التضامن الكوردي: درع المستقبل ورمح الحاضر

خالد حسو

إنَّ التضامن والتقارب والتفاهم الكوردي-الكوردي في هذه المرحلة المفصلية،

ليس مجرد خيار، بل ضرورة وجودية،

هو في الحدِّ الأدنى سدٌّ منيع في وجه الطامعين والمفترين،

يُحصِّن إرثَنا، ويمنعَ أيادي الغدر من العبث بأحلامنا.

 

وفي الحدِّ الأعلى، هو رمحٌ مغروسٌ في صدرِ المعتدين والمتآمرين،

يُعيد تعريف موازين القوة، ويُظهر للعالم أنَّ شعبنا ليس حطاماً،

بل نارٌ تُوقدُ في العتمةِ، وجبلٌ يصمدُ أمام العواصف.

 

وإن جاء متأخراً،

فإن مجيئه يعني أنَّ الحلم لم يُدفن بعد،

وأنَّ النضالَ لا يزالَ يتنفس في صدورِ أبنائه،

فهو هدفٌ صادقٌ،

حملهُ أجدادُنا أمانةً،

ويعيشهُ حاضرُنا ضرورةً،

ونُسلِّمهُ لمستقبلنا وعداً غير قابلٍ للكسر.

 

التضامن الكوردي ليس كلماتٍ تُقال،

بل طريقٌ يُعبَّدُ بالأفعالِ،

ومعركةٌ ننتصرُ فيها بوحدتنا،

قبل أن نُهزم بفرقتنا .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…