موقع «ولاتى مه» يكرم إذاعة «صوت كوردستان» في ذكراها الـ62

هولير «ولاتى مه» شفيق جانكير: بمناسبة الذكرى العشرين لتأسيس موقع «ولاتى مه»، والذكرى الثانية والستين لانطلاقة إذاعة «صوت كوردستان»، جرى في مبنى الإذاعة بالعاصمة هولير تكريم كل من الإعلامي القدير صباح بيت الله، أحد أبرز مذيعي الإذاعة ومديرها الأسبق (1993 – 1999)، وعبدالرزاق علي المدير الحالي للإذاعة.

جاء هذا التكريم تقديرا لدور الإذاعة ومسيرتها الإعلامية الطويلة التي ارتبطت بذاكرة أجيال كاملة، إذ شكلت منذ انطلاقتها منبرا للثورة الكوردية، وواكبت أحداثها منذ ثورة أيلول بقيادة البارزاني الخالد. وعلى الرغم من صعوبة التقاط بثها في كثير من الأوقات والتشويش المتعمد الذي مارسه النظام البعثي، فقد بقيت «صوت كوردستان» مصدرا رئيسيا للأخبار ورافعة للمعنويات .

ولطالما تركت الإذاعة أثرا عاطفيا عميقا في نفوس متابعيها، ومن بينهم مدير موقع (ولاتي مه) شفيق جانكير، الذي واكبها منذ طفولته حتى اليوم، إذ ظل يرى فيها مدرسة إعلامية رائدة وصوتا محفزا للبيشمركة والشعب الكوردي عموما. وقد كان من أجمل محطاته لقاء الإعلامي صباح بيت الله، صاحب الصوت المميز الذي بث الحماسة في أحلك الظروف. وقد التقى جانكير به سابقا في دهوك حيث كرم بدرع موقع «ولاتى مه»، كما جدد اللقاء به هذه المرة في هولير داخل مبنى إذاعة «صوت كوردستان» بحضور مديرها الحالي عبدالرزاق علي.

وخلال اللقاء، جرى النقاش حول الظروف التاريخية التي مرت بها الإذاعة، وتم الاتفاق على تسليم الأرشيف الكبير الذي يحتفظ به جانكير ليحفظ بشكل رسمي كجزء من ذاكرة الإذاعة. كما حضر اللقاء الإعلامي صباح ميراني مدير قناة «ولات تي في»، إلى جانب الإعلامي زنار حاجي، المحرر ومقدم البرامج في الإذاعة والقناة.

يذكر أن إذاعة «صوت كوردستان» لم تكن مجرد وسيلة إعلامية، بل شكلت ذاكرة وهوية وطنية جامعة، ورسخت حضورها كرمز من رموز النضال الكوردي على مدى أكثر من ستة عقود.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…