بيانٌ حقوقيّ: مطالبٌ متكاملةٌ من أجل مستقبلِ سوريا

انطلاقاً من الحقِّ المشروعِ في التعبيرِ السلميّ الذي تُجسّده التظاهراتُ الأخيرةُ في السويداء، والتي طالبت بحمايةِ حقوقِ الإنسانِ ومكافحةِ انتهاكاتِها، وإخراجِ المقاتلين الأجانبِ جميعاً من سوريا، تُصدرُ المنظماتُ الحقوقيّةُ السوريةُ البيانَ التالي الذي يُحدّد الإطارَ الشاملَ للمطالبِ الضروريّةِ لتحقيقِ السلامِ العادلِ والانتقالِ الديمقراطيِّ في سوريا.

 

تُطالبُ المنظماتُ الحقوقيّةُ السوريةُ الموقّعةُ أدناهُ بما يلي:

 

1- إنهاءُ الوجودِ المسلّحِ الأجنبيِّ في سوريا

تطبيقُ آلياتٍ واضحةٍ وزمنيّةٍ محدّدةٍ لانسحابِ جميعِ المقاتلين والجماعاتِ المسلّحةِ الأجنبيةِ من الأراضي السورية، وضمانُ عدمِ تدخّلِ القوى الخارجيّةِ في الشؤونِ الداخليةِ السورية.

2- حوارٌ وطنيٌّ شاملٌ

إطلاقُ عمليةِ حوارٍ وطنيٍّ تضمُّ جميعَ الأطيافِ السياسيةِ والاجتماعيةِ والقومياتِ والمكوّناتِ والطوائفِ السوريةِ دونَ استثناءٍ أو إقصاءٍ، بإشرافِ لجنةٍ دوليةٍ مختصّةٍ بالنزاعاتِ الداخليةِ من قِبَلِ الأممِ المتحدةِ لضمانِ نزاهةِ وشفافيةِ الحوار.

3- وضعُ دستورٍ سوريٍّ جديدٍ

صياغةُ دستورٍ جديدٍ يُعبّرُ عن إرادةِ جميعِ السوريين وبموافقةِ ممثليهم الشرعيين، وضمانُ مشاركةٍ فعّالةٍ للمرأةِ والشبابِ والمجتمعِ المدنيِّ في عمليةِ الصياغةِ الدستورية.

4- نظامٌ لا مركزيٌّ يحفظُ وحدةَ سوريا

إقرارُ نظامٍ لا مركزيٍّ يضمنُ للمكوّناتِ إدارةَ مناطقِهم ويتوافقُ مع الخصوصيّاتِ المحليةِ والتنوّعِ السوريِّ ويحافظُ على الوحدةِ الوطنيةِ، وتوزيعُ الصلاحياتِ والمواردِ بشكلٍ عادلٍ بينَ الحكومةِ المركزيةِ والإداراتِ اللامركزية.

5- الكشفُ عن مصيرِ المختفينَ قسراً

إنشاءُ آليةٍ وطنيةٍ مستقلّةٍ للكشفِ عن مصيرِ جميعِ المختفينَ قسراً والمحتجزينَ تعسّفياً، وضمانُ حقِّ العائلاتِ في معرفةِ الحقيقةِ ونيلِ العدالة.

6- سوريا دولةٌ ديمقراطيةٌ تعدديةٌ

بناءُ نظامٍ سياسيٍّ ديمقراطيٍّ يقومُ على التعدديةِ السياسيةِ والتداولِ السلميِّ للسلطةِ، وضمانُ حريةِ تكوينِ الأحزابِ والمشاركةِ السياسيةِ للجميع.

7- عدالةٌ انتقاليةٌ شاملةٌ

إنشاءُ آلياتِ عدالةٍ انتقاليةٍ تتضمّنُ المحاسبةَ ومعرفةَ الحقيقةِ وجبرَ الضررِ، وضمانَ عدمِ إفلاتِ مرتكبي جرائمِ الحربِ والجرائمِ ضدَّ الإنسانيةِ من العقاب.

8- إعادةُ الإعمارِ والتنميةِ المستدامةِ

وضعُ خطةٍ شاملةٍ لإعادةِ الإعمارِ تركّزُ على تمكينِ المجتمعاتِ المحليةِ، وإعطاءُ الأولويةِ للمناطقِ الأكثرِ تضرّراً، وضمانُ الشفافيةِ في عمليةِ إعادةِ الإعمار.

 

هذهِ المطالبُ تُمثّلُ الحدَّ الأدنى الضروريَّ لتحقيقِ انتقالٍ سلميٍّ نحوَ دولةِ القانونِ والمؤسساتِ، وتحقيقِ تطلعاتِ الشعبِ السوريِّ في العيشِ الكريمِ في وطنِه الموحّدِ.

 

قامشلو – سوريا

12 أكتوبر 2025

 

المنظماتُ الحقوقيّةُ السوريةُ الموقّعةُ على البيان:

 

1- منظمةُ الدفاعِ عن معتقلي الرأي في سوريا (روانكه)

2- اللجنةُ الكرديةُ لحقوقِ الإنسانِ في سوريا – راصد

3- منظمةُ حقوقِ الإنسانِ في سوريا – ماف

4- المنظمةُ الكرديةُ لحقوقِ الإنسانِ في سوريا (DAD)

5- الشبكةُ الكرديةُ لحقوقِ الإنسانِ في سوريا

6-منظمة المجتمع المدني الكوردي في اوروبا

7- منظمة حقوق الإنسان في عفرين

8- منظمة المرأة الكوردية الحرة

9- قوى المجتمع المدني الكردستاني

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…