تيار مستقبل كردستان سوريا : يستنكر العمل الإرهابي في مسجد الإمام علي بن أبي طالب بمدينة حمص، ويدعو إلى إجراءات عاجلة لتحقيق الأمن والاستقرار.

يتابع “تيار مستقبل كردستان سوريا” بكل أسى وحزن بالغين الهجوم الإرهابي الذي استهدف المصلين الأبرياء – من قبل جماعة  تدعى ” أنصار السنة ” – في مسجد الإمام علي بن أبي طالب بحي وادي الذهب في مدينة حمص يوم الجمعة ٢٦ ديسمبر ٢٠٢٥. مما  أسفر عن استشهاد (٨) مواطنين وإصابة (٢١) آخرين، في جريمة إرهابية فظيعة تُعتبر انتهاكاً صارخاً لحرمة الدماء البريئة وحرمة دور العبادة. 
هذا الهجوم ليس جريمة ضد الضحايا وأسرهم فقط، بل هو هجوم يستهدف زعزعة الأمن والاستقرار ويهدد النسيج الاجتماعي السوري بكافة مكوناته.
إن تيار مستقبل كردستان سوريا يستنكر وبشدة هذا العمل الإرهابي، ويؤكد أن تحقيق الأمن والاستقرار في سوريا مسؤولية جماعية تتطلب تعاوناً صادقاً بين جميع الأطراف السورية والداعمين الدوليين في مواجهة الإرهاب. كما يُحذر من خطورة استمرار الخطاب التحريضي الذي يغذي العنف ويعمق الانقسامات، ويُهدد السلم الأهلي في المجتمع السوري.
إزاء هذه الجريمة، يدعو التيار إلى تشكيل غرفة عمليات أمنية مشتركة بين كافة المناطق السورية، لتنسيق الجهود في ملاحقة الخلايا الإرهابية وتبادل المعلومات الاستخباراتية، فضلاً عن تأمين الحدود ومنع تهريب الأسلحة. كما يطالب بإجراء تحقيق شفاف ونزيه تُعلن نتائجه للرأي العام، ويُقدّم من خلاله الجناة إلى العدالة. كما يُشدّد على ضرورة دعوة السلطات الحاكمة في دمشق إلى عقد مؤتمر حوار وطني شامل وغير مشروط، يضم كافة المكونات السورية السياسية والاجتماعية، بما في ذلك المكون الكردي، ممثلاً بشرعيته، وبحضور دولي ضامن. بحيث يتضمن هذا المؤتمر آلية انتقال سياسي تضمن مطالب الشعب السوري في الحرية والعدالة، والمواطنة ، واعتماد دستور جديد يكفل الحقوق المتساوية للجميع، مع وضع ترتيبات أمنية تهدف إلى إعادة بناء الثقة بين جميع الأطراف ، وتفعيل آليات المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية ، وإنهاء كافة أشكال التمييز والاعتقال الكيفي ، وضمان تمثيل عادل للكرد في مؤسسات الحكم المستقبلية.
وفي هذا السياق ، يدعو إلى إطلاق حملة وطنية لنبذ خطاب الكراهية والتحريض في وسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية والدينية، وحث المجتمع الدولي والأمم المتحدة على لعب دور فاعل في دعم مسار الحوار السوري-السوري، والضغط لوقف التدخلات الخارجية، وتوجيه الدعم نحو إعادة الإعمار وتعزيز الوحدة الوطنية بدلاً من الانقسام.
تحتاج سوريا الوقوف صفاً واحداً من أجل إنهاء دوامة العنف والدمار. فالاعتراف بالحقوق ، والحوار الجاد بين جميع أبناء الوطن، هما السبيل الوحيد نحو سوريا آمنة ومستقرة، ووطن يحتضن الجميع دون استثناء.
26 كانون الاول 2025
تيار مستقبل كردستان سوريا
مكتب الإعلام

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…