المجتمع المدني الكوردي ندين الخطاب الشوفيني لبهجلي ونعلن دعمنا الكامل للرئيس مسعود بارزاني

يدين المجتمع المدني الكوردي بأشد العبارات التصريحات الاستفزازية التي أطلقها رئيس الحركة القومية التركية دولت باخجلي بحق زيارة الرئيس مسعود بارزاني إلى جزيرة بوطان ومشاركته في منتدى ملايي جزيري في شمال كوردستان/ تركيا. 
إن هذه التصريحات التي جاءت بلهجة انفعالية وتحريض قومي ضيّق، لا تمثل سوى امتداد للعقلية الشوفينية القديمة التي لطالما كانت عائقاً أمام الاستقرار والسلام في المنطقة. فالزيارة التي قام بها الرئيس بارزاني كانت زيارة رسمية، ثقافية واجتماعية الطابع، وجرت بالتنسيق الكامل مع الجهات التركية المعنية، ولا يمكن بأي حال تصويرها كخرق للسيادة أو تهديد للأمن. 
إن الرئيس مسعود بارزاني يمثل اليوم أحد أبرز رموز الحكمة والاعتدال والمسؤولية الوطنية، وهو صوت واضح في دعم الاستقرار، وتعزيز فرص الحوار، وتخفيف التوترات في المنطقة. وإن مشاركته في ملتقى أحمد الجزيري تحمل أيضاً دلالة تاريخية وثقافية عميقة، تعكس صلة الشعب الكوردي بتراثه ورموزه.

إن محاولة باخجلي استهداف الرئيس بارزاني لا يمكن فهمها إلا على أنها استهداف لكل الكُرد، ولموقعهم ودورهم ومكانتهم، ومحاولة لإثارة التوتر بين الشعوب وإعادة إنتاج خطاب قومي متطرف لا يخدم أحداً.

وعليه، فإننا في تيار المجتمع المدني الكوردي:

نرفض رفضاً قاطعاً تصريحات باخجلي، ونعدّها خروجاً على مبادئ العلاقات الإقليمية واحترام الشعوب.
نعلن دعمنا التام وغير المشروط للرئيس مسعود بارزاني ومواقفه التي تعكس رؤية مسؤولة تسعى للسلام والاستقرار.
نؤكد أن أي استهداف لرموز الشعب الكوردي هو استهداف للوجود الكوردي كله.
ندعو القوى الديمقراطية ومنظمات حقوق الإنسان في تركيا والمنطقة إلى الوقوف ضد الخطابات العنصرية والتحريضية.
نشدد على أن العلاقات الكوردية–التركية يجب أن تُبنى على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بعيداً عن الشوفينية والتحريض.

ختاماً، نؤكد أن زيارة الرئيس بارزاني لجزيرة بوطان، وحضوره الفعال في الفعاليات الثقافية، يمثلان جسراً للسلام والتواصل، ومحاولة باخجلي لتشويه هذه الخطوة ليست إلا تعبيراً عن ذهنية ماضية فقدت قدرتها على مواكبة حقائق العصر. 

 
تيار المجتمع المدني الكوردي

  1. منظمة الجيوستراتيجي للمجتمع المدني الكردي
  2. جمعية المرأة الكردية – النمساوية
  3. المنظمة الألمانية الدولية للتنمية والسلام
  4. كوملى زوزان للفلكلور
  5. تجمع المعرفيين الأحرار
  6. شبكة الجيوستراتيجي للدراسات

geostrategic2018@gmail.com 

 

02.12.2025

https://civilsociety2023.geo-strategic.com/2025/12/blog-post.html

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
1 Comment
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
زبير عبدالله
زبير عبدالله
1 شهر

هذه لعبة بين بهجلي واردوغان،سيخرج غدا أردوغان بتصريح ينكر ماقاله بوصلته الشوفينية (بهجلي)،ويظن أ الكوردي ان أردوغان افضل ،وسيصوت لاردوغان..في زيارة مماثلة لسنوات مضت ،دعي الرئيس برزاني الى حفل غنائي لشفان وجلس بجانب أردوغان، وزوجة أردوغان صفقت بحرارة للأغنية حتى ظننت بان أردوغان سيعلن في اليوم التالي عن الاعتراف الدستوري بحق الشعب الكوردي في الحرية والاستقلال ،والجميع يعلم انها كانت لكسب أصوات الكورد…السياسي الناجح هو الذي يتنبأ بالحدث قبل وقوعه،…بعد وقوع الحدث الكل يسمع به….يقول البرت انشتاين الفيزيائي المعروف : ،الغبي هو من يعيد التجربة بنفس الشروط السابقة ،ويتوقع نتيجة مغايرة..

اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…