رحيل الشاعرة مزكين حسكو يحول درع تكريمها إلى درع وفاء في الذكرى العشرين لموقع (ولاتي مه)

في إطار فعاليات الذكرى العشرين لتأسيس موقع “ولاتى مه”، كرمت إدارة الموقع عددا كبيرا من الشخصيات الأدبية والإعلامية والثقافية، تقديرا لعطائهم وخدمتهم للقضية الكردية. ومن بين تلك الشخصيات، كان من المقرر أن يقدم درع تكريمي للشاعرة والأديبة مزكين حسكو، تكريما لمسيرتها الإبداعية ومكانتها المرموقة في المشهد الثقافي الكردي.

إلا أن القدر سبق لحظة التكريم، حيث وافتها المنية يوم أمس 1/10/2025، ليصبح الدرع الذي أعد لها درع وفاء وتخليد لذكراها، بدلا من أن يسلم لها في حياتها.

وقد عبرت إدارة “ولاتى مه” عن حزنها العميق لفقدان حسكو، مؤكدة أن رحيلها خسارة كبيرة للأدب الكردي وللقارئ الذي اعتاد على صوتها الإبداعي. كما شددت على أن تكريم اسمها في هذه المناسبة يبقى بمثابة رسالة امتنان واعتراف بما قدمته من إسهامات أدبية وثقافية ستبقى حاضرة في الذاكرة.

رحلت مزكين حسكو تاركة خلفها إرثا أدبيا سيظل منارة للأجيال القادمة، فيما يظل الدرع المخصص لها رمزا للعطاء الذي لا يزول برحيل الأجساد.

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…