المجلس الوطني الكوردي ثبات المبدأ ومسؤولية الموقف…

أحمد تمر

نقف اليوم أمام محطة هامة في مسيرة النضال السياسي لشعبنا الكوردي محطة تختصر أربعة عشر عاماً من العمل الدؤوب والمواقف المسؤولة والإصرار على الثبات في زمن كثرت فيه التقلبات و الانقسامات
منذ تأسيسه حمل المجلس الوطني الكوردي راية المشروع القومي الكوردي الواضح القائم على النضال السياسي السلمي وعلى الإيمان بالحوار سبيلاً لتحقيق تطلعات شعبنا في الحرية والكرامة والحقوق المشروعة ضمن إطار وطني سوري جامع لم يكن المجلس يوماً طرفًا في سفك الدماء ولم تتلطخ يداه بدماء الأبرياء بل كان وما زال صوت العقل والاتزان في زمن العنف والفوضى مدافعاً عن حقوق الكورد وعن وحدة الصف بعيداً عن المزايدات والمصالح الضيقة لقد اختار المجلس طريق السياسة لا السلاح والواقعية لا الشعارات الفارغة متمسكًا بثوابته القومية والوطنية ومد يده دومآ لكل من يؤمن بالحوار والتفاهم سبيلاً لحل القضايا العالقة وعلى الرغم من كل التحديات والاتهامات ومحاولات التشويه ظل المجلس ثابتًا على مبدئه نظيف الكف وفيًا لشعبه وقضيته مؤمنًا بأن بناء المستقبل يبدأ من العمل المشترك لا من الإقصاء والتخوين
قد نختلف في بعض التفاصيل لكن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها هي أن المجلس الوطني الكوردي شكل ولا يزال صمام أمان سياسي وقومي حافظ على القضية من الضياع وسط رياح العنف والانقسام وبقي أمينًا على مبادئ الحركة الكوردية الأصيلة
في هذه الذكرى نوجه التحية لكل المناضلين الأوائل ولكل من آمن برسالة المجلس وساهم في استمراره رغم الصعاب و نجدد العهد لشعبنا بأننا سنبقى أوفياء لحقوقه سائرين على نهج الحوار والعقلانية والالتزام بالمصلحة القومية العليا المجلس الوطني صوت العقل وإرادة القضية ومسار الأمل

هولير 2025 /26/10

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…