استهداف المدنيين في حيي «الشيخ مقصود» و«الأشرفية» جريمة حرب

الاشتباكات العنيفة التي شهدتها ليلة أمس الاثنين وحتى ساعات متأخرة 22 كانون الأول/ديسمبر 2025، في حيي «الأشرفية» و«الشيخ مقصود» في مدينة حلب، بين القوات التابعة للحكومة الانتقالية السورية و«قوات سوريا الديمقراطية/قسد»، والتي استخدمت فيها الجهة الأولى – القوات التابعة للحكومة الانتقالية السورية – الأسلحة المتوسطة والثقيلة، بحسب العديد من المصادر، منها تأكيد مراسلي بعض القنوات التلفزيونية الفضائية المؤيدة لها، طالت منازل المدنيين فيها، وأدى إلى وقوع ضحايا قتلى وجرحى، ناهيك عن الأضرار المادية وموجات نزوح الأهالي باتجاه المناطق البعيدة عن ساحة الاشتباكات، فيما يسود اليوم حتى الآن الهدوء الحذر على كافة خطوط التماس ومحاور الاشتباك.

إننا في مركز عدل لحقوق الإنسان، وفي الوقت الذي نطالب فيه بالوقف الفوري لإطلاق النار، واتخاذ كافة الإجراءات التي تمنع تكرار هذا الأمر مستقبلاً، فإننا نعتبر استهداف المدنيين جريمة حرب،

ونطالب بتحقيق مستقل في الوقائع التي حدثت وأدت إلى وقوع ضحايا مدنيين جراء استخدام أسلحة ثقيلة ضد مناطق وتجمعات سكنية تضم المدنيين.

 

 23 كانون الأول/ديسمبر 2025

 

مركز عدل لحقوق الإنسان

أيميل المركز:

adelhrc1@gmail.com

الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…