من الاتحاد النسائي الكردي – رودوز إلى رئاسة المجلس الوطني الكردي في سوريا

بمناسبة الذكرى الرابعة عشرة لتأسيس المجلس الوطني الكردي في سوريا، يتقدم الاتحاد النسائي الكردي (رودوز) بأسمى آيات التهنئة والتقدير إلى رئاسة وأعضاء المجلس، وإلى جماهير شعبنا الكردي في كل مكان، متمنين دوام التقدم والثبات في مسيرة النضال الوطني والقومي.

لقد شكّل تأسيس المجلس الوطني الكردي في السادس والعشرين من تشرين الأول عام 2011 محطة تاريخية مفصلية في مسار الحركة السياسية الكردية في سوريا، وجاء استجابةً لحاجة ملحة في مرحلة حرجة من تاريخ البلاد، ليكون إطاراً جامعاً يوحد الموقف الكردي، ويمثل تطلعات شعبنا نحو الحرية والعدالة والمساواة والعيش الكريم في ظل نظام ديمقراطي تعددي لامركزي.

إننا في الاتحاد النسائي الكردي رودوز، إذ نثمّن عالياً الدور الريادي الذي قام به المجلس الوطني الكردي خلال أربعة عشر عاماً من النضال والعمل السياسي والدبلوماسي، نؤكد على أن المرأة الكردية كانت وستبقى شريكاً أساسياً في مسيرة المجلس، وفي الدفاع عن الحقوق القومية والوطنية لشعبنا. فقد أثبتت النساء الكرديات، من خلال منظماتهن ونشاطاتهن داخل صفوف المجلس، قدرتهن على المساهمة الفعالة في صياغة المواقف، وتعزيز ثقافة الحوار، وترسيخ قيم المساواة والعدالة الاجتماعية.

وإذ نعتز بشراكتنا مع المجلس الوطني الكردي في العمل الوطني العام، نؤكد في هذه المناسبة على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تمكين المرأة الكردية في مختلف المجالات السياسية والمجتمعية، وضمان تمثيلها الفاعل في مواقع صنع القرار، بما ينسجم مع مبادئ المجلس وأهدافه الوطنية.

كما نتوجه بالتحية والتقدير إلى جميع المناضلات الكرديات اللواتي قدمن التضحيات في سبيل قضية شعبنا العادلة، وإلى كل من يعمل بإخلاص في سبيل تحقيق وحدة الصف والموقف الكردي، سبيلاً نحو مستقبل أكثر حرية وعدلاً لجميع السوريين.

كل عام والمجلس الوطني الكردي أكثر قوة وتماسكاً،
وكل عام ونساء كردستان أكثر حضوراً وفاعلية في صنع الغد.

مع خالص التقدير والاحترام،
الاتحاد النسائي الكردي – رودوز
قامشلو، ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٥

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…