التضامن الكوردي: درع المستقبل ورمح الحاضر

خالد حسو

إنَّ التضامن والتقارب والتفاهم الكوردي-الكوردي في هذه المرحلة المفصلية،

ليس مجرد خيار، بل ضرورة وجودية،

هو في الحدِّ الأدنى سدٌّ منيع في وجه الطامعين والمفترين،

يُحصِّن إرثَنا، ويمنعَ أيادي الغدر من العبث بأحلامنا.

 

وفي الحدِّ الأعلى، هو رمحٌ مغروسٌ في صدرِ المعتدين والمتآمرين،

يُعيد تعريف موازين القوة، ويُظهر للعالم أنَّ شعبنا ليس حطاماً،

بل نارٌ تُوقدُ في العتمةِ، وجبلٌ يصمدُ أمام العواصف.

 

وإن جاء متأخراً،

فإن مجيئه يعني أنَّ الحلم لم يُدفن بعد،

وأنَّ النضالَ لا يزالَ يتنفس في صدورِ أبنائه،

فهو هدفٌ صادقٌ،

حملهُ أجدادُنا أمانةً،

ويعيشهُ حاضرُنا ضرورةً،

ونُسلِّمهُ لمستقبلنا وعداً غير قابلٍ للكسر.

 

التضامن الكوردي ليس كلماتٍ تُقال،

بل طريقٌ يُعبَّدُ بالأفعالِ،

ومعركةٌ ننتصرُ فيها بوحدتنا،

قبل أن نُهزم بفرقتنا .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد بلال تشكل عفرين نموذجاً مهماً لفهم الثقافة الجمعية والتراكمية في المجتمعات المحلية في شمال اي روژآڤا كوردستان سوريا. فهذه المنطقة التي عرفت تاريخياً بتنوعها الديني بين ابناء الشعب الكوردي ، استطاعت عبر عقود أن تطور نمطاً من التعايش السلمي بين مذاهبها و طوائفها الدينية المختلفة. ويعود ذلك بدرجة كبيرة إلى العمل الثقافي والسياسي للحركة الكردية التي ركزت على نشر…

جمال ولو ​بعد خمسين عاماً من معايشة الوجع الكردي، لم أتوقف يوماً عن القراءة في الكتب العلمية والاستماع بإنصات لكل من النخبة والجماهير، مؤمناً بأن واجبي الإنساني والقومي يفرض عليَّ أن أكون تلميذاً دائماً للحقيقة. ومنذ أكثر من نصف قرن، دأبتُ على جمع خلاصة الفكر الإنساني والسياسي في مكتبتي الخاصة، وحفظتها كأمانة للتاريخ. ​اليوم، ومع سقوط النظام البعثي الأمني وهروب…

عبدالجابرحبيب الشبهة بين النص والتراث في بعض زوايا التراث، حيث تختلط الرواية بالتاريخ وتتشابك اللغة بظلال الأزمنة القديمة، تظهر بين حينٍ وآخر نصوصٌ تُقتطع من سياقها لتتحول إلى مادةٍ لإثارة الشبهات. ومن تلك النصوص ما يُتداول من روايات تزعم أن «الأكراد حيٌّ من أحياء الجن كشف الله عنهم الغطاء»، أو ما ورد في بعض الكتب من كراهية مخالطتهم أو الزواج…

د. محمود عباس في المراحل الهادئة نسبيًا، يبقى النقد ضمن حدود السجال السياسي. لكن في لحظات التوتر والانكسار، يتغير مناخ الخطاب. ما كان يُقال بوصفه ملاحظة أو مراجعة، يُعاد تفسيره بوصفه اصطفافًا، ثم يتصاعد ليصبح تهمة، وأخيرًا يتحول إلى كراهية صريحة. هذه الظاهرة ليست جديدة في التجارب السياسية، لكنها في السياق الكوردي في غربي كوردستان أخذت طابعًا أكثر حدّة في…