالم ، وإزالة العقوبات ، تعد إنجازات هامة لمصلحة الشعب والوطن اذا مااقترنت بخطوات مماثلة على الصعيد الداخلي ، وترميم البيت السوري ، وذلك لضمان مفعولها ونتائجها الإيجابية .

  ثالثا – مواجهة ازمة الحركة السياسية الكردية :

اين نحن الان ؟ وماذا جرى منذ ١٥ عام ؟ تعالوا نطرح التساؤلات الممنوعة ونجيب عليها بشجاعة سياسية واخلاقية . ماذا استفاد الكرد من ظاهرة العسكرة التي وقفت من ورائها تشكيلات ب ك ك السورية ؟ هل ساعد ارتباط قضية الكرد السوريين بمركز قنديل على حلها ؟ هل ارتباط احزاب طرفي الاستعصاء بالاجندة الخارجية ساعد في حل القضية الكردية السورية ؟ قلنا منذ البداية ان حركتنا السياسية مفككة ولاسبيل الا بتوحيدها واعادة بنائها ، قلنا ان الاحزاب التي تتصدر الحركة لاتتمتع بالشرعيات : التنظيمية ، والقومية ، والوطنية ، ولذلك غير مؤهلة لتمثيل الكرد وقضيتهم في دمشق ، قديكون بعضها مقبولة في قنديل واربيل والسليمانية ولكنها غير موثوقة في نظر الغالبية الساحقة من الوطنيين المناضلين الكرد السوريين ، نحن شخصنا الحل وطريق الخروج من الازمة ، وماذا عن مسببي الازمة من الاحزاب ماهو جوابهم ومشروعهم لحل الازمة ؟

  انهم يقولون كل شيئ بخير ونقطة ،عندما ركزت مجموعات – ب ك ك – على تغيير الطابع السياسي المدني للحركة الكردية السورية نحو العسكرة ، ولم تبالي ببناء وترسيخ المجتمعات المدنية او المشاريع الاقتصادية او تعزيز البنى التحتية بقدر ما صرفت جهودها ببناء ميليشيات ، واجهزة امنية ، الواردات الهائلة من النفط والغاز والمعابر ارسلت معظمها الى قنديل ، وصرف قسم على شراء الضمائر ، ووزع قسم على القادة والاعوان ووسائل ترهيب معارضيها في الداخل والخارج .

  لماذا لم تنشر احزاب الطرفين الوارد والصادر من الاموال التي حصلت عليها من واردات المنطقة ومن الخارج منذ اربعة عشر عاما وحتى الان ؟ ، بكل اسف كل هذه التساؤلات المحقة والمشروعة بقيت دون جواب ، وسترحل الى العام القادم ونحن على اعتابه .

  رابعا – حراك ” بزاف ” سيواصل جهوده في ظل كل الظروف  لانه على يقين بان مشروعه هو الحل ، والكفيل بوقف التدهور ، وقطع الطريق على السيناريوهات المدمرة ، ومحاولات سفك الدماء ، واثارة الفتن ، ولن يستسلم امام كل العوائق أيا كانت مصادرها ، ومن جديد نتوجه الى الإدارة الانتقالية بالاستجابة لارادة الشعب السوري في تعزيز العملية السياسية الديموقراطية ، وتسريع الخطوات من اجل اختراق اصطفاف اللون الواحد ، وتحقيق التشاركية الموعودة ، وتقصير امد المرحلة الانتقالية ، والاستجابة الفورية لمذكرة حراك ” بزاف ” المرفوعة للرئيس الانتقالي منذ شهر آذار \مارس بخصوص عقد المؤتمر الكردي السوري الجامع بدمشق العاصمة لاقرار المشروع الكردي للسلام ، وانتخاب من يمثل الحركة الكردية بصورة شرعية للتحاور مع الإدارة الانتقالية والتوافق على معالجة القضية الكردية .

  وهنا نتوجه أيضا الى كل طرف خارجي يعتبر نفسه معنيا بالملف الكردي السوري ، في الجوار السوري والابعد ، ونصارحه من جديد : ماذا حققتم بعد نحو أربعة عشر عاما من تبني أحزاب طرفي ( الاستعصاء ) وتقديم الدعم المادي والمعنوي لها سوى المزيد من الفرقة والانقسام وانعدام الثقة ، والإحباط تلو الإحباط ، وتحجيم القضية الكردية السورية ، والحاقها باجندات خارجية ، وربطها بتعقيدات خارجية إقليمية ، وابعادها عن المسار الوطني السوري ؟ ، الم يحن الوقت لتصويب الموقف ، وإعادة النظر  بعد هذا الإخفاق ؟ لقد آن الأوان اما تتركوننا وشأننا ، او تدعموا الحل المصيري لقضية شعبنا المتمثل بدعم توفير شروط عقد المؤتمر الكردي السوري الجامع .

  وكل عام والشعب السوري بكل مكوناته واطيافه بخير وسلام .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي يواجه إقليم كردستان، أرض الصمود ونبض الجبل ووجع الحرية، مرة أخرى تداعيات صراع إقليمي لم يكن طرفاً مباشراً فيه، ولا يملك قرار اندلاعه، لكنه يتحمل جانباً من نتائجه الأمنية والسياسية. وتأتي الهجمات التي تستهدف مؤسسات الإقليم وشخصياته الرسمية بالصواريخ والطائرات المسيّرة لتطرح تساؤلات جدية حول احترام أمن كردستان وسيادة العراق واستقراره، ومسؤولية الأطراف الإقليمية والدولية في منع تحويل…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن المقاومة الإيرانية، شأنها شأن الشعب الإيراني، تطالب بجمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران غير نووية خالية من أسلحة الدمار الشامل، مبنية على السلام والتعايش والتعاون الدولي والإقليمي، وتناضل من أجل إحقاق حقوق شعبها. وبعبارة أخرى، فهي تعمل قبل كل شيء على نقل السيادة إلى أصحابها الحقيقيين،…

عزالدين ملا في ذكرى ميلاد الرئيس مسعود بارزاني، تتجاوز المناسبة حدود الاحتفال بميلاد شخصية سياسية، لتصبح محطة تستعيد فيها الذاكرة الكوردستانية محطات طويلة من النضال والتضحيات والتحولات التي رافقت مسيرة الشعب الكوردي. فاسم مسعود بارزاني ارتبط، بالنسبة إلى شريحة واسعة من أبناء كوردستان، بتاريخ الحركة التحررية الكوردستانية وبمرحلة الانتقال من زمن الثورة والمواجهة إلى زمن المؤسسات والسياسة والدبلوماسية، ولذلك تحضر…

خالد حسو من يتخلّى عن قضيته الوطنية والمصيرية، تحت أي ذريعة كانت، سواء أُطلق عليها اسم التكتيك أو السياسة أو الواقعية أو الحسابات المرحلية، لا يخسر موقفًا عابرًا فحسب، بل يغامر بمكانته في ذاكرة شعبه والتاريخ. فالتاريخ لا يحفظ أسماء الذين فرّطوا بالحقوق حين اشتدّت المحن، ولا يكرّم من جعلوا من التراجع فضيلة، ومن التنازل سياسة، ومن الصمت حكمة. قد…