كوردستان… قلعة الصمود في وجه الشرّ والخيانة

غيث التميمي

دون تردّد أو مواربة، أقف موقفًا ثابتًا وكاملًا مع كوردستان، ممثّلةً بشعبها المخلص وقيادتها الرشيدة، ضدّ جميع أشكال العدوان على أمنها واستقرارها وازدهارها.

إنّ شعب كوردستان يُعاقَب اليوم بسبب استقلاله عن التأثيرات “الشريرة الخبيثة” ورفضه الخضوع لها، ولا سيما بعد أن منح هذا الشعب العظيم أكثر من مليون صوت لقيادته المخلصة وحزبه العتيد.

فجاءت “غزوة” حقل الغاز في كورمور، ومن ثمّ إثارة البلبلة في قرية لاجان بين أبناء عشيرة الهركية الأبطال، مسبوقة بسياسات التجويع وقطع الرواتب ومنع كلّ الاستحقاقات الدستورية الاتحادية للإقليم.

ومع ذلك، فإنّ هذه المحاولات البائسة لن تغيّر من الحقيقة الساطعة كالشمس في رابعة النهار: تبقى كوردستان مثالًا للتحدّي والصمود والنجاح، وللتفوّق الاقتصادي والسياسي والإداري، وحماية التعدّدية الثقافية والسياسية والتنوّع الديني والعرقي والإثني والاجتماعي.

أقف مع كوردستان القوية المنيعة على كلّ الغزاة والغادرين.
أقف مع كوردستان وهي تستعيد ضوءها ونورها، وتعيد الحياة إلى مدنها بعد محاولات الظلاميين إطفاء ضياءها.
وأقف معها وهي تتصدّى لأصابع “الشرّ الخبيثة” التي تحاول العبث بأمنها واستقرارها.

ليبارك الله العراق.
ليبارك الله كوردستان.
والعار للظلاميين وأعوانهم.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
1 Comment
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
زبير عبدالله
زبير عبدالله
3 شهور

الله يكثر من امثالك يااخاالعرب،…ونفتخر بالاخوة مع امثالك…مع الاسف، عدا الامية المنتشرة، وقليلون هم يقرأون العربية،هناك في كوردستان الشمالية الشرقية،يقرأون القرأن فقط….

اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…